هل تتنبأ ميكانيكا الكم بوجود حياة بعد الموت؟

 هناك مجموعة من باحثين بارزين في الفيزياء من مؤسسات مثل جامعة كامبريدج وجامعة برينستون ومعهد ماكس بلانك للفيزياء في ميونيخ يرون أن ميكانيكا الكم يتنبأ بنسخة من " الحياة بعد الموت ".


يفترض الدكتور "هانز بيتر دور" الرئيس السابق لمعهد ماكس بلانك للفيزياء في ميونيخ أنه ، مثلما يكتب الجسيم الذري "كل" معلوماته عن وظيفة الموجة، فإن الدماغ هو "القرص المرن" الملموس الذي نحفظ فيه بياناتنا، ثم يتم "تحميل" هذه البيانات في حقل الكم الروحي.

 عندما نموت  فالقرص الفعلي الذي هو الجسد وبعبارة أدق الدماغ او المخ قد مات وولى، ولكن وعينا أو البيانات الموجودة على الكمبيوتر الذي هو الدماغ ستبقى موجودة بعد ذلك في موجة كمية

ما نعتبره هنا والآن في هذا العالم هو في الواقع مجرد مستوى مادي مفهومي، وما وراءه هو حقيقة لانهائية أكبر بكثير مما نعيشه الآن.

نعم يموت الجسد لكن حقل الكم الروحي مستمر وسيبقى خالدا إلى الأبد.

ومما يزيد تأكيدا لهذه النظرية ما قام به عالم الفيزياء الشهير (لانزا) عندما درس خصائص مفهوم الوعي في أعمال الفلاسفة وهُم (ديكارت) و(كانط) و(لايبنز) و(بيركلي) و(شوبنهاور) و(بيرغسون) وَجَدَ أنّ هذه الخصائص تشترِك بأكملها في تأكيد زَعْمٍ واحدٍ وهو أنّ المكان والزمان شكلٌ مِن الإدراكِ الحسّيّ بَدلاً أنْ يكونا أجساماً مادّيّة خارجيّة (فيزيائيّة).

ويرى لانزا أن المكان يُشبِه الزمان، فهو ليس جسماً أو شيئاً، المكان هو شكلٌ آخَر مِن أشكال فهمِنا وليس لديه واقعٌ مُستَقِلٌّ ونحن نحمل المكان والزمان حولنا ومعنا مثل السلاحف التي تحمل دروعها. وبالتالي ليس هُناك قالِب مُطلَق مُتواجد بذاتِه بحيث تَحصُل فيه الأحداث الفيزيائيّة بمعزلٍ عن الحياة.

ويرى الباحث الدكتور روبرت لانزا، أن الإنسان يموت جسديا فقط، بينما تتحول عقولنا لطاقة كامنة تنطلق من أجسامنا للخارج في عملية أسماها العالم “المركزية الحيوية”.

تعتمد نظرية العالم لانزا في أساسها على التوسع والتفصيل في مقولة شهيرة للعالم آينشتاين، قال فيها عالم الفيزياء الشهير “لا يمكن خلق أو تدمير الطاقة، بل يمكن فقط تغييرها من حال لآخر”.
وبذلك عندما تموت أجسامنا فإن طاقة إدراكنا، التي لا يفهم العلماء كنهها بعد- قد تستمر ولكن على مستوى البعد الكمي quantum level.

يوضح الدكتور هاميروف من جامعة أريزونا : "لنفترض أن القلب يتوقف عن النبض ، والدم يتوقف عن التدفق. الأنابيب الصغيرة تفقد حالتها الكمومية.



"لا يتم إتلاف المعلومات الكمّية داخل الأنابيب الدقيقة ، ولا يمكن إتلافها ، بل توزّع وتتبدد إلى الكون بشكل عام.



"إذا تم إعادة إنعاش المريض ، وإحيائه ، يمكن أن تعود هذه المعلومات الكمية إلى الأنابيب الدقيقة ويقول المريض:" كانت لدي تجربة قريبة من الموت ".



"إذا لم يتم إحياءها، وتوفي المريض فمن المحتمل أن توجد هذه المعلومات الكمومية خارج الجسم، وربما إلى أجل غير مسمى كروح من الأرواح".

وبالتالي فوفقًا للفيزياء الكمومية، تستمر الحياة في عالم موازٍ بغض النظر عما يحدث لها في هذا العالم.

ختاما فإن  قوانين الفيزياء الكوانتية تخبرنا أن "الحياة" ليست مصنوعة من المادة بل من الاهتزازات التي تفلت من الزمان والمكان ويمكنها بالتالي أن تبقى خالدة بعد فناء الجسد.

المصادر :