أهم 7 أحاديث نبوية في بيان حقيقة الإخلاص وأهميته


لقد جمعت لك بفضل الله أهم الأحاديث النبوية التي تتحدث عن حقيقة الاخلاص ومعانيه وأهميته، مع بيان درجة صحة تلك الأحاديث وكتب السنة التي أخذت منها، فالإخلاص هو روح العمل فلنتعرف معا على الاحاديث التي ذكر فيها الإخلاص لنعرف معناه من مشكاة النبوة.

1 - [عن سعد بن أبي وقاص:] لمّا كانَ يومُ فَتحِ مَكةَ أمَّنَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - النّاسَ إلّا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقالَ اقتُلوهم وإن وجدتُموهم متعلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ومقيسُ بنُ صُبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ فأمّا عبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ فأُدرِك وهوَ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبقَ إليهِ سعيدُ بنُ حريثٍ وعمّارُ بنُ ياسرٍ فسبقَ سعيدٌ عمّارًا - وَكانَ أشبَّ الرَّجُلينِ - فقتلَه وأمّا مِقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَهُ الناس في السُّوقِ فقتلوه وأمّا عِكرمةُ فرَكِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السَّفينةِ أخلصوا فإنَّ آلِهتَكم لا تغني عنكم هاهنا شيئًا فقال عِكرمةُ والله لئن لم ينجِّني في البحرِ إلّا الإخلاصُ فما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللَّهمَّ إنَّ لَك عليَّ عَهدًا إن أنتَ عافيتَني ممّا أنا فيهِ أن آتيَ محمَّدًا حتّى أضعَ يدي في يدِه فلأجدنَّهُ عفوًّا كريمًا فجاءَ فأسلَمَ وأمّا عبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ ؛ فإنَّهُ اختبأ عند عثمانَ بنِ عفّانَ فلمّا دعا رسولُ اللَّهِ - ﷺ – النّاسَ إلى البيعةِ جاءَ بهِ حتّى أوقفَه على رسول الله - ﷺ - فقال يا رسولَ بايِعْ عبدَ اللَّه فنظر إليهِ ثلاثًا كلُّ ذلِك يأبى فبايعَه بعدَ ثلاثٍ ثمَّ أقبلَ على أصحابِهِ فقال أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن بيعتِه فيقتلُه فقالوا وما يُدرينا ما في نفسك يا رسولَ اللَّهِ هلا أومأتَ إلينا بعينِك قال إنَّهُ لا ينبغي لنبيٍّ أن تَكونَ لهُ خائنةُ الأعينِ.

عبد الحق الإشبيلي (٥٨١ هـ)، الأحكام الصغرى ٥٤٩ • [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد].

2 - [عن أنس بن مالك:] مَن فارقَ الدُّنيا على الإخلاصِ للَّهِ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكاةَ، فارقَها واللَّهُ عنهُ راضٍ.

المنذري (٦٥٦ هـ)، الترغيب والترهيب ١/٣٩ • [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] • أخرجه ابن ماجه (٧٠)، والحارث في «المسند» (٧)، والبزار (٦٥٢٤) باختلاف يسير.

3 - [عن أبي فراس الأسلمي:] نادى رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ قال الإخلاصُ.

الألباني (١٤٢٠ هـ)، صحيح الترغيب ٣ • صحيح.

4 - [عن زيد بن ثابت:] خرَج زيدُ بنُ ثابتٍ مِن عندِ مَروانَ قريبًا مِن نِصفِ النَّهارِ فقُلْتُ: ما بعَث إليه إلّا لشيءٍ سأَله فقُمْتُ إليه فسأَلْتُه فقال: أجَلْ سأَلَنا عن أشياءَ سمِعْناها مِن رسولِ اللهِ ﷺ: ( رحِم اللهُ امرأً سمِع منِّي حديثًا فحفِظه حتّى يُبلِّغَه غيرَه فرُبَّ حاملِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقهُ منه ورُبَّ حاملِ فِقهٍ ليس بفقيهٍ ثلاثُ خِصالٍ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مُسلمٍ: إخلاصُ العملِ للهِ ومناصحةُ أُلاةِ الأمرِ ولزومِ الجماعةِ فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم.
ابن حبان (٣٥٤ هـ)، صحيح ابن حبان ٦٧ • أخرجه في صحيحه.

5 - [عن علي بن أبي طالب:] قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلّا أنا فاعبدوني، من جاءني منكم بشهادةِ أن لا إلهَ إلّا اللهُ بالإخلاصِ دخل في حِصني، ومن دخل في حِصني أمِن من عذابي.
أبو نعيم (٤٣٠ هـ)، حلية الأولياء ٣/٢٢٤ • ثابت مشهور بهذا الإسناد.

- [عن زيد بن أرقم:] من قال لا إلهَ إلا اللهُ مخلصًا دخل الجنةَ ، قيل وما إخلاصُها قال: تحجِزُه عما حرَّمَ اللهُ.
العراقي (٨٠٦ هـ)، تخريج الإحياء ٢/٩٨ • إسناده حسن.

- أسلِم وإن كنتَ كارِهًا فإنَّ اللَّهَ سيرزقُكَ حُسنَ النِّيَّةِ والإخلاصَ.
أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ)، عمدة التفسير ١/٣١٤ • إسناده صحيح.

فالمستخلص من هذه الأحاديث النبوية الشريفة أن الإخلاص هو الإيمان وأنه نجاة من المهالك الدنيوية والأخروية، والملاحظ أن كلمة لا اله الا الله هي كلمة الإخلاص أي أن لا تعمل عملا إلا لوجه الله تعالى، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص بفضل منه سبحانه وتعالى.