هل تعرف ما هو الأبد ؟ إليك بعض المعلومات السريعة حول هذا المفهوم


1 ـ الأبد في اللغة الدهر، والدائم، والقديم، والأزلي، والجمع آباد، وأبود.

2 ـ وهو في الاصطلاح، الزمان الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء، أو المدة التي لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل، أو الشيء الذي لا نهاية له.

3 ـ والفلاسفة يفرقون بين الأبد الزماني والأبد اللازماني.

4 ـ فالأبد الزماني هو المدة التي ليس لها حد محدود في الماضي والمستقبل، أو الزمان الدائم الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء.

5 ـ وهو بهذا المعنى صفة من صفات الله، لأنه تعالى كان، وسيكون دائما.

6 ـ أما العالم الحادث الفاني فليس أبديا، لأنه لم يكن، ولن يكون دائما.

7 ـ وفلاسفة القرون الوسطى يقسمون الأبد الزماني قسمين، فيسموت دوام الوجود في الماضي أزلا، ودوام الوجود في المستقبل أبدا.

8 ـ  ولا فرق بين الأزل والأبد بالنسبة إلى الله تعالى، لأن أبده عين أزله، وأزله عين أبده، بل الأزل والأبد بالنسبة إليه صفتان أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده، وإلا فلا أزل، ولا أبد، كان الله ولم يكن شيء معه.

9 ـ أما الأبد اللازماني فهو المطلق، أو الشيء الذي لا نهاية له.

10 ـ وهو مقابل للزمان. فكل حادث، وكل موجود متناه هما في الزمان.

11 ـ أما الموجود الأبدي فليس حادثا، وليس له قبل ولا بعد، بل هو الحاضر الأبدي، وهو فوق الزمان.

12 ـ لقد كان الفلاسفة (الإيليون) مثلا يفرقون بين الوجود والكون، فيقولون: إن المطلق لا يوصف إلا بالوجود، وأن الأشياء المتناهية لا توصف إلا بالكون، وأنه ليس للوجود ماض ولا مستقبل، ولكنه في حاضر لا يزول.

13 ـ فأخذ أفلاطون وأرسطو عنهم هذا الأصل وقالا إن الموجود الكامل لا يتكون، ولا يتغير، وهو واحد أبدي لا حركة ولا تغير في وجوده التام غير المنقسم، ولا صلة له بالزمان.

14 ـ أما الموجودات غير الكاملة، فتولد وتتغير وتتكون دون انقطاع، وهي في الزمان.

15 ـ وعلى ذلك فالفرق بين الأبد والزمان ليس بالرتبة والمقدار، كالفرق الذي بين العدد الغير المتناهي والعدد المتناهي، وإنما هو بالطبع، لأن أحدهما غير منقسم، والآخر منقسم إلى غير نهاية، وليس بينهما مقياس مشترك.

16 ـ وعلى ذلك أيضا يمكن أن  يوصف العالم والزمان بأنهما لا ابتداء لهما ولا انتهاء، ولا يكونان مع ذلك أبديين؛ لأنه يكفي أن يكون وجودهما مشتملا على التبدل والتغير حتى يكون غير أبدي.

17 ـ هذا الذي أشار إليه أفلاطون بقوله : إن الزمان صورة متحركة للأبدية غير المتحركة، وهذا أيضا ما ذهب إليه أرسطو عند استدلاله على وجود الله بوجود الحركة والتغير، فخلص من ذلك إلى القول بوجود محرك لا يتحرك.

18 ـ إن هذا الأبد اللازماني هو المعنى الذي أخذ به أيضا القديس توما الأكويني، وديكارت، ومالبرانش، وبوسويه، وفنلون، وليبنيز، وكانت.

19 ـ والأبد والأمد متقاربان. لكن الأبد لا يتقيد، فلا يقال أبد كذا، والأمد ينحصر، فيقال أمد كذا، كما يقال زمان كذا.

20 ـ وأبدا ظرف زمان للتأكيد في المستقبل نفيا وإثباتا، فصار كقط والبتة في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط والبتة، ولا أفعله أبدا، أو أفعله أبدا. ويقال أيضا لا آتيه أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وآخر الأبد كناية عن المبالغة في التأييد.

في نهاية المطاف تدعوكم مدونة (ماكينة الأفكار) لنشر هذه المعلومات في وسائل التواصل الاجتماعي ليستفيد الجميع إن شاء الله تعالى.

وللتواصل المباشر يرجى الاتصال بالحساب الشخصي على الفايسبوك :

https://www.facebook.com/fayssala.acharki.5