40 حديثا نبويا فيما يتعلق بالوباء والأوبئة مع ذكر درجة صحتها

هذه أربعون حديثا في ذكر كل ما يتعلق بالوباء وكيف تعامل معه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم، مع ذكر درجة صحتها، وتخريجها من كتب السنة.

وهذه هي الأحاديث النبوية التي ذكر فيها الوباء :

 ١- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، حتّى إذا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَراءُ الأجْنادِ، أبُوعُبَيْدَةَ بنُ الجَرّاحِ وأَصْحابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَباءَ قدْ وقَعَ بأَرْضِ الشَّأْمِ. قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ، فَدَعاهُمْ فاسْتَشارَهُمْ، وأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَباءَ قدْ وقَعَ بالشَّأْمِ، فاخْتَلَفُوا، فَقالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأمْرٍ، ولا نَرى أنْ تَرْجِعَ عنْه، وقالَ بَعْضُهُمْ: معكَ بَقِيَّةُ النّاسِ وأَصْحابُ رَسولِ اللَّهِ ﷺ، ولا نَرى أنْ تُقْدِمَهُمْ على هذا الوَباءِ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُوا لي الأنْصارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فاسْتَشارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجِرِينَ، واخْتَلَفُوا كاخْتِلافِهِمْ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لي مَن كانَ ها هُنا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ منهمْ عليه رَجُلانِ، فَقالوا: نَرى أنْ تَرْجِعَ بالنّاسِ ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوَباءِ، فَنادى عُمَرُ في النّاسِ: إنِّي مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قالَ أبُوعُبَيْدَةَ بنُ الجَرّاحِ: أفِرارًا مِن قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَها يا أبا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللَّهِ إلى قَدَرِ اللَّهِ، أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحْداهُما خَصِبَةٌ، والأُخْرى جَدْبَةٌ، أليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّهِ؟ قالَ: فَجاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ - وكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حاجَتِهِ - فَقالَ: إنَّ عِندِي في هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
البخاري (٢٥٦ هـ)، صحيح البخاري ٥٧٢٩ • [صحيح] • شرح الحديث


 ٢- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ، خَرَجَ إلى الشّامِ، حتّى إذا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الأجْنادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرّاحِ وَأَصْحابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَباءَ قدْ وَقَعَ بالشّامِ. قالَ ابنُ عَبّاسٍ فَقالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ، فاسْتَشارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَباءَ قدْ وَقَعَ بالشّامِ، فاخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلا نَرى أَنْ تَرْجِعَ عنْه، وَقالَ بَعْضُهُمْ معكَ بَقِيَّةُ النّاسِ وَأَصْحابُ رَسولِ اللهِ ﷺ وَلا نَرى أَنْ تُقْدِمَهُمْ على هذا الوَباءِ فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ ادْعُ لي الأنْصارِ فَدَعَوْتُهُمْ له، فاسْتَشارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجِرِينَ، واخْتَلَفُوا كاخْتِلافِهِمْ، فَقالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لي مَن كانَ هاهُنا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عليه رَجُلانِ، فَقالوا: نَرى أَنْ تَرْجِعَ بالنّاسِ وَلا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوَباءِ، فَنادى عُمَرُ في النّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ على ظَهْرٍ، فأصْبِحُوا عليه، فَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرّاحِ: أَفِرارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَها يا أَبا عُبَيْدَةَ، وَكانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللهِ إلى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لو كانَتْ لكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحْداهُما خَصْبَةٌ والأُخْرى جَدْبَةٌ أَليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللهِ، قالَ: فَجاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حاجَتِهِ، فَقالَ: إنَّ عِندِي مِن هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه. قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ. وَزادَ في حَديثِ مَعْمَرٍ قالَ: وَقالَ له أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أنَّهُ لو رَعى الجَدْبَةَ وَتَرَكَ الخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَسِرْ إذًا، قالَ: فَسارَ حتّى أَتى المَدِينَةَ، فَقالَ: هذا المَحِلُّ، أَوْ قالَ: هذا المَنْزِلُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
مسلم (٢٦١ هـ)، صحيح مسلم ٢٢١٩ • [صحيح] • شرح رواية أخرى


