في رأيي الانفعال مهم يعني ان يكون لديك موقف مما تكتب مما تريد ان تكتب، احيانا ربما لا تجد شيئا يستفزك لكي تكتبه، فلا تحاول حينها لتكتب، فانت لست صانع انشاء، ولست موظفا في جريدة او صحيفة كي تكتب لها كل يوم اي شيء.

عليك أن تحترم هذا القارئ الذي يقرأ لك، يجب ان تكتب شيئا مفيدا ويضيف له شيئا جديدا.

الاكيد ان الفكرة مهمة لكن في رأيي ان اهم من الفكرة، هو كيف تعالج الفكرة.

وساشبه لك الامر بالطريقة التالية: تخيل معي كأن الفكرة طير على شجرة، وهناك مجموعة من الصيادين يريدون الحصول على ذلك الطائر، فمن هو الصياد الذي يستطيع ان يصيد هذا الطير دون ان يدميه ويوقعه كما هو.

في هذا العصر نريد ان نكتب نحن سبعة او عشرة اشخاص عن فكرة وحدة، ليست المسألة في حشر العبارات، وانما كيف انت دخلت الى الفكرة وخرجت منها، كيف رأيت الطير وكيف التقطته، كيف اخترت الفكرة كيف بدأتها وكيف ختمتها.

لا جدال ان هناك شيء من الموهبة من الصنعة هو خليط منهما معا، المؤكد ان الصنعة في مرحلة ما تطغى على الموهبة.

الكتابة تأتي بالقراءة، لا بل الكتابة تأتي بالكتابة، ايضا تأتي بالكتابة والقراءة، لا يوجد ولا يولد كاتب لم يقرأ، لكنه لا يكون كاتبا كبيرا الا وهو يكثر من الكتابة.

اذا تغيبت عن الكتابة في اجازة شهر وعدت لتجلس في المقال الاول احيانا ربما تبقى ثمان ساعات لكي تكتبه، وعندما تكتب باستمرار يعني تخطر لك الفكرة تمسك الكيبورد ولن يأخذ منك الموضوع سوى اربعين دقيقة.

 مقال مقتبس من كلمة الاعلامي والكاتب داود الشريان.