اعمل قليلا ولكن بدقة

عندما يتعلق الأمر بالعمل، نجد أن معظمنا يقع في واحد من المعسكرين التاليين:


  1. نحن نعمل بجهد كبير، ونتخبط باستمرار، ولا نشعر أبدًا بأننا قمنا بما يكفي من العمل؛ أو نحن نؤجل العمل، ونذهب إلى اللعب وضياع الوقت، ثم نشعر بالذنب بشأن قلة ما ننجزه.
  2. ينتج عن أي من المعسكرين ساعات عمل طويلة. وهو ما يستنزف طاقتنا. ويتركنا نشعر بالإرهاق، مع عدم الإحساس بروح الحياة تسري  في عروقنا.


لا يوجد حل بسيط لهذا الوضع بالطبع، لكني أود أن أقترح شيئًا هنا لكلا المعسكرين:


اعمل عملا أقل، افعل أشياء أقل مما كنت تفعل.

ولكن كن أكثر اتقانا واكتمالا في فعل تلك الأشياء القليلة.

تعرف على انتصاراتك.

ارتح أكثر. العب أكثر. اربط أكثر.

دعونا ننظر إلى هذا من منظور كل معسكر.


ملاحظة: اعلم أنه لا يقع كل شخص في هذين المعسكرين، ولا يمكن للجميع تغيير عدد ساعات عملهم. خذ من هذا المنشور ما قد يكون مفيدًا لك، وتخلص من الباقي.

معسكر العمل الشاق للغاية


هذا هو المعسكر الذي يتواجد فيه اغلب الناس - نحاول إنجاز كل شيء. وعندما تكون هناك أشياء تُركت دون حل (وهناك دائمًا أشياء جديدة دون حل) ، نشعر بأننا لم نفعل ما يكفي.


لا نشعر أبدًا أننا فعلنا ما يكفي. حتى عندما نتحرك بشكل كبير بحسب المعايير المجتمعية الخارجية.


لذا فإن العمل بشكل أقل يبدو وكأنه أمر مستحيل ... ولكن إذا أدركنا أننا نعمل كثيرًا، فستتضح أمامنا الأمور بشكل أكبر.


العمل أقل يعني تقليل عدد الأشياء التي نقوم بها - مما يعني التركيز على المهام ذات الأولوية الأعلى.


إذا كان بإمكانك العمل لمدة ساعة واحدة فقط في اليوم، ففي ماذا ستقضي تلك الساعة المهمة؟ ماذا ستفعل ببقية الأشياء التي في قائمة أعمالك؟


عندما نسأل أنفسنا هذه الأسئلة، قد يتضح لنا أن هناك بعض العناصر الأساسية التي يمكننا أن ننفق المزيد من انتباهنا عليها، والعديد من المهام الأخرى التي يمكننا التخلي عنها بطريقة ما.


بعد ذلك، بعد أن قللنا عدد الأشياء، يمكننا التدرب على أن نكون أكثر اكتمالاً في الأشياء القليلة التي سنركز عليها.


حينها يمكنك أن تطلق على يومك هذا - يوم النصر الكبير، حيث قمت بإنجاز الأشياء المهمة فقط دون تشتيت جهدك على لائحة جويلة من المهام الثانوية. 


الآن اسأل نفسك هذا السؤال: إذا كان لديك ساعتان من وقت الفراغ حيث لا يمكنك العمل ... ماذا ستفعل بهذه الساعات؟


معظمنا يقضي وقت فراغه في القيام بالمزيد من العمل. أو الذهاب إلى المشتتات المفضلة. ولكن ماذا لو استخدمنا ذلك الوقت لنتواصل بشكل كامل مع الأشخاص الذين نهتم بهم؟ أم سنخصص وقت الفراغ لنعتني بأنفسنا ، ونقرأ ، ونلعب ، ونرتاح ولا نفعل اي شيئ اخر؟

معسكر المماطلة كثيرا 

لا شك أنك كنت في هذه المجموعة لسنوات. وفي هذا المعسكر، لا نشعر أن فلسفة "العمل بشكل أقل" يجب أن تنطبق علينا، لأننا نشعر بالفعل أننا لا نعمل ما يكفي في حياتنا اليومية. ونشعر بالذنب لكل الوقت الذي نضيعه في التفاهات.


حسنًا، لنبدأ برمي هذا الشعور بالذنب. إنه سام! لنضع كل أنواع التوقعات على أنفسنا، ثم نغلب أنفسنا عندما نفشل في تلبية تلك التوقعات المصطنعة. دعونا نتخلص من كل ذلك ونبدأ من جديد.


مع قائمة جديدة ... ماذا ستفعل في يومك؟ ما هو الشعور بالنصر المطلق؟


بالنسبة لهذا المعسكر، "العمل أقل" يعني أن يكون لديك ساعات أقل، لكن ساعات أكثر تركيزًا. اقضِ القليل منه في التجنب وتقليل الوقت، وقلل من عدد ساعات عملك، وكن كاملًا في تلك الساعات المتبقية.


لذلك إذا كنت ستعمل لمدة ساعتين فقط خلال اليوم ... ماذا ستفعل بهذه الساعات؟ ما هي المهام التي من المهم إنجازها؟ ما الذي يجعلك في هذا اليوم تشعر بنشوة الانتصار؟


بمجرد تحديد هذه المهام، خصص الوقت، واحجب عوامل التشتيت، وركز نفسك في انجاز ذلك العمل المهم.


يمكن أن يساعدك القيام بذلك في مقاطع من الوقت مدتها 15-20 دقيقة، باستخدام سماعات الرأس والموسيقى، أو بعمل جلسات أطول لإجراء مكالمة مع شخص آخر يحاول التركيز على عمله الهادف أيضًا. ساعدوا بعضكم البعض على التركيز واحتفلوا بانتصارات بعضكم البعض.


إذا كان بإمكانك العمل لساعات أقل ولكن أكثر تركيزًا، فستوفر وقتًا للراحة الحقيقية. لكي تلعب وتتواصل مع من تحب وايضا للرعاية الذاتية وتطوير ذاتك ومهاراتك الشخصية. وربما يكون هذا هو الانتصار الحقيقي أكثر من قيامك بالمهام نفسها.


ترجمه من الإنجليزية إلى العربية :

فيصل أشرقي

المقال الأصلي بالإنجليزية :

تجدونه على هذا الرابط