 ٣- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ خرَج إلى الشّامِ حتّى إذا كان بسَرْغَ لقيه أمراءُ الأجنادِ أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ وأصحابُه فأخبَروه أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشّامِ قال ابنُ عبّاسٍ: فقال عمرُ: ادعُ لي المهاجرينَ الأوَّلينَ فدعَوْتُهم فاستشارهم وأخبَرهم أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشّامِ فاختلَفوا فقال بعضُهم: خرَجْتَ لأمرٍ فلا نرى أنْ ترجِعَ عنه وقال بعضُهم: معك بقيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ولا نرى أنْ تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي الأنصارَ فدعَوْتُهم فاستشارهم فسلَكوا سبيلَ المهاجرينَ واختَلفوا كاختلافِهم فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي مَن كان ها هنا مِن مَشْيَخةِ قريشٍ مِن مُهاجِرةِ الفتحِ فدعَوْتُهم فلم يختلِفْ عليه رجلانِ وقالوا: نرى أنْ ترجِعَ بالنّاسِ ولا تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فنادى عمرُ في النّاسِ: إنِّي مُصبِحٌ على ظهرٍ فأصبِحوا عليه فقال أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ: أفرارًا مِن قدَرِ اللهِ؟ فقال عمرُ: لو غيرُك قالها يا أبا عُبيدةَ - وكان عمرُ يكرَهُ خلافَه - نفِرُّ مِن قدَرِ اللهِ إلى قدَرِ اللهِ أرأَيْتَ لو كان لك إبلٌ فهبَطَت واديًا له عُدْوتانِ إحداهما خِصبةٌ والأخرى جَدْبةٌ أليس إنْ رعَيْتَ الخِصبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ وإنْ رعَيْتَ الجَدْبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ؟ قال: نَعم قال: فجاء عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وكان مُتغيِّبًا في بعضِ حاجتِه فقال: إنَّ عندي مِن هذا علمًا سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (إذا سمِعْتُم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه وإذا وقَع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فرارًا منه) قال: فحمِد اللهَ عمرُ بنُ الخطّابِ ثمَّ انصرَف
ابن حبان (٣٥٤ هـ)، صحيح ابن حبان ٢٩٥٣ • أخرجه في صحيحه • شرح رواية أخرى


 ٤- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ خرجَ إلى الشّامِ، حتّى إذا كانَ بسَرغٍ، لقيَهُ أمراءُ الأجنادِ، أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرّاحِ، وأصحابُهُ رضيَ اللَّهُ عنهم فأخبروهُ أنَّ الوباءَ قد وقعَ قالَ ابنُ عبّاسٍ: رَضيَ اللَّهُ عنهما فقالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ ادعوا لي المُهاجِرينَ الأوَّلينَ فدَعاهم فاستَفتاهُم، وأخبِرْهُم أنَّ الوباءَ قد وقَعَ بالشّامِ، فاختَلَفوا علَيهِ. فقالَ بَعضُهُم: قَد خَرجتَ لأمرٍ ولا نَرى أن ترجعَ عنهُ. وقالَ بَعضُهُم: معَكَ بقيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ولا نَرى أن تُقدِمَهُم على هذا الوَباءِ فقالَ: ارتفِعوا عنِّي. ثمَّ قالَ ادعوا لي من كانَ هاهُنا،. من مشيخةِ قُرَيْشٍ، من مُهاجرةِ الفتحِ فدعوتُهُم، فلم يختلِفْ عليهِ منهُم رجلانِ. قالوا: نَرى أن ترجِعَ بالنّاسِ، ولا تُقدِمَهُم على هذا الوباءِ. فَنادى عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ في النّاسِ إنِّي مصبحٍ على ظَهْرٍ، فأصبِحوا عليهِ. قالَ أبو عُبَيْدةَ: رضيَ اللَّهُ عنهُ أفرارًا من قدرِ اللَّهِ؟ فقالَ عمرُ لو غيرُكَ قالَها يا أبا عُبَيْدةَ، نعَم نفرُّ من قدرِ اللَّهِ إلى قدرِ اللَّهِ، أرأيتَ لو كانت لَكَ إبلٌ، فَهَبطت واديًا، لَهُ عُدوتانِ، أحداهما خَصبةٌ، والأُخرى جَدبةٌ، أليسَ إن رعيتُ الخصبةَ، رعيتُها بقَدرِ اللَّهِ، وإن رعيتَ الجدبةَ رعيتَها بقدرِ اللَّهِ؟. قالَ: فجاءَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وَكانَ غائبًا في بَعضِ حاجتِهِ، فقالَ إنَّ عِندَي من هذا عِلمًا، إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إذا سَمِعْتُم بِهِ بأرضِ، فلا تَقدُموا عليهِ، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُمْ بِها، فلا تَخرُجوا فرارًا منه قالَ: فحمِدَ اللَّهَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ ثمَّ انصرفَ
العيني (٨٥٥ هـ)، نخب الافكار ١٤/٦١ • [له] طريقان رجالهما رجال الصحيح • شرح رواية أخرى

[لفظه نفس لفظ الحديث ٣]

