5 طرق للتغلب على الخوف والقلق

أنت تحس بالخوف من شيء ما، سواء كان ذلك بسبب العواصف الرعدية، أو عند زيارتك لطبيب الأسنان، أو عندما ترى شخصا غريبا على بابك، أو عند فقدان شخص عزيز عليك. 


الخوف هو رد فعل طبيعي يطلب منا ببساطة توخي الحذر تجاه شيء ما. 


أما القلق فهو نوع من الخوف، لكن القلق يتعلق غالبا بالخوف من شيء سيحدث في المستقبل، بدلاً من الخوف من شيء موجود الان في الوقت الحاضر.


عندما يصبح الخوف والقلق نمطًا شائعا في حياتنا فعندها نكون حقا أمام مشكلة عويصة يجب علينا حلها. 


إذا كان ثقب في حوض المطبخ  الخاص بك وكان ذلك يسبب لك مشكلة، فهل ستتجاهلها؟ بالطبع لا. 


يمكنك استدعاء سباك أو محاولة إصلاحه بنفسك. 

وعندما يتسبب الخوف في إلحاق الضرر باستقرارك الجسدي والعقلي، وتجد نفسك تتجنب الأشياء التي قد تخلق لك المزيد من الخوف، فلا تتجاهل ذلك.


عندما يصبح القلق شيئًا متعبا، ويجعلك مرتعبًا ومريضًا، فلا تحاول دفعه بعيدًا. بل تعلم كيف تتغلب عليه ولا تتأخر في فعل ذلك.


قد تكون الخطوات الست التالية بمثابة تذكرتك المجانية للتخلص من اضطرابات الخوف والقلق في حياتك الشخصية.


الخطوة 1: تعرف على المزيد حول مخاوفك


قد تكون هذه الخطوة الأولى هي الأصعب، لكنها ضرورية أيضًا. 


لا يمكنك التغلب على الخوف الذي يظل مخفيًا في المناطق العميقة من اللاوعي، بل يجب عليك مواجهته. 


عندما تدير وجهك نحو شخص ما، فإنك ترى ذلك الشخص وتتعلم كيف يبدو وكيف يتصرف.


وعندما تتجه نحو خوفك (بدلاً من الابتعاد عنه)، تلاحظ أشياء مهمة عن خوفك لم تكن تعرفها من قبل. فهذا الوعي سيساعدك لكي تتغلب على تلك المخاوف.


لمساعدة نفسك على مواجهة مخاوفك وقلقك، حاول الاحتفاظ بمفكرة على مدار أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وسجل فيها أي أنماط تلاحظها.


على سبيل المثال هل تتعطل يداك وتنقبض معدتك عندما تسمع جرس الباب؟ هل تشعر بمزيد من أعراض القلق في الصباح أو في المساء؟ ما الذي تفعله عندما تظهر مخاوفك؟ قم بتدوين أي شيء يبدو مهمًا. 


يمكن أن يساعدك نقل أنماط الخوف إلى الورقة عن طريق الكتابة الى إزالة الغموض عنها. وعندها لن تبقى تلك الأنماط كبيرة وصعبة ولا يمكن التغلب عليها.


المهم هما هو أن تعلم كل شيء عن خوفك، فذلك سيمنحك فكرة جيدة عن كيفية مواجهته.


الخطوة 2: استخدم خيالك بطرق إيجابية


الخيال شيء رائع، فهو يمنحك القوة والإبداع والقدرة على التفكير خارج الصندوق. 


لسوء الحظ يمكن أن يكون الخيال النشط أداة ضارة عندما يجعلك تفكر في أشياء سلبية.


كما يمكن لخيالك أن يضخم مخاوفك، مما يجعل وضعك يبدو أسوأ بكثير مما هو عليه في الواقع.


بدلًا من ترك خيالك يقودك إلى ممرات الخوف المظلمة، استخدمه عن قصد للتغلب على الخوف.


