سعادة الإنسان في  : لا إله إلا الله

الكثير منا يبحث عن السعادة ولا يجدها، نبحث عنها في المال فلا نجدها، نبحث عنها في الشهرة فلا نجدها، نبحث عنها في القوة والصحة فلا نجدها، ترى أين هي السعادة؟ ومن هم السعداء حقا؟ وكيف يمكن لي أن أحقق السعادة في حياتي؟ في هذه التدوينة الجديدة ستقدم لكم مدونة (ماكينة الأفكار) فكرة جديدة عن السعادة وعن كيفية تحقيقها في حياة الإنسان، فاتبعوا معنا بارك الله فيكم بتدبر وتمعن، وستستفيدون بإذن الله الكثير من الفوائد.

أولا : علاقة السعادة بلا إله إلا الله : 

الحياة الطيبة هي الحياة السعيدة، وأطيب كلمة في الوجود هي الكلمة الطيبة وهي قولنا : لا إله إلا الله، فمن فهم معنى لا إله إلا الله طابت حياته، وأصبح من السعداء، ومعنى كلمة لا إله إلا الله أي لا محبوب إلا الله، فكلما زاد حبك لله زادت سعادتك، وكلما قلت محبتك لله قلت سعادتك، فمحبة الله هي الميزان، الذي به توزن سعادتك، فإذا أردت السعادة الكبرى فعليك بمحبة الله، فاطلبها منه، وتعرف على أسمائه وصفاته حتى تحبه وتكون عنده من المحبوبين إن شاء الله. وإليك دروسا ألقاها الدكتور راتب النابلسي في شرح أسماء الله الحسنى استمع إليها بنية محبة الله، التي هي مفتاح السعادة التي نتحدث عنها:


ثانيا : لا إله إلا الله الشجرة الطيبة :

كلمة لا إله إلا الله شجرة مباركة لها كثير من الثمار، ومن بين ثمارها أنها تدخل قائلها والمكثر منها والفاهم لمعانيها والعامل بشروطها ـ ومن شروطها العمل الصالح ـ ؛ تدخله الجنة، ومن دخل الجنة كان من السعداء، وهذه هي السعادة الحقيقية التي يجب أن نطلبها، وطلبها كما علمت هو أن تشغل نفسك بلا إله إلا الله، وأن يكون بالك مع الله، لا يغيب عنك سواء كنت في عملك، أو راحتك، أو كنت في حديث مع غيرك، فدائما تذكر الله وهذه هي حقيقة لا إله إلى الله.

ومن ثمار لا إله إلا الله أنها أثقل شيء في ميزان العبد غدا يوم القيامة، ومعنى ذلك أنها أفضل الأعمال، وإذا كانت أفضل الأعمال فلا شك أنها ستسعد صاحبها، لأن العمل الفاضل محبوب، وكل محبوب يدخل السعادة على القلوب. 

الشجرة المباركة لا إله إلا الله

ثالثا : من أسباب السعادة الفرح بالله : 

من مظاهر الفرح بالله الفرح بدخول الناس في الإسلام، والفرح بسعادة الناس من حولك، والفرح بنجاح الناس، فكل هذا من الفرح بالله، لأنك تفرح لمشاهدتك نعم الله على عباده، وهذا سيجعلك تحس بنوع جديد من السعادة لم تكن تعرفها في السابق.

الفرح بالله

رابعا : ليس المطلوب الإكثار من قول لا إله إلا الله لتحصيل السعادة :  

المطلوب الأول والأساس هو فهم معنى لا إله إلا الله، وليس الإكثار من قولها، ولتفهم معاني لا إله إلا الله عليك أن تدرس علم التوحيد، أو ما يعرف بعلم العقائد، وهذا العلم من أشرف العلوم وأفضلها على الإطلاق، لأنه هو العلم الذي يشرح لك معنى لا إله إلا الله، وبه تستطيع أن تصبح من السعداء في الدنيا والآخرة، وإذا أحببت وكانت لك رغبة قوية في تعلم هذا العلم فيمكنك الاطلاع على دورة مختصرة في العقيدة الإسلامية للدكتور سعيد رمضان البوطي رحمة الله تعالى عليه: 


خامسا : لماذا أكثر الناس في عصرنا ليسوا بسعداء ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف الشيء الذي يميز هذا العصر عن بقيت العصور الأخرى، ما يميز هذا العصر هو التطور التقني الكبير في مختلف الميادين، فالتقنية الحديثة أصبحت هي الشغل الشاغل للناس، وهي في الأساس تقنية قائمة على إشباع الحاجات المادية فقط، دون الاهتمام بالجانب الروحاني للإنسان، وهذا ما دفع الكثيرين إلى الإحساس بالفراغ الروحي، وهو سبب من أسباب الشقاء في هذا الوقت ، لذا يجب على الإنسان الذكي أن يعود إلى رشده واتزانه وذلك بالعودة إلى كلمة التوحيد، فالتمسك بلا إله إلا الله سبيل للنجاة من الشقاء الدنيوي والأخروي.

لا إله إلا الله منهج حياة

سادسا : لنا إله واحد هو الله وهو الكفيل وحده بإسعادنا : 

الله وحده هو القادر على أن يسعدك، فكن على يقين ليس هناك شيء يمكنه أن يسعدك سوى الله عز وجل، فبه تسعد وتفرح وتبتهج في هذا الدنيا قبل أن تنتقل إلى الدار الآخرة، فاطلب منه وحده أن يجعلك من السعداء، والدعاء لله وحده دون غيره هو عين وحقيقة معنى لا إله إلا الله.

الدعاء

 سابعا : اعلم أن السعادة هي في تمسكك بلا إله إلا الله : 

فبلا إله إلا الله تيسر أمورك، وبها تحل مشاكلك، وعليها تبنى مشاريعك، وفيها نجاحك وفلاحك، ومنها ترزق الخيرات وتنال البركات، هي مفتاح المعرفة، وهي أساس السعادة والعمود الذي تبنى عليه خيمة مستقبلك، لا إله إلا الله هي حبل الله المتين الذي يجب الاستمساك به، فلا تفرط فيها، وانتبه لها دائما وأبدا. 

لا إله إلا الله

في الختام لا يسع مدونة (ماكينة الأفكار) إلا أن تتمنى لكم السعادة الدائمة في الدنيا والآخرة، وتطلب منكم أن تنشروا هذا المقال ليستفيد منه غيركم ويكون لكم أجر ذلك في ميزان حسناتكم، فمن دل على خير كان كمن فعله هو بنفسه. 

تحياتي لكم جميعا أيها القراء الكرام، وإذا أحببت التواصل معنا بشكل مباشر وسريع يمكنكم الإلتحاق بالحساب الشخصي في الفايسبوك على الرابط التالي :