ما هو الإحساس ؟
ما هو الإحساس ؟ 

الإحساس ظاهرة نفسية متولدة من تأثر إحدى الحواس بمؤثر ما.

1 ـ وله معان مختلفة تابعة لتحليل هذه الظاهرة تحليلا كليا أو جزئيا.

2 ـ فإما أن يطلق على مجموعة هذه الظاهرة، وإما أن يطلق على جزء من أجزائها.

3 ـ وهو على كل حال ظاهرة أولية يتعذر عليك أن تظفر بها نقية خالصة مجردة من الشوائب، ولكنك تستطيع أن تتقرب منها تقربك من حد نهائي.

4 ـ ويمكن اعتبار الإحساس ظاهرة مختلطة، أي ظاهرة انفعالية وعقلية معا، فهو انفعالي، لأنه عبارة عن تبدل في نفس المدرك، وهو عقلي، لأنه يشتمل على معرفة بالشيء الخارجي، وينحصر معناه فيطلق على الناحية الانفعالية وحدها، فيصبح بهذا المعنى الأخير مقابلا للإدراك.

5 ـ قال ابن سينا : ((فإني إنما أعرف أن لي قلبا ودماغا بالإحساس والسماع والتجارب )) (الشفاء 1 ـ 363).

6 ـ وقال الجرجاني : (( الإحساس إدراك الشيء بإحدى الحواس، فإن كان الأحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات، وإن كان للحس الباطن فهو الوجدانيات)). (التعريفات).

7 ـ وقال التهانوي : ((الإحساس هو قسم من الإدراك، وهو إدراك الشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك، مكنوفة بهيئات مخصوصة من الأين والكيف والكم والوضع وغيرها، فلا بد له من ثلاثة أشياء : حضور المادة، واكتناف الهيئات، وكون المدرك جزئيا. والحاصل أن الإحساس إدراك الشيء بالحواس الظاهرة على ما تدل عليه الشروط المذكورة)). (الكشاف).

8 ـ والإحساسات الداخلية هي الإحساسات التي يعزوها المدرك إلى بدنه، لا إلى شيء خارج عنه، كالجوع، والعطش، وآلام الرأس والأسنان، والصداع وغيرها.

9 ـ والحس هو القوة التي بها تدرك الإحساسات، والحواس هي آلات الحس.

10 ـ قال ابن سينا: ((الحس إنما يحس شيئا خارجا، ولا يحس ذاته، ولا آلته، ولا إحساسه)). (الشفاء 1 ـ 350، النجاة 293 ـ 294).

11 ـ وقال أيضا : ((الحس إنما يدرك الجزئيات الشخصية)). (النجاة 101).

12 ـ وقال التهانوي : ((الحس هو القوة المدركة النفسانية)). (الكشاف)، ((والحواس هي المشاعر الخمس، وهي البصر والسمع والذوق والشم واللمس)). (الكشاف).

13ـ والحسي أو المحسوس هو ما يدرك بالحواس. قال التهانوي: ((الحسي هو المنسوب إلى الحس، فهو عند المتكلمين ما يدرك بالحس الظاهر، وعند الحكماء ما يدرك بالحس الظاهر أو الباطن، والحسي يسمى محسوسا، ويقابل الحسي العقلي))، وقال أيضا: ((المحسوس هو الحسي أي المدرك بالحس)). (الكشاف).

14 ـ وقد يطلق الحسي على الشيء المنسوب إلى الإحساس أو على الشيء المؤلف من الإحساسات، كقولنا : الأفعال أو العمليات الحسية، وقد يطلق أيضا على الشيء المنسوب إلى أعضاء الحس، كقولنا الأعضاء الحسية.

15 ـ  والمذهب الحسي هو مذهب القائلين أن المعرفة لا تنشأ إلا عن الإحساس.

16 ـ والحاس هو الشيء الذي يحس كقولنا الجهاز الحاس.والحساسية أو قابلية الحس تدل على معان:

أ ـ قوة الحس، وهي بهذا المعنى مقابلة لقوة العقل.

ب ـ قوة الشعور بالأحوال الانفعالية كاللذات والآلام والميول والهيجانات والأهواء.

ج ـ دقة الإحساس.

17 ـ والحساسية العامة هي الشعور بالإحساسات الداخلية، أما الحساسية الخاصة فهي الشعور بالإحساسات الظاهرة المتولدة من مؤثرات خارجة عن البدن.

هذه بعض المعاني الواردة في تعريف مفهوم الإحساس نتمنى أن تكون واضحة لدى القارئ الكريم، وإذا لم تتضح الآن فمع مرور الوقت ومع التعرف على مفاهيم أخرى ستزداد وضوحا إن شاء الله، لأن المفاهيم بعضها يعرف البعض الآخر.

وفي الختام تدعوكم مدونة (ماكينة الأفكار) إلى نشر الموضوع والتعليق عليه ليستفيد الجميع إن شاء الله تعالى.

وللتواصل بشكل مباشر يمكنكم الاتصال بالحساب الشخصي على الفايسبوك :