أيهما أفضل العزلة أم مخالطة الناس ؟

ليس هناك إنسان منعزل عن الناس على الدوام ، وليس هناك إنسان يخالط الناس على الدوام ، بل الإنسان تارة يعتزل الاخرين وتارة يخالطهم ، لكن هناك من تغلب عليه العزلة وهناك من يغلب عليه مخالطة الناس ومعاشرتهم .


السؤال المطروح هنا أيهما أفضل للإنسان هل العزلة عن الناس أم مخالطتهم ؟ 


وللإجابة على هذا السؤال يمكنني القول بأن لا أحد أفضل من الاخر بل للعزلة فوائدها ووقتها ولمخالطة الناس فوائد ووقت خاص بها .


فمثلا الإنسان يحتاج إلى العزلة ليرتاح من كثرة الارتباطات ومن ارهاق العمل ومن تراكم المشاكل اليومية خارج البيت .


فالعزلة فيها راحة للنفس من تعب الحياة ،  والعزلة فيها تقوية للروح ، وايضا من خلال العزلة يمكنك دراسة نفسك ومرفتها بشكل أعمق وأدق .


العزلة تحميك من العلاقات السيئة والمضرة بأخلاقك ونفسيتك .


العزلة فرصة لتعلم أشياء جديدة وفرصة لتربية نفسك وتعويدها على الأنس بالله تعالى .


لكن لا ننسى أن العزلة إذا زادت عن حدها انقلبت الى مرض والى داء خطير وهو الاكتئاب حفظ الله الجميع من الوقوع في هذا الداء آمين .


ولا ننسى أيضا أن لمخالطة الناس فوائد كبيرة فمن خلال مخالطتهم تتعرف على ثقافات وعلى علوم وعلى افكار جديدة وتنفتح على فرص لم تكن تتوقعها من قبل .


فمخالطة شخص واحد حكيم أفضل من قراءة مكتبة كاملة . 


لهذا وعودا على بدأ فالجواب على هذا السؤال هو أن العزلة ومخالطة الناس كلاهما نحتاج اليهما معا ولا يمكن للانسان ان يعيش بواحد منهما فقط  بل عليه أن يعكي لمل واحد منهما حقه فللعزلة وقتها وللمخالطة ايضا وقتها فاعطي لكل ذي وقت وقته .