ما هو مصطلح اندفاعة الحياة ؟
ما هو مصطلح اندفاعة الحياة ؟

ما هو مصطلح اندفاعة الحياة ؟

شاع اصطلاح اندفاعة الحياة في اللغة الفلسفية بعد انتشار كتاب التطور المبدع لـ (هنري برغسون) عام 1907.

1 ـ يناقش برجسون في هذا الكتاب تطور الحياة ويعرض للوجود بصفته وجودا حيا، وبالتالي فإن الإنسان هو محور دراسة طبيعة هذا الوجود، وتكون الغاية من تحليل الوجود الإنساني هي معرفة مقومات الوجود على الإطلاق. ويعرض الكتاب لفلسفة تطور الحياة من منظور المذهب الميكانيكي والغائية، ومعنى الحياة من منظور نظام الطبيعة وشكل العقل، وغيرها من القضايا التي تشغل العقل البشري في مسيرته.

2 ـ والمقصود بهذا المصطلح قوة الحياة الأصلية، التي تنتقل من جيل البذور إلى آخر، بواسطة كائنات عضوية تامة، تؤلف همزة الوصل بين تلك البذور.

3 ـ قال (هنري برغسون) : لما كانت اندفاعة الحياة باقية على خطوط التطور التي تتوزعها، كانت هي العلة العميقة للتغيرات، ولا سيما لتلك التي تنتقل في نظام، وتتجمع بعضها فوق بعض، لإبداع الأنواع الجديدة.

4 ـ وقال أيضا : كلما سارت اندفاعة الحياة في طريقها، ازداد انقسامها وتشعبها، وكلما تقدمت الحياة تبددت مظاهرها، ولكن وحدة الأصل، الذي ترجع إليه، تجعلها متممة بعضها لبعض، وإن كانت متضادة ومتنافرة.

5 ـ ومما قاله أيضا : غاية ما تريد اندفاعة الحياة أن تحصل عليه دفعة واحدة، خلال اختراقها للمادة، هو تجميع الطاقة، لإطلاقها في قنوات لينة قابلة للتبدل، تقوم في نهاياتها بأعمال متنوعة. 

6 ـ فلو كانت قدرتها غير محدودة، أو لو كان في وسعها الحصول على عون خارجي، لاستطاعت بلا ريب أن تنجح في عملها، ولكن اندفاعة الحياة متناهية، وهي قد تم تكوينها عند حصولها في الوجود، فلا يمكنها إذن أن تتغلب على جميع العوائق.

7 ـ وجماع ذلك كله أن اندفاعة الحياة عنده هي مصدر الحياة في تطورها وتشعبها. (انظر المعجم الفلسفي لجميل صليبا الجزء 1 صفحة 154).

8 ـ ومعنى اندفاعة الحياة هو أن الحياة دائما وأبدا مندفعة نحو التطور والتغير والتقدم ولا تتوقف عن فعل ذلك في هذا الوجود.