كيف تفعل ذلك؟ اختر لحظة هادئة عندما تكون مسترخيًا وليس قلقًا. أغمض عينيك وتخيل نفسك في موقف يسبب الخوف عادة. 


على سبيل المثال، إذا كنت تخشى الضياع في مبنى مزدحم، تخيل نفسك في مطار مزدحم.


الآن تخيل نفسك تتعامل مع الموقف بسلام، حاول أن لا تتجمد وتبدأ في البكاء. 


بدلاً من ذلك ابحث عن مكتب معلومات أو لافتة تساعدك على استعادة إحساسك بالاتجاه. تخيل أنك وصلت إلى موقف السيارات الصحيح، ثم افتح باب سيارتك، وابدأ بقيادة سيارتك بأمان إلى المنزل دون أي حوادث سيئة.


يمكن أن يساعدك السلام الذي عشته في السيناريو الذي تخيلته في الواقع على تجاوز المحنة الفعلية بسلام واطمئنان.


الخطوة 3: استخدم دماغك بطريقة مختلفة عن المعتاد


ينشأ خوفك وقلقك داخل جزء معين من دماغك، وهما يسمحان للعاطفة بالتغلب على التفكير العقلاني. 


عندما تشعر بأعراض الخوف تظهر عليك، حاول استخدام جزء مختلف من دماغك. فعلى سبيل النثال فكر في الأرقام عندما تحس بالخوف. 


قد تطلب ممرضة في العيادة من المريض تقييم ألمه على مقياس من 1 إلى 10.


استخدم هذا المقياس لقلقك. عندما يكون الرقم 1 فخوفك هادئ تمامًا و 10 هو أسوأ أعراض خوفك؟ توقف قليلا وحلل ماذا يجري. هل تقيم خوفك في 7؟ حسنا جدا. يمكنك العمل على خفض ذلك إلى 4 أو 3. حاول استخدام الخطوة التالية لخفض تصنيف الخوف لديك.


الخطوة 4: ركز على تنفسك


التنفس أهم مما تعتقد، عادة يبدأ القلق بأنفاس قصيرة. تسبب الأنفاس القصيرة عددًا من ردود الفعل السلبية في جسمك والتي سرعان ما تتحول إلى نوبة قلق. مفتاح التغلب على نوبات القلق السريعة هذه هو التحكم في تنفسك.


لحسن الحظ، التنفس العميق ليس معقدًا، فبمجرد أن تدرك أنك أصبحت خائفًا توقف وركز على تنفسك. 


خذ نفسًا عميقا، ثم أخرجه ببطء. تأكد من أن الزفير أطول من شهيقك. هذه ليست مجرد خدعة نفسية. التنفس العميق يجبر جسمك على تهدئة نفسه جسديًا.



الخطوة 5: استخدم الطبيعة كمعالج لك


يعد التحدث إلى المعالج طريقة ممتازة للتعامل مع مخاوفك وقلقك. 


ومع ذلك لا يمكنك دائمًا التواجد في مكتب معالجك.


حاول الذهاب في نزهة إلى الخارج بدلاً من ذلك! 


يساعد الجمال الطبيعي الموجود في الحدائق أو المساحات الخضراء، أو في أي مكان ينمو فيه اللون الأخضر في تقليل أعراض الخوف والقلق.


تهدئ الطبيعة الناس، وتقلل من مستويات التوتر لديهم، وتغير حالتهم المزاجية من القلق إلى الاسترخاء. 


بالإضافة إلى ذلك، فإن النشاط البدني للمشي أو الركض في الهواء الطلق يتطلب منا استخدام أدمغتنا بشكل مختلف، مما قد يؤدي إلى التحول من الأفكار المخيفة غير المنطقية إلى التفكير الواضح الذي يمكن أن يساعدنا في التغلب على الخوف.



ترجمه من الانجليزية الى العربية مع بعض التصرف :

فيصل أشرقي


النص الاصلي بالانجليزية :