10 أحاديث نبوية في بيان فضل الأمانة وحقيقتها

هذه عشرة أحاديث نبوية مباركة تتحدث عن الأمانة اخترتها لكم بعناية شديدة، حيث راعيت في ذلك أن تكون درجة صحتها درجة جيدة، وهي أحاديث تبين للمسلم حقيقة الأمانة في الفهم النبوي الأصيل، فإليك ما ورد في هذه الأحاديث أخي الكريم وأختي الكريمة :

1 - [عن حذيفة بن اليمان:] حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ قدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُما، وَأَنا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنا: أنَّ الأمانَةَ نَزَلَتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ، ثُمَّ نَزَلَ القُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنا عن رَفْعِ الأمانَةِ قالَ: يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمانَةُ مِن قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُها مِثْلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمانَةُ مِن قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُها مِثْلَ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَراهُ مُنْتَبِرًا وَليسَ فيه شيءٌ، ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ على رِجْلِهِ، فيُصْبِحُ النّاسُ يَتَبايَعُونَ لا يَكادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأمانَةَ حتّى يُقالَ: إنَّ في بَنِي فُلانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حتّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أَجْلَدَهُ ما أَظْرَفَهُ ما أَعْقَلَهُ وَما في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إِيمانٍ. وَلقَدْ أَتى عَلَيَّ زَمانٌ وَما أُبالِي أَيَّكُمْ بايَعْتُ، لَئِنْ كانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كانَ نَصْرانِيًّا، أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ ساعِيهِ، وَأَمّا اليومَ فَما كُنْتُ لِأُبايِعَ مِنكُم إِلّا فُلانًا وَفُلانًا.
مسلم (٢٦١ هـ)، صحيح مسلم ١٤٣ • [صحيح] •

2 - الشَّهيدُ يُغفَرُ له كلُّ ذَنبٍ إلّا الدَّينُ أوِ الأمانةُ، فإذا كان يومُ القيامةِ قيلَ له: أَدِّ عن أمانَتِكَ، أو أدِّ الأمانةَ، فيقولُ: يا ربِّ، ذهبَتِ الدُّنيا فمِنْ أينَ أُؤدِّيها، فيُنطَلَقُ به إلى الهاوِيةِ، فإذا أمانتُه في قَعرِها، فهَوى فيها لِيأخُذَها، فإذا أخَذَها لِيُخرِجَها زَلَّتْ مِن يدِه وهَوى خلفَها، فلا تزالُ تَزِلُّ مِن يدِه ويَهوِي خَلفَها في الهاوِيةِ.
الإمام أحمد (٢٤١ هـ)، مسائل أحمد رواية عبدالله ٢/٨٤١ • إسناده جيد.

3 - [عن أبي الدرداء:] خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة. قالوا: يا أبًا الدرداء، وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة
أبو داود (٢٧٥ هـ)، سنن أبي داود ٤٢٩ • سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]



4 - [عن أبي أيوب الأنصاري:] الصلواتُ الخمسُ والجُمُعة إلى الجُمُعة وأداءُ الأمانة: كفّارةٌ لما بينها، قلت: وما أداءُ الأمانة؟ قال: غُسلُ الجنابةِ، فإنَّ تحت كلِّ شَعرةٍ جَنابةً.
علاء الدين مغلطاي (٧٦٠ هـ)، شرح ابن ماجه ٢/٢٥٤ • إسناده صحيح • أخرجه ابن ماجة (٥٩٨ )، وابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (٥١١ )، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤/ ١٥٥) (٣٩٨٩ )

