هل فعلا نحن مقبلون على حرب عالمية ثالثة ؟! أم أن البعض يبالغون في ذلك ؟

ما نشاهده اليوم في العالم، هو في الحقيقة عبارة عن خروج النظام العالمي عن سيطرت القوى الكبرى في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.

أي أن أمريكا لم تعد تسيطر على النظام العالمي، والسبب هو ما خلفه انتشار الفيروس التاجي من آثار كبيرة وخطيرة على اغلب دول العالم.

فالحدود بين الدول وحتى المدن اغلقت، نسبة البطالة في العالم ارتفعت، البرلمانات اغلقت، عدد الوفيات في تصاعد، الشركات الكبرى توقفت عن العمل.

الناس تعيش في حالة من الرعب والخوف على حياتها ومستقبلها القريب.

الاقتصاد العالمي ينهار بشكل سريع، كل هذا ربما سيقود بعض الدول في فترة من الزمان وخصوصا الدول التي تمتلك القوة العسكرية إلى أن تستولي على المخزون الغذائي للدول الاخرى حتى لا تحدث أزمة غذائية داخل تلك الدول العظمى.

وربما يحدث صراع بين دولتين كبيرتين من أجل مخزون غذائي في دولة فقيرة وضعيفة.

وهذا ما قد يدفع العالم نحو حرب عسكرية، بين القوى العظمى الحالية من أجل تأمين الغذاء لرعاياها. 

فربما تكون حرب عالمية حول الغذاء، فهذا ليس أمرا مستبعدا، بل هو أمر منطقي فأول شيء يحدث بعد انهيار الاقتصاد العالمي هو أزمة الغذاء في العالم.

فالغذاء هو أهم شيء يحتاجه الناس عبر العالم، ولا أحد يمكنه أن يتنازل عن القوت اليومي الذي يتغذى به، وبه يبقى على قيد الحياة.

فعندما ينهار اقتصاد الدولة لا بد أن تبحث عن حل خارجي لأزمتها، واذا كانت كل الدول متضررة فهذا سيدفع الدول الى التسابق والتهافت على الاماكن التي لا زالت فيها مدخرات غذائية من أجل الحصول عليها بقوة السلاح، مما سيشعل نيران حروب متفرقة هنا وهناك حول الطعام الذي هو أساس الحياة.

كل هذا هو مجرد توقع للأحداث القادمة وفقا للمعطيات الحالية لا أقل ولا أكثر، لكن ليست كل التوقعات تحدث كما توقعها أصحابها، لسبب بسيط وهو أن الأحداث تتغير لاسباب خفية لا تكون موجودة وظاهرة أثناء تاريخ التوقع، فرب سبب خفي وصغير يقلب المعادلة رأسا على عقب.

والهدف من توقع الاحداث، هو الاستعداد لما سيقع في المستقبل القريب من أزمات، والتخطيط لها بشكل جيد، وهذا يدخل في علم تدبير وتسيير المجتمعات وادارتها بشكل استباقي قبل أن تحدث الكارثة ويعم البلاء.