متعة إنجاز الأعمال الصعبة


في بعض الأيام، لا نشعر بالرغبة في إنجاز الأعمال التي نشعر بأنها صعبة بالنسبة لنا. وهذا لا يعني بأنك مرهق، بل فقط أنت لست في حالة مزاجية جيدة للقيام بالمهمة التي أمامك.


نعم في الغالب نحن نريد فقط الذهاب إلى المشتتات طوال الأربعة والعشرين ساعة التي نحياها كل يوم، فنحن نرغب فقط في فعل أي شيء غير هذا الشيء الذي نقاومه، فنحن نقاوم بقوة فعل الأعمال الصعبة.


ونحن نبحث باستمرار عن الراحة في كل شيء نقوم به، لكن من المفيد جدا إيجاد طريقة للقيام بالأعمل الصعبة، لأننا إذا قمنا بعملنا المهم والصعب فقط عندما نشعر بحالة مزاجية جيدة، فقد لا ننجزه أبدًا.


من المفيد تعلم القيام بذلك حتى عندما لا نشعر بالحالة المزاجية المناسبة.

لكن كيف نفعل ذلك؟

الاعتقاد الخاطئ


يتوقع معظمنا أننا يجب أن نشعر بحالة مزاجية جيدة وممتازة لإنجاز أعمالنا الصعبة والشاقة. يعني يجب أن نكون متحمسين، مرتاحين، مركزين اثناء أدائنا للمهام المعقدة. وعندما نفعل ذلك، يجب أيضا أن يكون الأمر سهلاً ومريحًا وممتعًا جدا. شئ مثل هذا نبحث عنه ونرغب في تحقيقه.


ينتج عن ذلك، كما هو متوقع، الهروب من الأشياء التي نشعر بأنها قاسية ومربكة وغير مريحة. هذا يعني أنه عندما لا نشعر بحالة مزاجية جيدة، فإننا سنهرب إلى وسائل الإلهاء ووسائل الراحة. لا حرج في هذا، لكنه عادة ما يخلق حياة لسنا سعداء بها.


عندما نفعل شيئًا لا نريد القيام به، فإنه غالبًا ما يكون غير مريح أو صعب بالنسبة لنا. نشعر أننا نجبر أنفسنا على فعل شيء لا نريد فعله حقًا، والذي يمكن أن يشعرنا باننا مكرهين على فعله.


لا عجب أننا نتجنب ذلك! من يريد أن يشعر بالإكراه على فعل شيء ما من الأعمال التي يحبها؟


لكن هذا يأتي من إيماننا بأننا يجب أن نفعل الأشياء فقط عندما نشعر فيها بمزاج رائع، وأن الأمور يجب أن تكون سهلة ومريحة وممتعة. هذا يعني ببساطة أنه لا يمكننا فعل أي شيء صعب.


ماذا لو استطعنا الانفتاح على القيام بأشياء صعبة، وربما حتى أن نحب فعل الأعمال الشاقة؟

القيام بأشياء صعبة حتى 

وان لم تكن في حالة مزاجية جيدة


لذلك بالنسبة لي، أحاول أن ألاحظ عندما أتوقع أن أكون في مزاج جيد، أو أن يكون الأمر سهلاً أو ممتعًا أو مريحًا. مجرد ملاحظة التوقعات التي تسمح لي باختيار عمل دون عمل اخر.


بمجرد أن أكون في مكان يمكنني الاختيار فيه ... يمكنني أن أقرر ذلك في الواقع، ليس من الجيد فقط أن أفعل أشياء غير مريحة عندما لا أكون في حالة مزاجية جيدة ... في الواقع الأمر صعب، لكنها تجربة أختار ممارستها بوعي ودقة.


لذلك فقد اخترت أن أقود نفسي لتبتهج بتلك الأعمال الصعبة.


اخترت الانتقال إلى شيء صعب، صعب للغاية، وغير مؤكد، وفي نفس الوقت غير مريح. تمامًا مثلما اخترت القيام بتمرين الجري لمدة طويلة أثناء عاصفة ثلجية، حتى عندما يكون الأمر صعبًا عليك أن لا تتوقف عن الفعل والإنجاز بحيوية وابتهاج.


زيادة على ذلك ... يمكنني بالفعل أن أحب هذه التجربة. بالتأكيد، قد لا يبدو الأمر كذلك ... لكن هل يمكنك أن تحب طفلًا عندما يكون صعب المراس؟ قد لا تحب الطريقة التي يتفاعل بها معك، ولكن يمكنك أن تحبه. يمكنك أن تحب أيًا من أصدقائك أو عائلتك حتى وإن كانوا شديدي المراس.


يمكنني أن أحب كتابة هذا المقال، حتى لو لم أكن في مزاج جيد، لذلك يمكنني تغيير تجربتي هذه من خلال امتناني بكتابتي لهذا المقال. لدي الكثير من الحب في حياتي لدرجة أن الناس يريدون قراءة هذا المقال الذي بين يدك الان.


ويمكنني أن أرى أن بعض المهام التي أقوم بها هي لبنة في المبنى الأكبر الذي أبنيه مع من حولي من الناس. لبنة واحدة في كل مرة أضعها أصنع بها مستقبلًا ذا معنى. بإمكاني الانتظار لأكون سعيدًا عند الانتهاء من البناء ... أو يمكنني أن أحب كل حجر أضعه، لذلك اخترت أن أحب الطوب ووضعه على الطوب الاخر وأستمتع بمراحل البناء كل من البداية وحتى النهاية.


العديد من أكثر تجاربنا ذات مغزى صعب. مثل المشاركة في سباق ماراثون، أو ولادة طفل، وخلق أي شيء مهم أو مفيد. هذه ليست تجارب سهلة، ومع ذلك فهي ذات مغزى لأنها ليست سهلةهل سنحرم أنفسنا من هذه التجارب ذات المعنى بالابتعاد عن الصعوبات؟


لذا فإن التدريب العملي هو 1) ملاحظة التوقع الذي جعلني أبتعد عن العمل، و 2) أفتح نفسي على التجربة الهادفة لهذا العمل، على الرغم من صعوبة ذلك، وعلى الرغم من عدم شعوري بحالة مزاجية جيدة.


هناك شيء جميل يحدث عندما تفعل شيئًا صعبا حتى وان كنت لاتشعر أثناء ذلك بحالة نفسية مميزة.


ترجمه من الإنجليزية إلى العربية :

فيصل أشرقي.


يمكنك الاطلاع على المقال الأصلي :

من هنا