5 - [عن عبدالله بن مسعود:] القَتْلُ في سبيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنوبَ كلَّها، أوْ قال: يُكَفِّرُ كلَّ شيءٍ إلّا الأَمانَةَ، يؤتى بِصاحِبِ الأَمانَةِ فيقالُ لهُ: أَدِّ أَمانَتَكَ، فيقولُ: أنّى يا رَبِّ وقَدَ ذَهَبَتِ الدنيا؟ فيقالُ لهُ: أَدِّ أَمانَتَكَ، فيقولُ: أنّى يا رَبِّ وقَدَ ذَهَبَتِ الدنيا؟ فيقالُ لهُ: أَدِّ أَمانَتَكَ، فيقولُ: أنّى يا رَبِّ وقَدَ ذَهَبَتِ الدنيا؟ فيقولُ: اذْهَبُوا بهِ إلى أُمِّهِ الهاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بهِ إلى الهاويةِ فَيَهْوِي فيها حتى يَنْتَهيَ إلى قَعْرِها فَيَجِدُها هُناكَ كَهَيْئَتِها، فَيَحْمِلُها فَيَضَعُها على عاتِقِهِ فَيَصْعَدُ بِها إلى شفيرِ جهنمَ حتى إذا رأى أنَّهُ قد خرجَ زلَّتْ فهوى في أَثَرِها أَبَدَ الآبِدِينَ، قال: والأَمانَةُ في الصَّلاةِ والأَمانَةُ في الصَّوْمِ والأَمانَةُ في الحَدِيثِ، وأَشَدُّ ذلكَ الوَدائِعُ، فَلَقِيتُ البَراءَ فقُلْتُ: أَلا تَسْمَعُ إلى ما يقولُ أَخُوكَ عبدُ اللهِ؟ فقال: صَدَقَ
ابن كثير (٧٧٤ هـ)، تفسير القرآن ٦/٤٧٩ • إسناده جيد • أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٠/٣٤٠) باختلاف يسير، والطبراني (١٠/٢٧٠) (١٠٥٢٧)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٤/٢٠١) مختصراً.

6 - [عن أبي هريرة:] إذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِرِ السّاعَةَ قالَ: كيفَ إضاعَتُها يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: إذا أُسْنِدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فانْتَظِرِ السّاعَةَ.
البخاري (٢٥٦ هـ)، صحيح البخاري ٦٤٩٦ • [صحيح]

7 - [عن أبي سعيد الخدري:] إنَّ مِن أَعْظَمِ الأمانَةِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّها. وَقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: إنَّ أَعْظَمَ.
مسلم (٢٦١ هـ)، صحيح مسلم ١٤٣٧ • [صحيح]

8 - [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أتى جماعةً من التجارِ فقال يا معشرَ التجارِ فاستجابوا له ومدُّوا أعناقهم فقال إنَّ اللهَ باعثُكم يومَ القيامةِ فُجّارًا إلا مَنْ صدَق ووصل وأدّى الأمانةَ
ابن جرير الطبري (٣١٠ هـ)، مسند علي ٤٨ • إسناده صحيح

9 - [عن أبي هريرة:] لو تعلَمونَ ما أعلَمُ لَضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا يظهَرُ النِّفاقُ وتُرفَعُ الأمانةُ وتُقبَضُ الرَّحمةُ ويُتَّهَمُ الأمينُ ويُؤتَمَنُ غيرُ الأمينِ أناخ بكم الشُّرْفُ الجُونُ ) قالوا: وما الشُّرفُ الجُونُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: (فِتَنٌ كقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ)
ابن حبان (٣٥٤ هـ)، صحيح ابن حبان ٦٧٠٦ • أخرجه في صحيحه

10 - [عن علي بن أبي طالب:] إذا فعلتْ أمَّتي خمسَ عشرةَ خَصلةً فقد حلَّ بها البلاءُ. قيل: وما هي يا رسولَ اللهِ؟ قال: إذا كان المغنَمُ دُوَلًا، وإذا كانت الأمانةُ مَغنمًا، والزَّكاةُ مَغرمًا، وأطاع الرَّجلُ زوجتَه، وعقَّ أمَّه، وبرَّ صديقَه، وجفا أباه، وارتفعت الأصواتُ في المساجدِ، وكان زعيمُ القومِ أرذلَهم، وأُكرِم الرَّجلُ مخافةَ شرِّه، وشُرِبتِ الخمرُ، ولُبِس الحريرُ، واتُّخِذتِ القَيناتُ والمعازفُ، ولعن آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها، فليرتقِبوا عند ذلك ريحًا حمراءَ، أو خسفًا، أو مسخًا
المنذري (٦٥٦ هـ)، الترغيب والترهيب ٤/٧٥ • [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] • أخرجه الترمذي (٢٢١٠)، وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي» (٥)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/١٣٨)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٦٩

نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من المتمسكين بسنة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم آمين.

لا تنسونا من دعائكم المبارك.