فيسبوك منبر من لا منبر له

نعم أصبح الفايسبوك منبر من لا منبر له في عصرنا الحاضر، وأصبح هو المتنفس الذي يلجه كل من يريد أن يعبر عن رأيه بحرية وبدون قيود.


لقد سهل الفايسبوك على جميع فئات المجتمع التعبير عن أفكارهم وتوجهاتهم ومعتقداتهم الدينية والسياسية والاجتماعية.


يبقى السؤال هل الأشخاص وحتى المؤسسات تستغل فايسبوك أحسن استغلال للتعبير عن رأيها في قضية ما ؟ فقد لاحظنا الكثير من ثورات التعبير عبر الفايسبوك في مختلف القضايا.


ابتداء بالقضايا الدينية مثل قضية الاعتداء على حرمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من طرف الرئيس الفرنسي.


وانتهاء بالانتخابات الأمريكية الأخيرة والصراع القوي الذي كان بين بايدن وترامب حيث تفاعل الرأي العام العربي والعالمي مع هذه القضية وعبر عن رائيه حولها من خلال منشورات مختلفة عبر منصة الفايسبوك.


لكن في السابق كانت الطريقة الوحيدة للتعبير عن الرأي في قضية محددة هو التظاهر في الشوارع ورفع الشعارت واللافتات للتعبير عن قضية من القضايا التي تشغل الرأي العام.


أما الان فقد أصبح الأمر أكثر سهولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك.


فبضغطة زر وبهشتاج صغير يمكن التعبير عن قضية كبيرة وخطيرة تشغل الرأي العام.


لقد تغيرت فلسفة التظاهرات وتغيرت فلسفة الانتفاضات. وأصبح الناس يقاطعون المنتجات والسلع فقط عبر الأنترنت ويؤثرون على الواقع وعلى قرارات المسؤولين بهذه الطريقة السلمية والحضارية.


لذلك يعد الفايسبوك حاليا منبر من لا منبر له حقا في وقتنا الحاضر. وأصبح وسيلة قوية للتعبير بحرية وبدون قيود عن أدق وأعقد القضايا عبر العالم.