 ٥- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ خرَج إلى الشّامِ حتّى إذا كان بسَرْغَ لقيه أمراءُ الأجنادِ أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ وأصحابُه فأخبَروه أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشّامِ قال ابنُ عبّاسٍ: فقال عمرُ: ادعُ لي المهاجرينَ الأوَّلينَ فدعَوْتُهم فاستشارهم وأخبَرهم أنَّ الوباءَ قد وقَع بالشّامِ فاختلَفوا فقال بعضُهم: خرَجْتَ لأمرٍ فلا نرى أنْ ترجِعَ عنه وقال بعضُهم: معك بقيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ولا نرى أنْ تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي الأنصارَ فدعَوْتُهم فاستشارهم فسلَكوا سبيلَ المهاجرينَ واختَلفوا كاختلافِهم فقال: ارتفِعوا عنِّي ثمَّ قال: ادعُ لي مَن كان ها هنا مِن مَشْيَخةِ قريشٍ مِن مُهاجِرةِ الفتحِ فدعَوْتُهم فلم يختلِفْ عليه رجلانِ وقالوا: نرى أنْ ترجِعَ بالنّاسِ ولا تُقدِمَهم على هذا الوباءِ فنادى عمرُ في النّاسِ: إنِّي مُصبِحٌ على ظهرٍ فأصبِحوا عليه فقال أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ: أفرارًا مِن قدَرِ اللهِ؟ فقال عمرُ: لو غيرُك قالها يا أبا عُبيدةَ - وكان عمرُ يكرَهُ خلافَه - نفِرُّ مِن قدَرِ اللهِ إلى قدَرِ اللهِ أرأَيْتَ لو كان لك إبلٌ فهبَطَت واديًا له عُدْوتانِ إحداهما خِصبةٌ والأخرى جَدْبةٌ أليس إنْ رعَيْتَ الخِصبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ وإنْ رعَيْتَ الجَدْبةَ رعَيْتَها بقدرِ اللهِ؟ قال: نَعم قال: فجاء عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وكان مُتغيِّبًا في بعضِ حاجتِه فقال: إنَّ عندي مِن هذا علمًا سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (إذا سمِعْتُم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه وإذا وقَع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فرارًا منه) قال: فحمِد اللهَ عمرُ بنُ الخطّابِ ثمَّ انصرَف
شعيب الأرنؤوط (١٤٣٨ هـ)، تخريج صحيح ابن حبان ٢٩٥٣ • إسناده صحيح على شرطهما


 ٦- [عن عبدالرحمن بن عوف:] أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ، خرجَ إلى الشّامِ حتّى إذا كانَ بِسرغٍ لقيَه أمَراءُ الأجنادِ فأخبَروهُ منهُم أبو عبيدةَ بنُ الجرّاحِ، وأصحابُه فأخبروهُ أنَّ الوباءَ قد وقعَ بالشّامِ، فقال: ابنُ عبّاسٍ: قالَ عمَرُ: ادعُ لي المُهاجرينَ فدَعاهم فاستشارَهُم فأخبرَهم أنَّ الوباءَ قد وقعَ بالشّامِ فقال: بعضُهم خَرجتَ لأمرٍ لا نرى لَك أن ترجِعَ فقالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إذا سمعتُم بِه بأرضٍ فلا تقدُموا علَيهِ وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُم بِها فلا تخرُجوا فرارًا منهُ فحمِدَ اللَّهَ عمرُ وانصَرفَ
البزار (٢٩٢ هـ)، البحر الزخار ٣/٢٠٤ • روي من غير وجه، وهو أعلى ما يروى عن عبد الرحمن بن عوف، وأصح إسناداً • شرح رواية أخرى


 ٧- [عن زرعة بن رويبة:] أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ كتب إلى عاملِه بالشّامِ إذا وقع الوباءُ بأرضٍ فاكتب إليَّ فلمّا وقع الوباءُ بالشّامِ كتب إليه فأقبلَ حتّى قدِم ...
ابن عساكر (٥٧١ هـ)، تاريخ دمشق ١٩/١٢ • مرسل ولا أعرف زرعة وأظنه عروة بن رويم أخطأ فيه بعض الرواة


 ٨- [عن عبدالرحمن بن عوف:] أنَّ عُمَرَ خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، فَلَمّا كانَ بسَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ قدْ وقَعَ بالشَّأْمِ - فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه.
البخاري (٢٥٦ هـ)، صحيح البخاري ٥٧٣٠ • [صحيح] • شرح رواية أخرى


 ٩- [عن عبدالرحمن بن عوف:] أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، فَلَمّا جاءَ بسَرْغَ، بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ وقَعَ بالشَّأْمِ، فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه فَرَجَعَ عُمَرُ مِن سَرْغَ.
البخاري (٢٥٦ هـ)، صحيح البخاري ٦٩٧٣ • [صحيح] • شرح رواية أخرى


