كل ما تريد أن تعرفه عن المحتوى من الألف إلى الياء

الكاتبة المتميزة : هبة المسمى


عندما تُذكر كلمة المحتوى قدي يأتي إلى ذهنك المدونات وتويتر والفيسبوك واليوتيوب وكل ما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي. 


ولكن في الحقيقة تعريف المحتوى و أبعد من ذلك بكثير، ولا يرتبط فقط بالسوشيال ميديا. 

تعريف صناعة المحتوى: هو مشاركة أي معلومة عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، ومنها الإعلام الإلكتروني، ليصل إلى متلقي/ مشاهد/مستمع في سياق محدد. والمحتوى هو الشيء الذي يُقدم ويُعبر عنه عبر أي نوع من الفنون مثل الحوار أو الكتابة أو أي فنون متنوعة، للتعبير عن النفس أو للتوزيع ونشر المعلومة أو التسويق و/أو النشر.

بعض الأنواع النموذجية والتقليدية من صناعة المحتوى تتضمن تحديث المواقع الإلكترونية، المدونات، كتابة المقالات، التصوير، تصوير الفيديوهات، الشرح عبر الإنترنت، متابعة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، مراجعة وتوزيع الإعلام الإلكتروني.

من هم صنّاع المحتوى؟


صناع المحتوى قد يكونوا كالآتي: 

المؤسسات الجديدة: خاصة الكبيرة والعالمية مثل نيويورك تايمز، سي إن إن. لأنهم ينتجون باستمرار محتوى من الأنواع الأكثر انتشاراً على المواقع الإلكترونية والإعلام الالكتروني.

خاصة أن نوع المحتوى المُقدم يرتبط بشكل كبير مع الأخبار العاجلة والأحداث الموضوعية.

مع العلم أن في السنوات الأخيرة، تغير شكل وطبيعة ذلك المحتوى الإخباري والتقارير بفضل المحتوى الذي يقدمه المستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المدونات، صحافة المواطن. وابتكرت شركة Narrative Science  نظام ذكاء اصطناعي ينتج مقالات جديدة ويُفسر البيانات.


الكليات، الجامعات، المراكز البحثية: المؤسسات الأكاديمية مثل الكليات والجامعات بدأت بصناعة محتوى أيضاً في شكل كتب ومقالات وأوراق بحثية وبعض المنح الدراسية. 

ويقوم الدارسون أيضاً في بعض الأحيان بإنتاج محاضرات في شكل فيديو تخدم بصفة خاصة كورسات MOOC. 

 قد تكون بعض الكورسات متاحة فقط للمشتركين في هذه الفصول الدراسية وذات مصادر مغلقة أيضاً، وبعض المقالات تكون مصادر متاحة للجميع. 

الشركات: يتضمن هذا المحتوى الإعلانات ومحتوى العلاقات العامة، أو أي محتوى يُنتج من أجل منفعة، مثل الأوراق البحثية أو الأبحاث التي ترعاها وكالة خاصة. 

قد تتضمن الإعلانات محتوى مُعد تلقائياً، محتوى أعده المبرمجون أو برامج تحسين محركات البحث SEO. تُنتج الشركات أيضا تقارير سنوية التي تُعد ضمن صناعة المحتوى، لأنها جزء من عمل الشركات ومراجعة مفصلة لعامهم المالي، مما يعطي رؤية لأصحاب المؤسسة أو الشركة عن قدرات وتوجهات الشركة في المستقبل.

الفنانين والكًتّاب: الأعمال الثقافية مثل الموسيقى، الأفلام، الأدب والفن كلها من أنواع المحتوى. الكتب الورقية والإلكترونية من أنواع المحتوى الثقافي، ولكن يوجد العديد من الأنواع الأخرى مثل الكتب المنشورة ذاتياً والفن الإلكتروني والفنانين المستقلين وأنواع أخرى.

الحكومات: تستخدم الحكومات أيضاً المحتوى في جمع البيانات وسن القوانين لتصنع فئات كاملة من الإحصائيات، التشريعات أو المعلومات التنظيمية لتكون متاحة على الإنترنت.

المستخدمون: بمجرد ظهور الإنترنت أصبح المستخدم ليس مجرد متلقي للمحتوى، ولكه مشارك أيضاً بتقديم المحتوى. 

وكلما أصبح هناك سهولة في وصول ذلك المحتوى الإلكتروني إلى منزله ليصبح في متناول يديه في كل مكان أيضاً في عمله وفي طريقه. أثبتت بعض الدراسات أن 8% من المستخدمين نشطون جداً في صناعة محتوى جديد أو استهلاك المحتوى الموجود بالفعل. 

والأكثر من بين هؤلاء المستخدمين هم المستخدمون في سن المراهقة أكثر من البالغين، سواء كان في مشاركة المحتوى أم في صناعته. فأصبحوا أكثر من ملاحظين أو مشاهدين فهم صناع أيضاً.

 بعد أن تعرفنا على صناع المحتوى باختلاف أنواعهم، ما هي المشاكل التي تواجهها صناعة المحتوى بشكل عام؟ 


المحتوى على قدر سهولته فهو السهل الممتنع، كلمة أو صورة قد يكون لها من التأثير النفسي على المستخدم الآخر الكثير والكثير، لأنك بكلمة قد تجعله يشتري منتجك أو خدمتك وبكلمة قد يطوي صفحتك إلى الأبد. 

لذا من الأفضل والأصح أن تلاحظ هذه الأشياء عند كتابتك لأي محتوى سواء كان تسويقي أم لا: 
الجودة:

ظهور المحتوى الذي يُعده مستخدمون يحمل كلاً من الفرص والتحديات لمستخدمي الشبكة العنكبوتية. 

المدونات، الكتابات الذاتية أو أي أشكال أخرى تعطي أشخاص أكثر فرص الوصول إلى جمهور أكبر. ولكن احذر من أن يكون هذا المحتوى مجرد إشاعات تحمل معلومات غير دقيقة يرغب كاتبها في نشرها على نطاق واسع فقط دون التحقق منها. لذلك يكون من الصعب قليلاً محتوى ذو جودة عالية يتلاقى مع احتياجات معلومات المستخدم. 

وعليك ككاتب للمحتوى التحقيق والتدقيق أكثر من مرة في مصادر موثوق منها من أجل كتابة معلومة صحيحة، وإذا كان لديك أنت الشك ككاتب في صحة المعلومة، يكون من الأفضل تجاهلها وعدم نشرها. 

البيانات الوصفية:


يصعب أحياناً تنظيم وتصنيف المحتوى الإلكتروني. كل المواقع الإلكترونية، والمنتديات، والناشرين لديهم معايير مختلفة لهذه البيانات الوصفية أو المعلومات حول المحتوى، فيكون من الصعب أحيانا الوصول إليه من خلال تصنيف معين. 

حقوق الملكية الفكرية:


المالك، الأصل، حق مشاركة هذا المحتوى الإلكتروني توجد في بعض الأوقات صعوبة في تأسيسه. فيتواجه المستخدمون في أحيان كثيرة مع صناع المحتوى الأصليين في حقوق النشر، ويمكن اتهامهم بالسرقة الأدبية أو أعمال مشتقة من أخرى أو القرصنة. 

لذلك عليك قبل البدء في الكتابة أن تتأكد من أن تذكر المصادر التي استنتجت منها كلماتك وأن تعطي لكل ذي حق حقه.