سلسلة حقائق علمية عن السماوات والأرض الحلقة الأولى


يمكنكم مشاهدة الحلقة هنا :



ستصل امة التوحيد الى نظرة شاملة موفقة ومتكاملة بما أنار الله من قلوب حسن سعيها الى معرفة نابضة بالحق 
ذلك أن هدى الله هو الهدى ، فالغالبية تزعم أن القرآن أثبت وأشار الى دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس وبه يتعاقب الليل والنهار ، وهذا كلام بعيد كل البعد عن الحقيقة ولتعميق الفهم حول هذا الفصل من الموضوع لا ننسى تفصيلا دقيقا حيث أن الله تعالى أعطى وصفا للأرض أنها القرار والمستقر ، فالقرار يكون ثابتا ومستقرا ، وما كان القرار دوار أو له حركة ما دام أن الله سخر لهذا القرار المتمثل في الأرض آيات في السماء مسخرات وهي في عمل دائب لتستمر الحياة على الأرض ومن هذه الآيات آيتي الشمس والقمر 
وآيتي الليل والنهار ، وحتى لا نقتطع الآيات من سياقها فنحكم بما نريد ونحملها المعنى الذي نهوى لتتوافق مع نظرية فلكية أو ما شابه ناهجين في ذلك نهج التقليد فنبتعد كل البعد عما رصعته لطائف الآيات لحكمة أرادها الله حتى تتأتى لنا معرفة في وقتها وزمانها ومكانها فتبدو ناصعة صادعة بالحق لا يختلف عليها اثنان ، يقول الله تبارك وتعالى (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ،،، وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ،،، وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ،،، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ،،، فسياق الآيات يدل على أن قوله تعالى (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يعود إلى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ولا يعود إلى الأرض ، وبحركة هذه الآيات التي أبدعها الخالق في سماء 
الأرض يتعاقب الليل والنهار فوق الأرض ، واستعاض الخطاب الالهي بالإشارة الى تلك الحركة بالجريان لكل من الشمس والقمر وسبح كل من الليل والنهار في أفلاكهما وتقلبهما وإغشاء كل منهما الآخر ، فلا يبقى مكان على الأرض دائم الليل أو دائم النهار ، فمن الخطر 
العظيم أن نقول إن الأرض تدور وأن اختلاف الليل والنهار يكون باختلاف دوران الأرض لأنه مخالف لظاهر الكتاب والسنة وعلوم العترة النبوية .

صاحب البرنامج هو :

عمر الريسوني باحث في مجال العلوم المتخصصة من مواليد مدينة رباط الفتح درست في المعهد العالي للتكنلوجيا تخصص الهندسة الميكانيكية ، لي بحوث في عدة مجالات علمية كنت أكتب منذ ما يقارب 38 سنة في جريدة رابطة علماء المغرب بالصفحة الخامسة وهي صفحة موجهة للشباب المتعطش للمعرفة ، في سنة 1991 كتبت كتابا اسمه علوم الكون من خلال القرآن أعارض فيه بشدة ما يسمى بعلوم الفضاء وعارضت فيه مصطلح ما سمته العلوم آنذاك الإنفجار الكبير ، وقلت أن المصطلح خاطئ فهذا ليس انفجار عشوائي بل هو خلق محكم أما الذي يقول بالانفجار الكبير كمن يقول أن انفجارا حدث في مطبعة فخلق منه كتاب مرتب ومعد أحسن إعداد كما أن فصول الخلق في القرآن فصلها الخالق الرحمن تفصيلا وسنبينها للأحبة الكرام بعون الله تعالى وتوفيقه .