 ١٠- [عن عائشة أم المؤمنين:] لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، وُعِكَ أبو بَكْرٍ، وبِلالٌ، فَكانَ أبو بَكْرٍ إذا أخَذَتْهُ الحُمّى يقولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهْلِهِ... والمَوْتُ أدْنى مِن شِراكِ نَعْلِهِ ، وكانَ بلالٌ إذا أُقْلِعَ عنْه الحُمّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يقولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هلْ أبِيتَنَّ لَيْلَةً... بوادٍ وحَوْلِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ، وَهلْ أرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ... وهلْ يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ، قالَ: اللَّهُمَّ العَنْ شيبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وعُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ كما أخْرَجُونا مِن أرْضِنا إلى أرْضِ الوَباءِ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنا المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ أوْ أشَدَّ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا وفي مُدِّنا، وصَحِّحْها لَنا، وانْقُلْ حُمّاها إلى الجُحْفَةِ، قالَتْ: وقَدِمْنا المَدِينَةَ وهي أوْبَأُ أرْضِ اللَّهِ، قالَتْ: فَكانَ بُطْحانُ يَجْرِي نَجْلًا تَعْنِي ماءً آجِنًا
البخاري (٢٥٦ هـ)، صحيح البخاري ١٨٨٩ • [صحيح] • شرح الحديث


 ١١- [عن جابر بن عبدالله:] غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقاءَ، فإنَّ في السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فيها وباءٌ، لا يَمُرُّ بإناءٍ ليسَ عليه غِطاءٌ، أوْ سِقاءٍ ليسَ عليه وِكاءٌ، إلّا نَزَلَ فيه مِن ذلكَ الوَباءِ. وفي روايةٍ: فإنَّ في السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فيه وباءٌ.
مسلم (٢٦١ هـ)، صحيح مسلم ٢٠١٤ • [صحيح] • شرح الحديث


 ١٢- [عن عامر بن ربيعة:] أنَّ عُمَرَ، خَرَجَ إلى الشّامِ فَلَمّا جاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ قدْ وَقَعَ بالشّامِ، فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه فَرَجَعَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ مِن سَرْغَ. وَعَنِ ابْنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ عُمَرَ، إنَّما انْصَرَفَ بالنّاسِ مِن حَديثِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
مسلم (٢٦١ هـ)، صحيح مسلم ٢٢١٩ • [صحيح] • شرح رواية أخرى


 ١٣- [عن أنس بن مالك:] أتى رسولَ اللَّهِ ﷺ قومٌ من عُرينةِ فأسلَموا وبايعوهُ وقد وقعَ بالمدينةِ – أحسبُهُ قالَ - وباءٌ فقالوا الوباءُ قد وقعَ بالمدينةِ فلو أذِنتَ لَنا خرَجنا إلى الإبلِ فَكُنّا فيها فخرَجوا فقتَلوا الرّاعيَ وذَهَبوا بالإبلِ وعندَهُ شبابٌ من الأنصارِ قريبًا من عِشرينَ فأرسلَهُم النَّبيُّ ﷺ وبعثَ معَهُم قائفًا يَقفوا آثارَهم فأُتِيَ بِهم فقَطعَ أيديَهُم وأرجلَهم وسمَر أعيُنَهم
البزار (٢٩٢ هـ)، البحر الزخار المعروف بمسند البزار ١٤/٣٨ • روي عن أنس من وجوه بألفاظ مختلفة ولا نعلم في حديث آخر ممن رواه عن أنس بعث معهم قائفا إلا من هذا الحديث ولم يسند سماك، عن معاوية بن قرة، عن أنس إلا هذا الحديث


 ١٤- [عن عبدالله بن عباس:] مَن أَدمنَ على حاجِبيهِ بالمُشطِ عُوفِيَ منَ الوباءِ
ابن حبان (٣٥٤ هـ)، المجروحين ١/٢٣١ • موضوع • أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/٢٣٨)، والديلمي في «الفردوس» (٥٨٢٠) واللفظ لهما، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/٥٤) باختلاف يسير


 ١٥- من أدمن على حاجبِه بالمشطِ عُوفيَ من الوباءِ
ابن القيسراني (٥٠٨ هـ)، معرفة التذكرة ٢٠٠ • فيه بقية بن الوليد هي نسخة دلس بها وأسقط الضعيف

[لفظه نفس لفظ الحديث ١٤ مع اختلاف في الحركات أو علامات الترقيم]

 ١٦- [عن عبدالله بن عباس:] من أدمن على حاجبَيْه بالمُشطِ عُوفِي من الوباءِ
ابن القيسراني (٥٠٨ هـ)، تذكرة الحفاظ ٣٠١ • [فيه] بقية بن الوليد عن ابن جريج وهذه نسخة كلها موضوعة • أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/٢٣٨)، والديلمي في «الفردوس» (٥٨٢٠) واللفظ لهما، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/٥٤) باختلاف يسير


 ١٧- [عن جابر بن عبدالله:] غطوا الإناءَ، وأوكوا السّقاءَ، فإن في السنةِ ليلةٌ ينزلُ فيها وباءٌ، لا يمرّ بإناءٍ ليسَ عليهِ غطاءٌ، أو سقاءٌ ليسَ عليهِ وِكاءٌ إلا نزلَ فيهِ من ذلكَ الوباءِ. قال الليثُ: والأعاجمِ يتقونَ ذلكَ في كانونَ الأولَ
البغوي (٥١٦ هـ)، شرح السنة ٦/١٤٢ • صحيح • أخرجه مسلم (٢٠١٤)، وأحمد (١٤٨٢٩) باختلاف يسير، والبغوي في «شرح السنة» (٣٠٦١) واللفظ له • شرح رواية أخرى

[لفظه نفس لفظ الحديث ١٤ مع اختلاف في الحركات أو علامات الترقيم]

 ١٨- [عن عبدالله بن عباس:] من أدمن على حاجبَيْه بالمشط عُوفي من الوباءِ
ابن الجوزي (٥٩٧ هـ)، موضوعات ابن الجوزي ٣/٢٢٨ • موضوع • أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/٢٣٨)، والديلمي في «الفردوس» (٥٨٢٠) واللفظ لهما، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/٥٤) باختلاف يسير

[لفظه نفس لفظ الحديث ١٤ مع اختلاف في الحركات أو علامات الترقيم]

 ١٩- [عن عبدالله بن عباس:] من أدْمنَ على حاجِبيهِ بالمُشطِ عُوفِيَ من الوباءِ
الذهبي (٧٤٨ هـ)، ميزان الاعتدال ١/٣٣٣ • موضوع • أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/٢٣٨)، والديلمي في «الفردوس» (٥٨٢٠) واللفظ لهما، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/٥٤) باختلاف يسير


 ٢٠- [عن عمر بن الخطاب:] لمّا بلغ عمرُ بنُ الخطّابِ سرْغَ حُدِّث أنَّ بالشّامِ وباءً شديدًا، قال: بلغني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشّامِ، فقلتُ: إن أدركني وأبو عبيدةَ بنُ الجرّاحِ حيٌّ اسْتَخْلفتُه، فإن سألني اللهُ عزَّ وجلَّ: لم استخلفْتَه على أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ؟ قلتُ: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا وأميني أبو عبيدةَ بنُ الجرّاحِ، فأنكر ذلك القومُ، وقالوا ما بالُ عُليا قُريشٍ يعنون بني فِهرٍ؟ ثمَّ قال: وإن أدركني أجلي وقد تُوُفِّي أبو عبيدةَ استخلَفْتُ معاذَ بنَ جبلٍ، فإن سألني ربِّي: لم اسْتخلَفْتَه؟ قلتُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إنَّه يُحشرُ يومَ القيامةِ بين يدَيِ العلماءِ نبذةً
ابن كثير (٧٧٤ هـ)، مسند الفاروق ٢/٦٧٧ • إسناده فيه انقطاع


 ٢١- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عمرَ بنَ الخطابَ خرجَ إلى االشّامِ حتى إذا كان بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَراءُ الأَجْنادِ أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ وأصحابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أنَّ الوَباءَ قد وقعَ بالشامِ فذكرَ الحديثَ فجاءَهُ عَبْدُ الرحمنِ بْنُ عَوْفٍ وكان مُتَغَيِّبًا لبعضِ حاجتِهِ فقال إِنَّ عِندي من هذا عِلمًا سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ إذا كان بأرضٍ وأنتُمْ فيها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا مِنْهُ وإذا سَمِعْتُمْ بهِ بِأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليهِ فَحَمِدَ اللهَ عمرُ ثُمَّ انصرفَ
ابن كثير (٧٧٤ هـ)، تفسير القرآن ١/٤٤١ • صحيح • شرح رواية أخرى


