كيف أصبح شخصا محبا للقراءة؟ أو كيف احبب القراءة لنفسي؟

نسبة الأشخاص الذين يحبون القراءة هي أقل بكثير من نسبة الأشخاص الذين لا يحبون القراءة، وإذا أردت أن تكون من هؤلاء القلة في العالم، عليك أن تفهم جيدا لماذا القراءة مهمة بالنسبة لحياة الإنسان؟

سنعطيك الآن معلومات مهمة حول أهمية القراءة في حياة الإنسان، فتذكرها جيدا كلما أحسست بعدم الرغبة في القراءة.

إذا لم تكن من قراء الكتب والمقالات والمجلات والصحف فستضيع على نفسك حوالي 80% من المعلومات المنظمة بشكل علمي وذات جودة عالية من حيث المضمون، وستتلقى معلومات ذات جودة سيئة من خلال محادثاتك مع الأقران والمعارف وهذا سيؤثر بشكل سلبي على سلوكياتك وتصرفاتك في مختلف جوانب الحياة.

إذن القراءة هي وسيلة ممتازة للحصول على معلومات موثوقة وذات فائدة علمية وعملية بالنسبة لمن يريد أن يطور قدراته في أي مجال من مجالات الحياة.

فالقراءة هي أفضل وسيلة لتطوير شخصية الإنسان.

ومن مميزات وفوائد القراءة أنها تكسبك الثقة في نفسك، وتجعلك شخصا له رؤيته الخاصة في الحياة، بل تساعدك أيضا على تطوير مجموعة من القدرات الذهنية منها التركيز والإبداع والتحليل.

وباختصار شديد فالقراءة ستجعل منك شخصا فريدا واستثنائيا في هذا العالم، شخص مختلف عن الاخرين لأنك ستبني بيتك المعرفي بنفسك لبنة لبنة، وكل لبنة فيه هي عبارة عن كتاب قرأته، وبالتالي فأنت ستبني بيتا معرفيا خاصا بك، وهذا البيت هو ما نسميه طريقة التفكير الخاصة بك، فكلما توسعت في عالم القراءة كلما طورت طريقة التفكير الخاصة بك.

وأهم مهارة في الحياة هي مهارة التفكير، والطريقة الصحيحة لتطوير هذه المهارة هي الانفتاح بشكل واسع على عالم القراءة المتنوع.

ولكي تبدأ مشوارك في عالم القراءة ابدأ بنوعية الكتب التي لها علاقة بالأمور التي تحبها في حياتك، فمثلا إذا كنت تحب كرة القدم، فابحث عن كتب تتحدث عن تاريخ كرة القدم، أو كتب تتحدث عن أساسيات لعبة كرة القدم، أو كتب تتحدث عن اللياقة البدنية. 

وحاول أيضا أن تبحث عن أفضل كتاب في المجال الذي تريد قراءته، فمثلا اذا قررت لن تطالع كتابا عن تاريخ كرة القدم، فابحث عن افضل كتاب الف في هذا الباب، لأن ذلك سيحفزك كثيرا لقراءته، وهذا أمر مجرب ومعمول به لدى الكثير من القراء عبر العالم.

خصوصا وأنه لا أحد يريد أن يقرأ كتابا سيئا لذلك تجد القراء المهووسين بالكتب، يبحثون دائما عن أفضل الكتب في المجال الذي يهتمون به.

وبمجرد أن تقرأ مقالك الأول أو كتابك الأول، فستصبح لديك رغبة قوية في معرفة المويد من الأمور، وهذا سيدفعك بقوة لقراءة كتب أخرى، وسيصبح لك شغف بمعرفة المزيد وهذا الشغف سيكبر وسيتسع كلما قرأت شيئا جديدا، فالشغف بالقراءة يزداد كلما ازدادت المعرفة.