موقع هسبريس يحقق 20 مليون درهم كدخل سنوي، فما هي أسباب نجاح موقع هسبريس ؟


وفق الإحصائيات المتاحة من غوغل أناليتيكس و"أليكسا"، فإن موقع هسبريس يعدّ أول موقع إلكتروني على الصعيد المغربي، وأول جريدة إلكترونية مغاربية، وضمن الـثلاثة مواقع الأكثر زيارة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.



ويزور الموقع يوميا حوالي 2 مليون زائر، وهو رقم ضخم وكبير جدا. وبالتالي فهسبريس تعد نموذج مثالي للصحافة التفاعلية بالمغرب. وقصة نجاح هيسبريس هي قصة مغرية للشباب الطموح الذي يريد أن يبني نفسه بنفسه عبر عالم الشبكات الالكترونية.

كما أن موقع هيسبريس يحقق سنويا 20 مليون درهم فقط من الإعلانات المعروضة على الموقع،  ويستفيد الموقع أيضا من دعم سنوي تقدمه الدولة يقدر بحوالي 500 ألف درهم.
وتعتبر هيسبريس كمدونة جماعية للنشر الإلكتروني، من بين الصحف الإلكترونية التي يتابعها عدد كبير من المغاربة عبر شبكة الأنترنت، لذلك قررنا أن نحلل نتائج هذا الموقع الإلكتروني، ونتعرف على أسباب نجاح هذا الموقع.

يقول مؤسس موقع هيسبريس حسان الكنوني في حواره مع مجلة الرجل عند حديثه عن أسباب نجاح فكرة موقعه : (( لقد جرى استحضار أن شبكة الإنترنت فضاء مفتوح لحرية التعبير، يتجاوز وسائل الاتصال التقليدية، ويمنح الصحافة الإلكترونية خاصية النشر الفوري والتفاعلية التي جعلت من قراء "هسبريس" مرسلين ومستقبلين في الآن ذاته منتشين بالتحرر من قيود السلطة التقليدية للمجتمع)).


وفي نفس الحوار مع مجلة الرجل عبر مؤسس هيسبريس عن عامل رئيسي ساهم في نجاح موقعه وهو عامل التكوين الذي تلقاه في مساره التعليمي، يقول حسان الكنوني عن نفسه : (( لا شك في أن تكويني في المجال المعلوماتي ودرايتي بمجال التسويق أسهما معا في استشراف آفاق تقنية وتسويقية لمأسسة المشروع وهيكلته، ووضعه على السكة الصحيحة. كما أن مدير نشر الجريدة طالب مرّ من المعهد العالي للإعلام والاتصال (معهد الصحافة) سنة 1998، وخاض تدريبات في مؤسسات صحافية وطنية ما بين سنتي 1998 و2001، وعمل في الصحافة المحلية بطنجة رئيسا لتحرير جريدة نصف شهرية، ونشر في جرائد وطنية ومواقع عربية ما بين سنتي 1998 و2005)).

ولقراءة الحوار الكامل الذي دار بين مؤسس موقع هيسبريس ومجلة الرجل يرجى زيارة الرابط التالي :


وقد اعتبر حسان الكنوني مؤسس هسبريس، من جهة أخرى، أن موقع "هسبريس"، الذي يتوفر على 2 مليون مشترك في التطبيق الخاص بالموقع، وأكثر من 10 ملايين معجب بصفحة "الفايسبوك"، أن السبب في نجاح الموقع هو التركيز على تطوير وسائل أخرى لجلب الزوار بصورة مباشرة، من بينها مواقع البحث. أي أن الموقع يعتمد بالأساس على تحسين ظهوره في نتائج البحث. وهذا ما جعل هيسبريس أفضل موقع إخباري بالمغرب.

ولا ننسى أيضا أن من أسباب نجاح موقع هيسبريس حسب تصريحات مؤسسه حسان الكنوني هو الاعتماد على سياسة نشر الأخبار القصيرة والآنية. وهي سياسة قوية جعلت الموقع ينافس في بعض الفترات أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم وهو موقع فايسبوك.

فإن موقع هيسبريس يتميز بسرعة نقل الخبر، ومتابعته بالتحليل للمقالات بمختلف أجناسها الصحفية.

 ومن أسرار  نجاح منصة هيسبربس هو إشراك القراء والمعلقين الذي يُعدّون أحد أسرار نجاح الموقع، فالموقع نجح في خلق مقاولة مواطنة تساهم في اقتصاد البلاد وتطوره.

ولا ننسى كذلك أن المنافسة في بداية تأسيس موقع هيسبريس كانت شبه منعدمة، وهو ما جعل الموقع يكتسح سوق الصحافة الإلكترونية، ولهذا فإن من أساسيات بناء مسروع ناجح هو البحث عن فكرة جديدة ليس عليها منافسة قوية.

وأخيرا فإن هناك دراسات قليلة حول نجاح تجربة موقع هيسبريس المغربي، ومن بين الكتب الحديثة القليلة التي درست أسباب نجاح موقع هيسبر يس نجد كتاب الصحافة الإلكترونية في المغرب: Hespress كدراسة حالة (النسخة الإنجليزية).


عنوان الكتاب بالإنجليزية هو :

Online journalism in Morocco: Hespress as a case study (English Edition)
Loudaoued Mohamed, Mezzan Fatima


وهذا الكتاب مخصص للقراء من جميع الأعمار المهتمين بالصحافة على الإنترنت في المغرب، وهو يوضح تطور استخدام الإنترنت وكيف أحدث هذا التطور تغييرات مختلفة في العديد من المجالات، بما في ذلك الصحافة التي تفرض تغييرًا كبيرًا على الحياة الاجتماعية للمغاربة، والكتاب هو عبارة عن دراسة تقنية لموقع هيسبريس.


ثمن الكتاب على موقع أمازون هو :

12,95 €
وهذا هو رابط شراء الكتاب من موقع أمازون :
https://amzn.to/2MganPr

وفي الحقيقة فإن المغرب بحاجة إلى فتح كلية متخصص في الصحافة الإلكترونية لتطوير هذا القطاع، ودفع الشباب نحو العمل في هذا المجال الصاعد.

وإليكم هذا المقطع الذي يحكي قصة إدارة موقع هسبريس من طرف شاب عمره فقط 19 سنة :



سؤالي المفتوح للقراء الكرام هل يمكن لموقع جديد أن ينافس موقع هيسبريس في نفس المجال ؟