مدينة غواياكيل في الاكوادور أصبح يطلق عيها اسم ووهان أمريكا اللاتينية تتحول الى بؤرة خطيرة للوباء

اهلا بك عزيزي القارئ بعد ووهان الصينية التي كانت بؤرة تفشي الفيروس في البداية، الآن اصبحت لدينا ووهان ثانية، ولكن هذه المرة ليست في الصين وانما في الاكوادور.


حيث باتت مدينة غواياكيل تسمى بووهان اميريكا اللاتينية، وذلك بعد كارثة الجثث المتعفنة المتكدسة في كل مكان، حيث فشلت المدينة تماما في مواجهة الفيروس القاتل، فقد أفتك الفيروس بضاحياه بسرعة البرق فاصبح الامر كابوسا يراود جميع السكان.

 تعالوا معنا لنعرف قصة هذه المدينة باذن الله فتابعونا حتى النهاية.

 عزيزي القارئ قبل شهر تلقت بلانكا كلمة من المستشفى التي كان يخشى ان يتلقاها الكثيرون كانت تحمل نبأ مأسويا للغاية مفاده ان والدها قد توفي من جراء الاصابة بالفيروس التاجي المستجد.

رغم ان والد بلانكا كان قد تعرض للاصابة بالفيروس لكن وفاته شكلت لديها صدمة كبيرة، وقد كان اخر المعلومات التي تلقتها من المستشفى عن حالة ابيها الصحية تؤكد انها مستقرة.

ومما زاد من صدمتها وحزنها في ما مرت به منذ ذلك الحين ان المستشفى في مدينة غواياكيل في الاكوادور لا يزال غير قادر على العثور على جثة والدها، بالرغم من مكالمتها الهاتفية المتعددة، والرحلات المتكررة الى المستشفى لم تحصل على اي اجابة عن مكان وجود جثة ابيها.

فقد تم اصدار شهادة وفاة ولكن ما من جثة موجودة الى الآن لدفنها، وتتهم بلانكا المستشفى في الاكوادور بانه يحاول التستر على فشل البلاد في التعامل مع الوباء.

بلانكا تقول ان لديها فرضية لتفسير الامر، هو ان السلطات لم تبلغ العائلات في بدء الامر عن الوفاة لانها لم ترغب في تسليم الجثامين لذويهم وذلك من اجل اخفاء عدد الوفيات جراء الاصابة بالفيروس التاجي.

 وما قصة بلانكا الا فصل من فصول الانهيار الكامل في المدينة التي تعيش على ذكريات من رحلوا بعد ان فتك بهم الوباء.

 والكابوس الذي كان الجميع يخشى حدوثه قد حل في المدينة، واعترفت السلطات الصحية في الاكوادور ان لديها مائة وعشرين جثة لم يتم التعرف عليها.

 ولكنها لم تتمكن من تحديد هوية الجثث والتي اختفت ببساطة بسبب خلل في اجراءات النظام الصحي.

 فقد خذلت سلطات الاكوادور الشعب في وقت هم بامس الحاجة للمساعدة فيه، وامتلأت المستشفيات والمرافق الصحية حتى لم يعد النظام الصحي في الاكوادور يستطيع ان يستوعب المزيد من المرضى.

 وليس ادل على الفشل في التعامل مع الجائحة من ترك الجثث تتعفن في الشوارع او في منازل الناس.

لتسمى هذه المدينة بووهان أمريكا اللاتينية نسبة لمدينة ووهان الصينية التي اعتبرت بؤرة البداية لتفشي الفيروس التاجي في جميع انحاء العالم.

وقد حول الفقر وانعدام التنظيم وفشل المسؤولين في توقع تبعات ازمة المدينة الى مشاهد بائسة من الجثث الملقاة، والتي يتم جمعها من الشوارع.

 فقد اعتادت المدينة على دفن خمسين جثة يوميا في الاوقات العادية لكن مع وصول الفيروس التاجي ارتفع العدد الى نحو خمسمائة جثة، ويعتقد ان نحو سبعة الاف شخص لقوا حتفهم جراء الاصابة بالمرض.

فالمشهد جد مأساوي هناك في الاكوادر. وقد اعترف مؤخرا رئيس الاكوادر بفشل حكومته في ادارة الوضع هناك فيما يتعلق بامر ادارة كثرة الجثت الملقية في الشوارع. فقد عجزت السلطات عن دفن الجثت لكثرتها. وهو مشهد انساني مؤلم ومخيف يظهر عجز البشر امام مثل هذه الاوضاع الصحية المتردية.

نسأل الله السلامة والتخفيف عن سكان العالم من تبعات هذا الوباء العالمي يا رب.