 ٢٢- [عن أبي موسى الأشعري:] عن طارقِ بنِ شهابٍ قالَ: أتينا أبا موسى وهوَ في دارِهِ بالكوفةِ لنتَحَدَّثَ عندهُ فلمّا جلسْنا قالَ: لا تحفوا، فقدْ ماتَ إنسانٌ في الدارِ بهذا السَّقَمِ، فلا عليكُم أن تَنَزَّهُوا عن هذِهِ القريةِ، فتخرجُوا في فسيحِ بلادِكُم ونُزَهِها، حتى يرتفعَ هذا البلاءُ، فإنِّي سأخْبِرُكُم بما يُكْرَهُ ممّا يُتَّقى من ذلكَ، أنَّهُ لو خرجَ لم يصِبْهُ، فإذا لم يظُنَّ ذلكَ المرءُ المسلمُ فلا عليِهِ أنْ يخرجَ يتَنَزَّهُ عنهُ. إنِّي كنتُ معَ أبي عبيدَةَ بنِ الجراحِ بالشامِ عامَ طاعونِ عَمْواسَ، فلمّا اشتَعَل الوجعُ وبلغَ ذلكَ عمرَ، كتبَ إلى أبِي عبيدَةَ يسْتَخْرِجُهُ منهُ: أنْ سلامٌ عليكَ، أمّا بعدُ، فإنَّهُ عرضَتْ لي إليكَ حاجةٌ، إذا نظرتَ في كتابِي هذا أنْ لا تَضَعْهُ من يدكَ حتى تُقْبِلَ إليَّ. قالَ: فعرفَ أبو عبيدةَ أنَّهُ إنَّما أرادَ أن يستَخْرِجَهُ من الوباءِ، فقالَ: يغفِرُ اللهُ لأميرِ المؤمنينَ، ثم كتَبَ إليهِ: يا أميرَ المؤمنينَ، إنِّي قدْ عرَفْتُ حاجَتَكَ إليَّ، وإنِّي في جنْدٍ من المُسْلِمِينَ لا أجدُ بنَفْسِي رغبةً عنهمْ، ولسْتُ أريدُ فِراقَهُم، حتى يَقْضِيَ اللهُ فيَّ وفِيهِم أمرَهُ وقضاءَهُ، فحَلِّلْنِي من عَزِيمَتِكَ يا أميرَ المؤمنينَ ودعْنِي وجُنْدِي، فلمّا قرَأَ عمرُ الكتابَ بَكى، فقالَ الناسُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أماتَ أبو عبيدةَ؟ قالَ: لا وكأَنَّ قد قالَ: ثم كتبَ إليهِ: سلامٌ عليكُمْ، أمّا بعدُ فإنكَ أنزلتَ الناسَ أرضًا غَمِيقَةً فارفَعْهُم إلى أرضٍ نَزِهَةٍ. قال: فلمّا أتاهُ كتابُهُ دعاني فقالَ: يا أبا موسى، إنَّ كتابَ أميرِ المؤمنينَ قد جاءَنِي بما تَرى، فاخرُجْ فارْتَدْ للناسِ منزلًا حتى أَنْتقلَ بهم فرجعْتُ إلى منزلي فإذا صاحِبَتِي قد أُصِيبَتْ، فرجعْتُ إليهِ فقلتُ له: قد كان في أهلي حَدَثٌ، فأَمَرَ ببعيرِهِ فَرُحِّلَ لهُ فلمّا وضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ طُعِنَ، فقالَ: واللهِ لقدْ أُصِبْتُ، ثم صارَ حتى نزلَ الجابِيَةَ، ورُفِعَ البَلاءُ عن الناسِ
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، بذل الماعون ١٦٤ • في إسناده من لا يعرف لكن جاء من وجه آخر عن أبي موسى لا بأس به


 ٢٣- [عن أشعث بن جابر الحداني:] عنْ أشعثَ قال: سأل إبراهيمُ عليه السلامُ ملَكَ الموتِ – واسمُهُ عَزْرائيلُ وله عينانِ، عينٌ في وجهِهِ وعينٌ في قفاهُ – فقال: يا ملَكَ الموتِ، ما تصنَعُ إذا كان نَفْسُ بالمشرقِ ونفسٌ بالمغربِ، ووقع الوباءُ بأرضٍ، أو الْتَقى الزحفانِ، كيفَ تصنعُ؟ قال: أدعو الأرواحَ بإذْنِ اللهِ، فتكونُ بينَ إِصبعيَّ هاتينِ. قال: فُدُحِيَتْ له الأرضُ فترُكِتْ مثلَ الطَّسْتِ، يَتَناوَلُ مِنْها حيثُ شاءَ
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، أجوبة الحافظ لتلامذته ١/٩١ • رجال هذا السند موثقون، ولكن أشعث – شيخ عنبسة، هو ابن جابر الحداني – لا بأس به، وهو تابعي صغير، فالحديث معضل


 ٢٤- [عن عبدالرحمن بن عوف:] أن قومًا أتَوا المدينةَ فأسلموا، فأصابَهم الوباءُ فرجعوا، واستقبلَهم ناسٌ منَ الصحابةِ فأخبرُوهم، فقال بعضُهم: نافَقوا، وقال بعضُهم: لا، فنزلَتْ
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، فتح الباري لابن حجر ٧/٤١٣ • روي من وجه آخر مرسلاً


 ٢٥- [عن أشعث بن جابر الحداني:] سألَ إبراهيمُ عليهِ السلامُ ملكَ الموتِ واسمه عزرائيلَ ولهُ عينانِ عينُ في وجهِهِ وعينٌ في قَفاهُ فقال: يا ملكُ الموتِ، ما تصنعُ إذا كانتْ نفسٌ بالمشرقَ ونفسٌ بالمغربِ، ووقعَ الوباءُ بأرض أو التقى الزَّحْفانِ، كيفَ تصنعُ؟ قال: أدعو الأرواحَ بإذنِ اللهِ فتكونُ بينَ أصبعيَّ هاتينِ، قال: ودُحيتْ له الأرضُ، فبركتْ مثلَ الطستِ يتناولُ منها حيثُ شاءَ
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، فتاوى العقيدة ١/١١٤ • رجال هذا السند يوثقون والحديث معضل • أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٤٤٣)


