شاهد كيف يرمي أوباما هدية ترامب

لقد عادت مجددا وبشكل قوي العداوة بين الرئيس الأمريكي السابق أوباما وبين الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى الواجهة خصوصا بعد الأحداث العنصرية الأخيرة التي قتل فيها جورج فلويد.

لقد اعتبر أوباما أن : (( الاحتجاجات الأمريكية حول مقتل جورج فلويد هي أحد أهم أنواع "التغيير الملحمي" في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية)).

في حين أن ترامب يمنع الناس من الخروج للاحتجاج على مقتل جورج فلويد، نرى أن أوباما يشجعهم على ذلك، وهذه بداية صراع قوي بين الجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا، خصوصا وأن فترة الانتخابات قد اقترب موعدها.

ومن بين الفيديوهات الساخرة التي انتشرت مؤخرا في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر كيف يرمي أوباما هدية تلقاها من خصمه العنيد دونالد ترامب وهذا مقطع قصير من ذلك الفيديو:


وقد حصل هذا الفيديو القصير جدا على أكثر من 38 ألف مشاهدة في أقل من 24 ساعة وذلك على أحد الحسابات العربية المهتمة بالغرائب والعجائب على تطبيق الأنستجرام.

وقد وضع صاحب الحساب العنوان التالي لهذا الفيديو: ما رأيك بتصرف أوباما؟

وقد علق الكثير من رواد تطبيق انستجرام على هذا الفيديو بأنه فيديو مفبرك والكثير منهم شتم صاحب الحساب لانه يستخف بعقولهم.

فعلا الفيديو مفبرك ولا أساس له من الصحة، بل هو عبارة عن مقطع صغير تمت فبركته، أما الفيديو الحقيقي فهو فيديو للقاء تم بين ترامب واوباما قبل ثلاث سنوات وهو هذا :


وقد كان هذا اللقاء بينهما بعد أن نجح الرئيس الحالي دونالد الترامب في تولي منصب الرئاسة بالبيت الأبيض.

وواضح في الفيديو الأصلي ان اوباما لم يرمي هدية ترامب في الهواء كما فعل في الفيديو المفبرك الذي انتشر قبل يومين تقريبا بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ولكن هذا الفيديو المفبرك الهدف منه هو بيان أن الحرب بين أوباما وترامب على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض قد بدأت من جديد وبشكل قوي.

خصوصا وأن ترامب في الأسابيع الماضية قام بعمل حملة كبيرة في حسابه الخاص على تويتر والتي سماها "أوباماغيت" أي فضيحت أوباما التي لم يبين تفاصيلها، ولكن ترامب يلمح فيها ربما إلى استغلال اوباما للجهاز القضائي لتشويه سمعة منافسه القوي دونالد ترامب.

لكن اوباما رد بكلمة واحدة في تغريدته الاخيرة مخاطبا الشعب الأمريكي : صوتوا.

كما أن أوباما وصف إدارة ترامب لأزمة كورونا بالفوضى المطلقة، واعتبر ذلك من أكبر الكوارث التي عاشتها مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي رأي شخصي لي أرى أنه من الممكن أن تكون أحداث مقتل جورج فلويد هي مؤامرة مدبرة من طرف الحزب الذي ينتمي إليه أوباما للإطاحة بترامب وتنحيته من الترشح مجددا في الانتخابات الامريكية القادمة.

ولا ننسى أيضا أن أوباما كان يدعم القضية الفلسطينية في حين أن ترامب هو ضدها بشكل تام ومطلق.

وهناك الكثير من الصراعات بين أوباما وترامب تتجلى في الأمور التالية:

فأثناء زيارته لإسرائيل، زار دونالد ترامب وميلانيا نصب ياد فاشيم التذكاري، الذي أقيم في ذكرى الضحايا اليهود من المحرقة.

وفي نهاية الزيارة، تمت دعوة الرئيس الأمريكي، كما تملي التقاليد، لترك أثر لزيارته من خلال التوقيع على دفتر الضيوف. 

فقد كتب دونالد ترامب : "إنه لشرف عظيم أن أكون هنا مع جميع أصدقائي. حقا أنه أمر لا يمكنني تصديقه! ولن أنسى ذلك مهما حييت".

انتشرت بسرعة صورة رسالة دونالد ترامب، التي التقطتها وكالة فرانس برس، على الشبكات الاجتماعية.

وانتهز البعض الفرصة لتسليط الضوء على الكلمة التي كتبها باراك أوباما، عندما زار النصب التذكاري في يوليوز 2008، حيث قال فيها: "أنا ممتن لاياد فاشيم ولجميع المسؤولين عن هذه المؤسسة الرائعة، وفي وقت الخطر والوعد الكبير، والحرب والصراع، ننعم بأن يكون لدينا مثل هذا التذكير القوي بإمكانات الإنسان لفعل الشر، ولكن أيضًا قدرتنا على النهوض من المأساة وإعادة بناء عالمنا من جديد. دعوا أطفالنا يأتون إلى هنا ويتعلمون هذه القصة، حتى يتمكنوا من إضافة أصواتهم ويعلنوا للجميع: "لن يحدث ذلك مرة أخرى"، كتب ذلك أوباما عند زيارته لنصب ياد فاشيم التذكاري.

أمر لا يصدق: هناك فرق كبير وشاسع بين كلمة ترامب في المحرقة وبين كلمة أوباما.

الحقيقة أن هناك صراع بين الرجلين وهذا الفيديو المفبرك وان كان فيديو كاذب لكنه يكشف بطريقة ساخرة الصراع الخفي وايضا المعلن في بعض الاحيان بين اوباما وترامب.

والعنوان الذي اخترناه لهذا المقال هو عنوان سنارة أو فخ لجذب انتباه القراء للصراع الحالي القائم بين اوباما وترامب حول من سيتزعم امريكا في الانتخابات القادمة.

وكل هذا سيقوي الصراع والمنافسة بين المترشحين في الانتخابات الامريكية القادمة.

والصراع سيكون في الانتخابات القادمة بين المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي الامريكي جو بايدون وبين ترامب.

وبالتالي فجو بايدون هو من سيعوض باراك اوباما وسيكمل مسيرته ومحاولاته للاطاحة بدونالد ترامب.

شاهد أيضا هذا المقال المهم :


نتمنى أن لا نكون قد اتعبناكم بالتفاصيل الكثيرة حول هذا الموضوع وشكرا لحسن متابعتكم لموقعنا ماكينة الأفكار الموقع العربي الوحيد الذي يهدف لطرح أفكار جديدة ومبتكرة باسلوب مشوق ومثير لرغبة القارئ في البحث عن كل ما هو جديد ونافع للجميع.