ما هي الطريقة الصحيحة لتوليد أفكار مبدعة وعظيمة؟

الأفكار المبدعة هي التي تحل مشكلة صعبة كان الناس يعانون منها في السابق.

والأفكار الجميلة في الغالب لا تأتي في البداية بشكل كبير، بل كلم تعودت على انتاج افكار مبدعة كلما أصبحت تأتيك الأفكار الخلاقة من كل جهة، وستصبح من الذين يستخرجون الذهب والفضة من كل شيء يمر أمامهم.

في هذا المقال سأعطيعك الطريقة الصحيحة والتي أستخدمها بنفسي في توليد أفكار جديدة لمقالتي التي أكتبها هنا في موقعي ماكينة الأفكار، وهذه الطريقة تصلح للجميع ويمكن استخدامها في جميع المجالات.

فسواء كنت مهندسا، أو طبيبا، أو فلاحا أو نجارا أو كاتبا، فهذه الطريقة التي سأشرحها لك ستجعلك تبدع أفكارا رائعة، إذن لنبدأ على بركة الله في الشرح:

لكي تبدع أفكار جديدة وعظيمة عليك أن لا تقبل الأشياء كما هي من حولك، بل عليك أن تحس بأنك لا تريدها أن تكون على ما هي عليه الآن.

وسأوضح لك ذلك بمثال عملي: لنفترض أنك سمعت هذه الأيام كثيرا أن الناس يربحون المال عن طريق إنشاء قناة على اليوتيوب.

إذا أردت أن تكون مبدعا فعليك أن لا تقبل هذه الفكرة كما هي، وأن تحاول أن تغير فيها ولو جزءا صغيرا.

ولكي تبدأ في تغيير الفكرة العادية التي اتفق عليها الجميع، لا بد أن تبدأ في النظر إلى الفكرة من جميع جوانبها حتى تجد الجانب الذي ستغيره أنت في الفكرة، وربما ذلك الجانب يقلب الفكرة رأسا على عقب.

لنحلل معا فكرة ربح المال من إنشاء قناة على اليوتيوب:

أولا ما هي القناة ؟ فحسب التعريف اللغوي فإن القناة هي الممر الأجوف، بمعنى مكان يمر من خلاله شيء معين.

وهنا عليك أن تدقق النظر في فهم معنى القناة، أي هي وسيلة من خلالها ننقل شيئا من جهة إلى جهة أخرى، فربما يكون الشيء الذي ننقله ماديا أو ربما يكون معنويا.

فمثلا وبحسب هذا المعنى يمكننا مجازا أن نسمي الكتاب قناة لأنه وسيلة ننقل من خلالها الأفكار من جهة الكاتب إلى جهة القارئ.

فمن الكتاب بدأت فكرة القناة، فمع ظهور الطباعة ظهرت الجرائد والصحف، ثم تحولت إلى محطات للراديو، ثم الى قنوات تلفزية، ثم الى قنوات رقمية على اليوتيوب في عصرنا الحاضر.

فمؤلف الكتاب كان يربح المال من بيع نسخ كتابه للناس، وصاحب الجريدة او الصحيفة كان يربح من بيع نسخ الجريدة وايضا اضاف شيئا جديدا للربح وهو الاعلانات المدفوعة التي ينشرها وسط محتويات الجريدة.

واصحاب القنوات التلفزية ايضا فكروا في الربح من خلال عرض الاعلانات كفواصل اشهارية في قنواتهم.

الى ان وصلنا الى قنوات اليوتيوب التي هي بدورها استعملت الإعلانات كطريقة لربح المال من خلال نشر الفيديوهات على منصتها الرقمية.

فإذا نظرت إلى التسلسل والتطور الذي حصل في فكرة الربح من القناة، ستحكم بنفسك أن فكرة الربح من قنوات اليوتيوب يجب أيضا أن تتغير، لأن قانون تطور الأفكار من الحسن إلى الأحسن هو الذي يحكم مسار الأشياء في هذا العالم.

لذلك فأنت يمكنك أن تغير فكرة اليوتيوب نفسها وتطورها.

لكن إلى هنا ربما ستحس بأنني فقط أوصلتك للباب ولم أفتحه لك لكي تدخل إلى الطريقة التي ستغير بها الفكرة من الأساس.

نعم سؤالك في محله: لكنني أردت فقط في البداية أن أبين لك أن كل شيء يحكمه قانون التغيير فسواء غيرته أنت او شخص اخر فلابد ان يتغير هذا الشيء مع مرور الوقت.

وهذه المعلومة ستجعل ذهنك مستعدا لتغيير اي شيء، فقط سيتبقى لنا معرفة كيف سنغير الأمر، وما هي الطريقة التي سنتبعها في التغيير.

نعم، الأمر أسهل مما تتصوره بكثير، ولنفهم طريقة التغيير بشكل جيد علينا في البداية أن نفهم بعمق ما هو التغيير في الأساس.

كمقدمة بسيطة التغيير هو : تبديل كل ما هو سيء وعكسه إلى ما هو حسن وجيد.

فمن طرق التبديل: جمع الأشياء المتناقضة.

فمثلا ما هو نقيض القناة ؟ وهذا تمرين صعب بالنسبة لك بعض الشيء، لأن بعض الأشياء يسهل إيجاد نقيضها مثل الوجود نقيضه العدم، وهناك أشياء يصعب ايجاد نقيضها بشكل سريع لذلك يجب أن تفكر قليل حتى تجد نقيض القناة.

وحين تجده ستجمع النقيضين معا وتخرج بفكرة جديدة.

هذه إحدى طرق التغيير، وهناك طريقة الإضافة كإضافة خاصية جديدة للشيء القديم، وهناك أيضا طريقة الحذف أي تزيل الشيء الذي لم يعد نافعا دون ان تعوضه بشيء نافع.

وهناك الكثير من طرق التغيير لأن طرق التغيير هي نفسها يحكمها قانون التغيير والتطور.

وطرق التغيير أيضا يمكن المزج بينها أثناء عملية ابداع افكار جديدة، ويمكن ايضا استعملها بشكل مفرد.

كانت هذه مجرد دردشة خفيفة لتنشيط الخلايا المسؤولة عن الإبداع والتفكير الحر في دماغك أيها القارئ الكريم.

في النهاية أتمنى من عميق قلبي أن تعطيني ولو مثال واحد لشيء قمت بتغييره ولم يقم بتغييره أحد من قبلك مهما كان هذا التغيير بسيطا.

شاركني تغييرك في التعليق، لنتعلم من بعضنا البعض.