 ٢٦- [عن الأشعث بن جابر الحراني:] سأل إبراهيمُ عليهِ السلامُ مَلَكَ الموتِ واسمُه عزرائيلُ، وله عينانِ: عينٌ في وجهِه، وعينٌ في قفاهُ، فقال: يا مَلَكَ الموتِ، ما تصنعُ إذا كانت نفسٌ بالمشرقِ ونفسٌ بالمغربِ، ووقع الوباءُ بأرضٍ، أو التقى الزحفانِ كيف تصنعُ؟ قال: أدعو الأرواحَ بإذنِ اللهِ، فتكونُ بين أُصبعيَّ هاتيْنِ، قال: ودُحِيَتْ له الأرضَ فيركبُ مثلَ الطستِ يتناولُ منها حيثُ شاء
ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)، أسئلة وأجوبة ٧٦ • معضل • أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٤٤٣)


 ٢٧- من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمُتْ بِها فمن ماتَ بالمدينةِ كنت لَهُ شفيعًا وشَهيدًا. الوباءُ والدَّجّالُ لا يدخلانِها
الهيتمي المكي (٩٧٤ هـ)، الزواجر ١/٢٠٧ • صحيح أو حسن • شرح رواية أخرى


 ٢٨- مَن أمَرَّ المُشطَ على حاجِبَيه عُوفِيَ من الوَباءِ
العجلوني (١١٦٢ هـ)، كشف الخفاء ٢/٣٤٦ • موضوع


 ٢٩- [عن جابر بن عبدالله:] غطُّوا الإناءَ وأوكؤوا السقاءَ فإنَّ في السَّنةِ ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ لا يمرُّ بإناءٍ لم يُغطَّ أو سقاءٌ لم يُوكأَ إلا وقع فيه من ذلِك الوباءِ
محمد جار الله الصعدي (١١٨١ هـ)، النوافح العطرة ٢١١ • صحيح • أخرجه مسلم (٢٠١٤) باختلاف يسير • شرح رواية أخرى


 ٣٠- [عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد:] لمّا بلغَ عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ سَرغَ حُدِّثَ أنَّ بالشّامِ وباءً شديدًا، قالَ: بَلغَني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشّامِ، فقُلتُ: إن أدرَكَني أجلي، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرّاحِ حيٌّ، استَخلفتُهُ، فإن سألَني اللَّهُ: لِمَ استَخلفتَهُ على أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ؟ قُلتُ: إنِّي سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ: إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرّاحِ فأنكرَ القومُ ذلِكَ، وقالوا: ما بالُ عُلْيا قُرَيْشٍ؟ ! - يَعنونَ بَني فِهْرٍ - ثمَّ قالَ: فإن أدرَكَني أجَلي، وقد توُفِّيَ أبو عُبَيْدةَ، استَخلَفتُ مُعاذَ بنَ جبلٍ، فإن سألَني ربِّي عزَّ وجلَّ: لمَ استَخلَفتَهُ؟ قلتُ: سَمِعْتُ رسولَكَ ﷺ يقولُ: إنَّهُ يُحشَرُ يومَ القيامةِ بينَ يديِ العلماءِ نُبذةً
أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ)، مسند أحمد ١/٦٩ • إسناده ضعيف

 ٣١- [عن عبدالله بن عامر بن ربيعة:] أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خرج إلى الشامِ فلمّا جاء سَرْغَ بلغَهُ أنَّ الوباءَ قد وقع بالشامِ فأخبرَهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: إذا سمعتم بهِ بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليهِ وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تَخرجوا فرارًا منهُ فرجع عمرُ بنُ الخطابِ من سَرْغَ
أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ)، مسند أحمد ٣/١٤٠ • إسناده صحيح • شرح رواية أخرى


 ٣٢- [عن عبدالله بن عباس:] أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خرج إلى الشامِ حتى إذا كان بسَرْغٍ لقيَهُ أمراءُ الأجنادِ أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ وأصحابُهُ فأخبروهُ أنَّ الوباءَ قد وقع بالشامِ فذكر الحديثَ قال: فجاء عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وكان متغيِّبًا في بعضِ حاجاتِهِ فقال: إنّ عندي من هذا علمًا سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منهُ وإذا سمعتم بهِ بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليهِ قال: فحمدَ اللهَ عمرُ ثم انصرفَ
أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ)، مسند أحمد ٣/١٤٠ • إسناده صحيح • شرح رواية أخرى


 ٣٣- [عن عبدالرحمن بن عوف:] أنَّ عُمرَ بنَ الخطّابِ خرَجَ إلى الشّامِ حتّى إذا كانَ بسَرْغٍ لقيَهُ أمراءُ الأجنادِ: أبو عُبَيْدةُ بنُ الجرّاحِ وأصحابُهُ فأخبروهُ أنَّ الوَباءَ قد وقعَ بالشّامِ فذَكَرَ الحديثَ فجاءَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وَكانَ متغيِّبًا لبَعضِ حاجتِهِ فقالَ: إنَّ عندي مِن هذا علمًا، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: إذا كانَ بأرضٍ وأنتُمْ فيها فلا تَخرُجوا فِرارًا منهُ، وإذا سَمِعْتُم بِهِ بأرضٍ فلا تقدُموا عليهِ فحمِدَ اللَّهَ عمرُ ثمَّ انصرفَ
أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ)، عمدة التفسير ١/٣٠٢ • [أشار في المقدمة إلى صحته] • شرح رواية أخرى


