5 أفكار عميقة لتكون على طبيعتك

 

بداية قولنا : "كن على طبيعتك" هو تناقض في حد ذاته.


السبب وراء تشجيع "كرنفال البندقية" على استخدام الأقنعة ليس ما كنت تعتقده.

فقد بدأ الاحتفال الرسمي بهذا الكرنفال عام 1296 كوسيلة لمنح الناس وخاصة الطبقات الفقيرة وقتًا للمرح. وتضمن تلك الأقنعة إخفاء الهوية بشكل تام : وهو أسلوب فني وذكي لتسوية الانقسامات الاجتماعية.


وقد سمح الكرنفال للناس بالتصرف بحرية ومكنهم من أن يكونوا أنفسهم وعلى طبيعتهم الأصلية.


كان الغرض من الأقنعة المستوحى من الأعياد اليونانية والرومانية القديمة هو جعل الجميع يشعر بالمساواة. وبالتالي يمكن للمواطنين السخرية بأمان من السلطة والأرستقراطية في الأماكن العامة. 


لكن النية للتنفيس عن الغضب والاستياء أحدثت تأثيراً مفاجئاً. فأصبحت الأقنعة تشجع الناس على تحرير أسوء جوانبهم التي كانوا يخفونها بداخلهم.


سرعان ما أصبح إخفاء الهوية هو الطريقة المثالية للسرقة والاعتداءات الجسدية. وبعد غروب الشمس يتحول كرنفال البندقية إلى ليلة سوداء : حيث يمكن للمهاجمين ارتكاب السرقات أو الأعمال غير اللائقة بحرية وبدون الخوف من تحديد هويتهم.


فربما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي كرنفال عالمي مزيف؛ فمن المتوقع بنسبة 100% أن ترتدي قناعًا لإخفاء نفسك الحقيقية.


يخبرك المجتمع بأن : "تكون نفسك".


لكن ماذا يعني هذا الكلام ؟


نريد أن نكون أصليين رغم كوننا لا نعرف في الأساس ما هو المعنى الحقيقي للأصالة. 


كونك على طبيعتك لا يعني التميز أو الاختلاف عن الآخرين. أن تكون أصليًا هو اتباع طريقتك في الحياة دون  مقارنة نفسك بالآخرين.


قال أوسكار وايلد : "الإنسان لن يخبرك بالحقيقة، ولكن أعطه قناعًا وسيخبرك بالقصة من أولها الى اخرها".


تذكر فقط أنك عندما لا تكون صادقًا فإن الشخص الوحيد الذي تخدعه هو نفسك.


تتعلق الأصالة بقبول الأشياء كما هي، وليس كما ينبغي أن تكون. 


واذا كنت تحب أن تصبح أكثر أصالة وتعيش على طبيعتك الحقيقية فاليك 5 أفكار ستنير لك الطريق نحو ذلك الهدف الرائع :


1. زيادة الوعي الذاتي


الأصالة ليست شيئًا تملكه ولكنها هدف. إنه شيء تسعى إليه، وهي جزء من تجربة التعلم الذاتية "المؤلمة" لأنك إنسان وتحتاج الى التطور لتعرف نفسك بعمق وهذه المعرفة لا بد فيها من التضحية.


إنه أمر صعب في جوهره، بسبب الضغوط الاجتماعية المستمرة التي تدفعنا للعيش بشكل غير أصيل. فالأمر يتطلب الشجاعة والوضوح. 


اكتب تعريفك الشخصي للأصالة، فكر في من هو أنت؟ ومن تريد أن تصبح؟ والأهم من ذلك، ما لا تريد أن تكونه.


ولا تنسى أن الوضوح هو الذي يقود طريقتك في انجاز الأشياء.


2. تعرف على الأقنعة التي ترتديها


أنت انسان، أنت لست الوحيد الذي يرتدي الأقنعة، أن تكون أصيلًا ليس بالأمر السهل.


ارتداء القناع ليس سلبيًا دائمًا. أحيانًا تكون طريقة جيدة للتكيف مع الأشياء التي لا نحبها. خذ على سبيل المثال مكان العمل. فمعظم الشركات لا تريد الموظفين إحضار ذواتهم الحقيقية إلى العمل.


ومع ذلك يمكنك تجنب معظم الأقنعة مثل القناع الذي ترتديه لتزوير هويتك على وسائل التواصل الاجتماعي.


اسأل نفسك عندما تكون تحت الضغط، كيف تتصرف؟ فكر كل يوم في الأقنعة التي ترتديها ولماذا؟ لكن الأهم من ذلك، لا تخلط بين القناع وبين من أنت؟ لا تدع الشخصيات التي تلعبها تسيطر على هويتك.


3. تقبل ضعفك


كونك أصليًا يعني قبول أنك لست خاليًا من العيوب. عليك أن تعترف أنك ترتكب أخطاء وتخشى إظهار مشاعرك الحقيقية. أنت مجرد بشر، مثلي تمامًا (ومثل بقية العالم). لا تعني الأصالة أن تكون مثاليًا بل أن تكون صادقًا مع نفسك.


لا تأخذ نفسك على محمل الجد. عندما تضحك على عيوبك، ستتوقف عن القلق من سخرية الاخرين من تصرفاتك.


4. لا للفلترة فقط كن كما أنت


اعتنق الارتجال واستكشف نسخة غير مفلترة من نفسك، فأنت تقوم بفلترة صورك بهدف تحسينها وعرضها أمام الاخرين بشكل جيد، ولكن تلك ليست هي حقيقتك، تغلب على الشك الموجود بداخلك ولا تتهيب من مواجهة ذاتك الحقيقية لتطلق العنان لنفسك الحقيقية.


5. تقبل انتقاد الاخرين كهدية غالية الثمن


الناس هم المرايا التي تعكس النقاط السوداء في ذواتنا. سيساعدك الاستماع إلى ما يخبرك به الآخرون أو كيف يتصرفون في وجودك على التفكير في نفسك الأصيلة. يمكن للآخرين إطلاعك على الأقنعة التي ترتديها. 


الأقنعة التي يرتديها الآخرون أمامك تتحدث كثيرًا عن أصالتك. عندما تكون صادقًا، فإنك تشجع الآخرين على أن يكونوا كذلك أيضًا. إذا أخفيت مشاعرك أو تظاهرت بشيء ليس في ذاتك، فلا تتوقع أن يكون الآخرون صادقين معك.


أن تكون أصليًا لا يعني أن تكون ثابتًا. اهتماماتك تتغير بمرور الوقت، وكذلك هويتك. لا بأس في تغيير رأيك مع مرور الوقت. 


عندما تتمسك بما أنت عليه، تصبح هويتك درعا واقيا وليس شيئًا يحررك. لا شيء يدوم إلى الأبد، احتضن عقلية "ربما " فهي عقلية جد منفتحة ستساعدك على النمو في المستقبل.


في الختام هل تقبل التحدي المتمثل في أن تكون أصليًا في عالم مزيف؟ أجب على سؤالنا لك في التعليقات.


ترجمه من الانجليزية الى العربية مع بعض التصرف :

فيصل أشرقي


النص الاصلي بالانجليزية :

من هنا