ما هو الإيمان ؟
ما هو الإيمان ؟ 

ما هو الإيمان ؟ 

الإيمان في اللغة التصديق يقال: أمن بالشيء صدق، وضده التكذيب يقال، آمن به قوم، وكذب به قوم.

1 ـ والإيمان في الشرع إظهار الخضوع والقبول للشريعة، ولما أتى به النبي، واعتقاده وتصديقه، فمن اعتقد، وشهد، وعمل، فهو مؤمن غير شاك ولا مرتاب، ومن اعتقد وشهد، ولم يعمل، فهو فاسق، ومن شهد وعمل ولم يعتقد فهو منفاق.(تعريفات الجرجاني).

2 ـ والأصل في الإيمان الدخول في صدق الأمانة، وهي النية التي يعتقدها الإنسان فيما يظهره باللسان من الإيمان. ولذلك قيل الإيمان أمانة، ولا دين لمن لا أمانة له.

3 ـ والإيمان في  اصطلحنا التصديق بالقلب. وتقول : آمنت بالشيء أي صدقته، واعتقدته، ومعنى الاعتقاد هو القبول والاقتناع، لا بل هو التصديق الذي يطمئن له القلب من دون أن يؤيده، أو يكذبه برهان منطقي، أو مشاهدة حسية.

4 ـ والاعتقاد مغاير للعلم، لأن العلم مبني على أسباب عقلية كافية، في حين أن الاعتقاد مبني على بواعث قلبية، أو على أسباب عقلية غير كافية.

5 ـ وإذا كان التصديق فعلا إراديا، كان الاعتقاد المستقل عن الأسباب العقلية الكافية مظهرا من مظاهر حرية الاختيار، ونحن نطلق عليه اسم الإيمان.

6 ـ والإيمان هو الثقة المطلقة بشخص أو  بقول مضمون الصدق، تقول : آمن بالشخص أو بالقول، وثق به، وآمن بما جاء في العهد، اطمأن له فالإيمان بهذا المعنى هو الثقة والطمأنينة معا.

7 ـ ومن معاني الإيمان تسليم النفس بالشيء تسليما راسخا لا تقل قوته من الناحية الذاتية عن قوة اليقين.

8 ـ والفرق بين الإيمان وبين اليقين أن اليقين مستند إلى أسباب موضوعية، في حين أن الإيمان مبني على أسباب شخصية ذاتية. وما كان اقتنناعك به مبنيا على أسباب ذاتية، فإنه من الصعب عليك أن تقنع به غيرك.

9 ـ والأفعال الإيمانية هي الأفعال التي تعبر عن الاعتقاد وهي : أ ـ الفعل الإرادي الذي نوافق به على صحة قضية غير بديهية، أو على صدق قول لم يقم عليه برهان.
ب ـ التعبير عن الإيمان الديني باللسان، أو العبادات، أوالطاعات.
ج ـ الاعتراف العلني بقبول رأي أو فكرة أو مبدأ.(انظر المعجم الفلسفي لجميل صليبا الجزء الأول صفحة 186).