يجب أن نحارب الفقر وليس الكفر يا علماء الأمة الإسلامية (خطاب موجه لعلماء الأمة)

لقد أخطأتم الطريق الصحيح يا علماء الأمة، همكم الوحيد هو إخراج الناس من ظلمات الكفر إلى أنوار الإيمان واليقين، ونسيتم أو تناسيتم أن الأصل هو إخراج الناس من ضيق الفقر ومشكلاته إلى رحاب الاكتفاء الذاتي الفردي.


خطابي هذا سيكون مختصرا وواضحا لكي يفهمه من يسمي نفسه عالما، ويفهم أيضا الناس العاديون أمثالي.

لقد قيل في كلام حكماء الإسلام : كاد الفقر أن يكون كفرا، وقيل أيضا : لو كان الفقر رجلا لقتلته ولما تركته حيا.

الإسلام جاء ليحقق العدل بين الناس، وينشر الخيرات الاقتصادية بين جميع الناس بمختلف أشكالهم وألوانهم وأديانهم وأعراقهم.

وأنتم أيها العلماء ركزتم فقط على تعليم كيف يمكن للإنسان أن يحقق شروط الإيمان، ولم تحدثوه قط عن كيف يحقق شروط الغنى المادي ليخرج من الفقر ويدخل في الإيمان الحقيقي، الإيمان الحقيقي لا يتحقق إلا إذا تحقق الأمن الاقتصادي لكل فرد في المجتمع.

ومن قال بأن ذلك مستحيل كذبته شواهد التاريخ الإسلامي، ففي عهد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، لم يكن هناك فقراء، وفي عهد عمر بن عبد العزيز لم يكن هناك أيضا فقراء.

أنتم المسؤولون أيها العلماء عن تجهيل الناس أمام الله، وأنتم المسؤولون عن تفقيرهم، لأنكم علمتموهم الدين الإسلامي بشكل مقلوب.

عليكم أن تصححوا خطأكم وتتبوا إلى الله، وتعتزلوا كرسي العلم إذا كنتم لا تعرفون كيف ترشدون الناس إلى صلاحهم في الدنيا والاخرة.

هذه كلمتي لكم باختصار شديد إن قبلتموها، فقد أنصفتم أنفسكم، وإن رددتموها فالله بينكم وبين خلقه.

وأخيرا انتبهوا جيدا : 
يجب أن نحارب الفقر وليس الكفر يا علماء الأمة الإسلامية.