5 أفكار لتتحكم في أعصابك


تخيل نفسك جالسًا على متن طائرة. أنت على ارتفاع 10000 قدم، تجلس وساقيك معلقتان في الهواء، والأرض تحت قدميك تقبع في الأسفل بعيدا عنك، والهواء يسير بقوة من حولك، ومظلة مربوطة بظهرك، ورجل بصوت عالٍ يصرخ من خلفك عليك أن تقفز الآن.

هل أنت متوتر الآن؟

هذا موقف جد متطرف، ولكن يمكن أن تضطرب أعصابك في مواقف يومية أكثر من المشهد السابق وذلك أثناء مقابلة أشخاص جدد لا تعرفهم، أو عند.مقابلة عمل جديدة، أو ربما خلال موعدك الأول مع حبيبك الجديد، أو اجتماع مهم ومصيري داخل شركتك.

وعندما تضطرب الأعصاب، تشعر كما لو أنك لست على مستوى التحدي الذي تجد نفسك تواجهه، وإذا سمحت لهم، فسوف يجعلونك تعود إلى الوراء وتهرب وتختفي تحت ملاءات السرير.

الخبر السار هو أنك لست مضطرًا لترك أعصابك تأخذ القرار بدلا عنك، لذلك سنقدم لك 5 افكار للتغلب عليها والتحكم في زمام الأمور بشكل جيد.

1. ركز على أفضل ما لديك

ماذا تحب عندما تكون في أفضل حالاتك؟ فكر للحظة في الأوقات التي كنت فيها في قمة الجاهزية والاستعداد، حيث كنت تنبض بالحياة وتتدفق فيك مشاعر الحيوية والنشاط، ثم غص واسبح واستمتع بما تشعر به من حيوية ونشاط.

أن تكون في أفضل حالاتك يتعلق بشيئين - إحضار كل ما يشعرك بالحيوية والنشاط في اي لحظة ترغب فيها بذلك الشعور الجيد، مع غياب كل المخاوف والشكوك والأعصاب المزعجة التي تعيقك. هذه الحالة من كونك في أفضل أوقاتك هي دائمًا ما تكون بداخلك في الانتظار ومستعدة للظهور وهي فقط تنتظر منك الالتفات والانتباه لتظهر مجددا بشكل سريع وفعال.

إنه حقا أمر رائع أن تكون لك القدرة على إظهار هذه المشاعر في أي لحظة ترغب فيها بذلك. كل ما يتطلبه الأمر هو فكرة واعية من جانبك لتحقيق هذا الأمر.

2. اتبع أنفاسك

الأعصاب هي أفكار خبيثة ولزجة تدور وتدور في دماغك الرائع. وبمجرد أن تدور في رأسك من الصعب حقًا اخراجها من رأسك وطردها والعودة إلى العيش في اللحظة والان والعودة إلى مقعد السائق المتحكم في زمام أموره وذاته.

لكن أنفاسك هي واحدة من أقوى الأدوات للعودة إلى المسار الصحيح، لذا في المرة القادمة التي تضطرب فيها أعصابك، حوّل تركيزك برفق إلى أنفاسك أثناء تحركها داخل وخارج جسمك.

لا تفعل أي شيء مع التنفس، ولا تجبره أو تحاول تنظيمه، فقط لاحظ لمدة محددة تنفسك، وأين تشعر به في جسمك. أبق انتباهك على أنفاسك، ولاحظ الأحاسيس في جسدك أثناء الزفير، وحتى أثناء التوقف المؤقت بين الشهيق والزفير.

أنفاسك هي ميناء ومرساة رائعة ستجعل أفكار التوتر التي بداخلك تتوقف عن الظهور مجددا داخل عقلك، ومع القليل من الممارسة، يمكن أن تقطع افكار الغضب والقلق والتوتر بشكل فوري ومباشر متى أردت عن طريق تقنية مراقبة أنفاسك التي يصدرها جسمك.

