ما هي البراغماتية ؟
ما هي البراغماتية ؟ 

ما هي البراغماتية ؟

 البراغماتية اسم يوناني مشتق من لفظ براغما، ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي يقرر أن العقل لا يبلغ غايته إلا إذا قاد صاحبه إلى العمل الناجع.

1 ـ فالفكرة الصحيحة هي الفكرة الناجحة، أي الفكرة التي تحققها التجربة، فكل ما يتحقق بالفعل فهو حق، ولا يقاس صدق القضية إلا بنتائجها العملية.

2 ـ ومعنى ذلك كله أنه لا يوجد في العقل معرفة أولية تستنبط منها نتائج صحيحة بصرف النظر عن جانبها التطبيقي، بل الأمر كله رهن بنتائج التجربة العملية التي تقطع مظان الاشتباه.

3 ـ وإذا كانت الحقائق العلمية تتغير بتغير العصور فإن الصادق في الحاضر قد يصبح غير صادق في المستقبل. ونتيجة ذلك واضحة جدا وهي أن صدق القضايا يتغير بتغير العلم، وأن الأمور بنتائجها، وأن الحق نسبي، أي منسوب إلى زمن معين، ومكان معين ومرحلة معينة من مراحل العلم. فليس المهم إذن أن يقودنا العقل إلى معرفة الأشياء، وإنما المهم أن يقودنا إلى التأثير الناجع فيها.

4 ـ ويقابل هذا المذهب الذي أخذ به بيرس وجيمس وديوي الأمريكيون مذاهب فرنسية قريبة منه، كقول برغسون : إن العقل هو القدرة على صنع الأدوات، وقول لوروا: تقاس قيمة الديانة بما تتضمنه من قواعد سلوكية، لا بما تتضمنه من قواعد سلوكية، لا بما تتضمنه من حقائق، وقول بلوندل: إن العمل هو المحيط بالعقل، فهو يتقدم على الفكر ويهيئه، ويتبعه، ويتخطاه، وهو تركيبه داخلي لا تمثيل موضوعي. وقوله : أن التفكير في الله عمل.

5 ـ ففي هذه المذاهب كما ترى شيء من البراغماتية إلا أنها لا تبالغ في إرجاع الحقيقة إلى النجاح العملي، ومع أن بلوندل يشارك البرغماتيين في بعض آرائهم إلا أنه يسمي مذهبه بفلسفة العمل، لا بالفلسفة البراغماتية.

6 ـ والبراغماتي هو المنسوب إلى البراغماتية، ومعناه العملي أو النفعي.

7 ـ والبراغماتي أيضا هو الفيلسوف الذي يتعاطى البراغماتية علما أو تعليما.

8 ـ ومن فروع البراغماتية مذهب الأداة وهو قول ديوي: النظرية أداة أو آلة للتأثير في التجربة وتبديلها، والمعرفة النظرية وسيلة للسيطرة على المواقف الشاذة، أو وسيلة لزيادة قيمة التجارب السابقة من حيث دلالاتها المباشرة.

9 ـ والعلة الأداة عند فلاسفة القرون الوسطى هي العلة الفاعلة. (انظر المعجم الفلسفي لجميل صليبا الجزء الأول الصفحة 203).