لماذا نفشل أحيانا في حياتنا ؟!

الفشل بداية قبل الجواب عن سؤالنا المركزي في هذا المقال هو أن لا تحقق ما كنت تطمح له في حياتك، وطموحاتنا كثيرة وأغلبها لم نحققه وربما لن نحققه حتى لو حاولنا عدة مرات.


هذا يعني أننا نفشل كثيرا، لكن يا ترى ما هي الحكمة من وراء الفشل لعدة مرات ؟ لماذا نفشل في اختيار الزوجة المناسبة ؟ ولماذا نفشل في امتحان قيادة السيارة ؟ ولماذا نفشل في حل مشكلة معينة ؟ ولماذا نفشل في العديد من الأمور المهنية والشخصية ؟!


لنتأمل قليلا الطريقة التي تعلمنا بها المشي في الصغر، ولنحللها معا : يستحيل على أي طفل أن يحافظ على توازنه في أول خطوة يخطوها في حياته، لأن جسمه لم ينضج كفاية لكي يستطيع ضبط حركات العضلات مع إيقاع المشي دون الإخلال بتوازن الجسم أثناء الحركة.


وهنا في هذا المثال تظهر لنا الحكمة من الفشل بشكل واضح وهي : أن السقوط يتناقص تدريجيا مع كثرة المشي وممارسته لمدة كافية تسمح للطفل بالنجاح في المشي دون إخلال بالتوازن.


فالفشل والنجاح كالليل والنهار لن يطلع النهار دون أن تتناقص ظلمة الليل شيئا فشيئا.


بكلمات اخرى لن يتحقق النجاح في أي شيء دون أن يتناقص الفشل شيئا فشيئا.


وهنا نلاحظ أن الفشل أمر طبيعي في عملية النجاح، فليمكن أن يتحقق النجاح بدون فشل متراكم ومتناقص عبر الزمن.


ويمكننا القول بأن النجاح هو مجموع الفشل المتراكم في حصيلة حياة أي شخص في هذا العالم.


لذلك يجب علينا أن لا نخاف من الفشل، بل انطلاقا من ما ذكرناه يجب أن نعتقد بأن الفشل هو جزء رئيسي ومكون أساسي في أي عملية نجاح نحققها في الحياة.


فلن تنجح في تعلم لغة ما إلا بعد أن تفشل ألاف المرات في نطق وفهم معاني وتراكيب تلك اللغة التي تريد تعلمها، ومن مجموع تلك المحاولات الفاشلة في نطق الكلمات وفهمها وتركيبها يتحقق نجاحك في تعلم تلك اللغة الجديدة التي كنت تطمح لاتقان النطق بها في حياتك اليومية.


واعلم ختاما أن نهاية أي فشل لا بد وأن تكون هي النجاح لا محالة. حتى الفشل على المستوى النفسي الذي تصاب به مثل اليأس والإحباط هو فشل سيتراكم ويقودك في النهاية إلى منصة التتويج النفسي.