بعد إعلان حالة الطوارئ: كورونا يهدد الأمن الغذائي باليابان

تؤمن اليابان بالكاد اكتفاء ذاتيا من محصولها الاستراتيجي الارز وليس السبب قلة الاراضي او ضعف التموين بل نقص اليد العاملة فمعظم المزارعين من المعمرين، بينما يعزف الشبان عن هذه المهنة.


 لذلك ترفد الحكومة هذا القطاع الحيوي بنحو ثلاثين الف عامل اجنبي يتم استقدامهم عبر برنامج للتدرب لسنوات ثلاث. 

كثير من مزارعي الارز في محافظة شيبا قرب طوكيو كانوا يعتمدون على هذا البرنامج لكن جائحة كورونا دفعت اليابان لاغلاق حدودها، ولن يصل العمال الذين كانوا ينتظرونهم.

ويقول اخد المزارعين اليابانيين: لا نستطيع الآن استقدام عمال من الصين او فيتنام او دول اخرى بسبب القيود على السفر بعد انتشار الوباء، ووقف منح التأشيرات، ولذلك ستكون مواسم الحصاد ضعيفة.

 ومما يزيد الطين بلة ان الشبان اليابانيين الذين يرغبون في العمل بالزراعة لا يستطيعون الخروج من المدن بسبب حالة الطوارئ، بالاضافة الى نقص اليد العاملة.

كما تعيق تدابير الطوارئ والاغلاق قدرة المزارعين على توصيل منتجاتهم مما يعني بطء الامداد وارتفاع اسعار المواد الغذائية وتقلبها.

 بعض مزارع الابقار اصبحت تتخلص من الحليب بسبب عدم القدرة على نقله الى الاسواق وكذلك الحال بالنسبة للاجبان واللحوم وخاصة مع اغلاق المطاعم والمنشآت السياحية في ظل حالة الطوارئ.

وقد ادت الجائحة الى تباطؤ سلاسل الامداد وتوقفها احيانا، فالمنتج لا يستطيع ايصال منتجاته للمصنع، والمصنع لا يستطيع ايصالها الى المستهلك، وهذا يهدد استقرار الاسواق.

 فتداعيات كورونا لا تهدد الامن الغذائي لليابان فحسب بل العالم باسره، وقد بدأت بعض الدول بفرض قيود على صادراتها من المواد الغذائية لاعطاء الاولوية للامداد المحلي ما دفع مدير برنامج الغذاء العالمي للتحذير من تحول كورونا من جائحة صحية الى جائحة جوع عالمية.

مصدر الخبر : شبكة الجزيرة للاخبار.


يمكنك الاستماع للخبر ومشاهدته على هذا الفيديو: