الاتحاد الأوروبي يهدد إسرائيل بعقوبات اقتصادية

رد صارم مصطلح قد يبدو من الغريب تداوله في سياق الحديث عن علاقات دول غربية باسرائيل.

لكنه فعلا المصطلح الذي استخدمته فرنسا وبحسب ثلاثة دبلوماسيين اوروبيين لحث شركائها في الاتحاد الاوروبي على اتخاذه، في حال اقدم تل أبيب على تنفيذ مخططها بضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة واراضي غور الاردن مطلع يوليو تموز المقبل.

ويضيف الدبلوماسيون ان بلجيكا وايرلندا وليكسمبورج تريد مناقشة امكانيات اتخاذ اجراءات اقتصادية عقابية، خلال وزراء خارجية الاتحاد يوم الجمعة المقبل لثني اسرائيل عن اتخاذ تلك الخطوة.

 ورغم خروجها من الاتحاد الاوروبي فان بريطانيا كذلك بدت منسجمة الى حد ما مع توجهات بروكسيل.

ومع اعلان وزير الدولة للشؤون الخارجية جيمس امام مجلس العموم ان بلاده لن تؤيد ضم اسرائيل اجزاء من الضفة الغربية، لان ذلك سيجعل بحسب كلماته تحقيق حل الدولتين مع الفلسطينيين اكثر صعوبة.

وبانتظار ان يتبلور بشكل اكثر وضوحا السقف الذي يمكن ان تصل اليه الاجراءات الاوروبية ضد تل ابيب، فان رهان الحكومة الاسرائيلية الجديدة بزعامة بنيامين نتنياهو وحليفه الجديد بني جانس يبدو منصبا على عاصمة واحدة، لدعم خطوتها القادمة في قضم نصف مليون فدان من الاراضي الفلسطينية.

واشنطن تلك التي اعلن سفيرها ديفيد فريدمان قبل ايام قليلة عن استعداد الولايات المتحدة للاعتراف بالسيادة الاسرائيلية في غور الاردن و مستوطنات الضفة الغربية خلال الاسابيع المقبلة.

 وقال في حوار مع صحيفة اسرائيل اليوم بمناسبة الذكرى الثانية لنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة : ان واشنطن لن تفرض اي شروط على تل ابيب من اجل هذا الاعتراف.

وعلى خطى السفير يتوقع ايضا ان يسير وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو في زيارته الوشيكة لاسرائيل، ليلتقي خلالها نتنياهو جانس لبحث عدة قضايا، على رأسها خطة ترامب للسلام المعروفة اعلاميا بصفقة القرن.

وفي حين سعى بومبيو في مقابلة ايضا مع صحيفة اسرائيل اليوم الى الاشارة بان قرار الضم وفرض السيادة شأن اسرائيلي.

 لكن كلماته كانت واضحة بان الضوء الأخضر الأمريكي جاهز لدعم اسرائيل في خطوتها المقبلة ، رغم حديثه الخجول عن ادراك واشنطن مخاوف الاردن ودول عربية من خطورة الضم، وتأكيده على ان الصفقة الامريكية ستوفر حياة افضل للشعب الفلسطيني. 

وايا تكن تطورات هذا الملف والتفاعلات الاوروبية الامريكية بشأنه فان افشال الخطوة الاسرائيلية قد يبقى مرهونا بالدرجة الاولى برد فعل اصاحب الارض.

مصدر الخبر : شبكة الجزيرة.