3. إعادة تعيين توقعاتك

يرغب عقلك دائما في شيء اسمه اليقين، وفي محاولة ليكون أكثر يقينًا بشأن كيفية سير الأمور، سيخلق مجموعة من التوقعات.

ستعمل هذه التوقعات على نطاق كامل بين النجاح الرائع والفشل المأساوي، ولكن نظرًا لأن التوقعات السلبية الأكثر إيلامًا هي التي تهدد سلامتك، فإن تلك التوقعات هي التي يوليها عقلك مزيدًا من التركيز.

لكنها ليست حقيقية، إنها ليست أكثر واقعية من رأس الغول الذي كنا نخاف منه في طفولتنا.

وبمجرد أن تدرك أنك لست بحاجة إلى الرقص على هذه النغمات السلبية في دماغك، فإن التخلص من توقعاتك السلبية يجعلك تتحرر بشكل ملحوظ من هذا القيد الثقيل والذي يعيقك عن السير بشكل طبيعي في حياتك.

4. طمئن نفسك

الأعصاب هي في الحقيقة مجرد قصص عن كل الأشياء التي يمكن أن تصبح سيئة في المستقبل، أو ربما سيئة في الماضي ولا زالت تؤثر عل  حاضرنا ومستقبلنا.

لعلمك فهذه القصص لن تنتهي أبدا إذا تتبعتها وركزت عليها، لذا توقف عن تتبعها وخذ لحظة لطمأنة نفسك. قل لنفسك : لقد وصلت إلى هنا وما زلت بخير. لقد واجهت العديد من التحديات في حياتي من قبل وتجاوزتها وانا الان على ما يرام. وهذه المشكلة التي أمر بها الان سأتجاوزها وسيكون كل شيء على ما يرام أيضا. سأكون بخير، مهما حدث، وستمر الأحداث وسأعيش يومًا آخر.

فقط اجعل من تطمين نفسك عادة شخصية لك حتى لا تركز على قصص الفشل التي تهدد حياتك.

5. اختر الأفكار التي تحترمها

ماذا تسمع داخل رأسك عندما تضطرب أعصابك؟ هل تسمع كلمات مثل : لا أستطيع فعل هذا. أو هذا أمر خطير جدا. انا لست جيدا بما فيه الكفاية. ماذا لو أفسدت الأمر؟ لا أريد أن أكون هنا.

هذه الكلمات مألوفة لديك عند اضطراب اعصابك، أليس كذلك؟
عليك أن تعرف جيدا أن هناك شيء واحد يجيده عقلك، وهو صنع الأفكار.

إنه يفعل ذلك طوال اليوم، سواء كنت تريد تلك الأفكار أم لا.

فهو يصنع أفكارا بشكل كبير جدا : فتارة يصنع فكرة عما تناولته على العشاء الليلة الماضية، وتارة اخرى فكرة عن الغرفة التي توشك على دخولها بعصبية، وفكرة عن الشيء المضحك الذي قاله صديقك حولك، وايضا فكرة اخرى عما قد تشعر به إذا أخطأت.

إنها كلها مجرد أفكار، والفكرة التي ستتفوق عليهم جميعًا هي التي ستقرر انت الوثوق بها والاستسلام لها، فأي منها ستستمع له وتتبعه؟

لذلك استمع الى الافكار الايجابية التي تدور في دماغك، واذا لم تكن لديك افكار ايجابية فاصنع افكارك الايجابية بنفسك، فافضل شيء يجيده الدماغ هو صنع الافكار، فهو لا يفرق بين فكرة ايجابية واخرى سلبية، هو فقط يجيد انتاج الافكار، وانت يمكنك ان تطلب منه ان يصنع لك اي فكرة تريدها سواء كانت فكرة ايجابية او سلبية.

فانت القائد والصانع لافكارك فاصنع ما تريده من افكار لتطور حياتك وتتحكم في اعصابك.

هل كانت هذه الأفكار مفيدة لكم ؟ أجيبوا بنعم أو لا في التعليقات.

ترجمه من الانجليزية الى العربية مع بعض التصرف:
فيصل أشرقي

النص الاصلي بالانجليزية :

من هنا