 ٣٤- أن الوباءَ والدجالَ لا يدخلانها
الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الترغيب ١١٩٧ • صحيح


 ٣٥- [عن جابر بن عبدالله:] غَطُّوا الإِناءَ، وأوْكِئُوا السِّقاءَ، فإِنَّ في السنةِ ليلَةً ينزلُ فيها وباءٌ، لا يمرُّ بإِناٍء لم يُغَطَّ، أوْ سِقاءٍ لم يوكَأْ، إلّا وقَعَ فيه مِنْ ذلِكَ الوباءِ
الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الجامع ٤١٥٩ • صحيح • أخرجه مسلم (٢٠١٢) باختلاف يسير • شرح رواية أخرى


 ٣٦- [عن جابر بن عبدالله:] غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكوا السِّقاءَ؛ فإنَّ في السَّنةِ ليلةً ينزل فيها وباءٌ لا يمرُّ بإناءٍ لم يُغَطَّ ولا سقاءً لم يُوكَ؛ إلا وقعَ فيه من ذلك الوباءِ
الألباني (١٤٢٠ هـ)، السلسلة الصحيحة ٣٠٧٦ • إسناده صحيح على شرط الشيخين • أخرجه مسلم (٢٠١٤)، وأحمد (١٤٨٢٩) واللفظ له • شرح رواية أخرى


 ٣٧- [عن أسامة بن زيد:] إنَّ هذا الوباءَ رِجزٌ أهلكَ اللهُ بهِ الأممَ قبلَكم، وقد بقيَ منه في الأرضِ شيءٌ، يَجيءُ أحيانًا ويذهَبُ أحيانًا، فإذا وقَعَ بأرضٍ فلا تخرُجُوا منها فِرارًا، وإذا سَمعتُم بهِ في أرضٍ فلا تأتُوها
الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الجامع ٢٢٥٣ • صحيح


 ٣٨- [عن عبدالرحمن بن عوف:] إذا كان الوَباءُ بأرضٍ ولستَ بها فلا تَدخُلْها، وإذا كان بأرضٍ وأنتَ بها فلا تَخرُجْ منها.
شعيب الأرنؤوط (١٤٣٨ هـ)، تخريج المسند ١٦٦٦ • إسناده قوي على شرط مسلم


 ٣٩- [عن عمر بن الخطاب:] لمّا بلَغَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ سَرْغَ حُدِّث أنَّ بالشامِ وباءً شديدًا، قال: بلَغَني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشامِ، فقلتُ: إنْ أدرَكَني أجَلي وأبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ حيٌّ، استَخلَفتُه، فإنْ سأَلَني اللهُ: لمَ استَخلَفتَه على أُمَّةِ محمَّدٍ ﷺ؟ قلتُ: إنِّي سَمِعتُ رسولَك ﷺ يقولُ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عُبيدةَ بنُ الجرّاحِ، فأنكَرَ القومُ ذلك، وقالوا: ما بالُ عُلْيا قُريشٍ؟! -يَعْنُونَ بَني فِهرٍ- ثمَّ قال: فإنْ أدرَكَني أجَلي، وقد تُوُفِّيَ أبو عبيدةَ، استَخلَفتُ معاذَ بنَ جبلٍ، فإنْ سأَلَني ربِّي عزَّ وجلَّ: لمَ استَخلَفتَه؟ قلتُ: سَمِعتُ رسولَك ﷺ يقولُ: إنَّه يُحشَرُ يومَ القيامةِ بينَ يدَيِ العُلماءِ نَبْذَةً.
شعيب الأرنؤوط (١٤٣٨ هـ)، تخريج المسند ١٠٨ • حسن لغيره


 ٤٠- [عن أسامة بن زيد:] ذُكِرَ لرسولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ خَرَجَ مِن بعضِ الأرْيافِ، حتى إذا كان قَريبًا مِن المدينةِ ببعضِ الطَّريقِ أصابَه الوَباءُ، قال: فأفزَعَ ذلك النّاسَ، قال: فقال النَّبيُّ ﷺ: إنِّي لأرجو ألّا يَطلُعَ علينا نِقابَها؛ يَعني المدينةَ، وحَدَّثَناه الهاشميُّ، ويَعقوبُ، وقالا جَميعًا: إنَّه سَمِعَ أُسامةَ.
شعيب الأرنؤوط (١٤٣٨ هـ)، تخريج المسند ٢١٨٠٤ • إسناده ضعيف


انشر سنة نبيك تؤجر من الله وتفز بدعوة النبي والمؤمنين.