النجاح أسهل شيء في الحياة!


خدعونا وأوهمونا بأن النجاح صعب ومعقد وأن طريقه طويل وشاق لكن الواقع غير ذلك؛ فالنجاح سهل جداً إن عرفت المفاتيح الخاصة به.


بعض الناجحين في مجال ما يتغنون بنجاحاتهم وبالمشقات التي مروا بها وعاشوها قبل أن ينجحواء ولكن فكر معي للحظة: هل نجاحهم هو نتيجة محصلة الصعوبات والمشقات التي واجهوها أم أنهم لم يكونوا يعرفون الطريق الصحيح وبعد محاولات عديدة وشاقة تمكنوا من اكتشاف ذلك

الطريق الصحيح فنجحوا؟


لذلك لو أنهم اكتشفوا الطريق الصحيح منذ البداية لما كانوا عانوا تلك المشقات التي مروا بها.


كل المشكلات التي تواجهك في الحياة لها سبب واحد من سببين إثنين لا ثالث لهما؛ إما نقص معلومات أو معلومات خاطئة؛ وإذا لم تكن حتى الأن قادرا على تحقيق أهدافك فهذا يعنى أن لديك إحدى هاتين المشكلتين أو كلتاهما معا؛ إما نقص معلومات بخصوص أهدافك وكيفية الوصول إليها

وتحقيقها، أو معلومات مغلوطة عن أهدافك أو تحقيقها قد تنتج عن برمجة سلبية من الناس والمجتمع المحيط بنا بسبب محاولة إقناعهم لنا أن النجاح صعب للغاية على سبيل المثال.


هل فكرت من قبل في السبب الذي يجعل الماء

ينساب في التشققات الموجودة بين الصخور دون أن.يحاول الاصطدام مع الجبل أو هدمه؟ ذلك لأن الماء يمشي على السنة الكونية التي ترشده لاختيار الطريق الأيسر ؛ فالسهولة واليسر هي سنن كونية بُني عليها هذا الكون والمياه حالها كحال كل المخلوقات اكتشفت هذه السنّة وتسير عليها - ومن يخالف هذه القاعدة سيتعب ويهلك.


هل فكرت في السبب الذي يجعل الرياح تختار الأماكن المفتوحة بين الأشجار وفتحات النوافذ والوديان بين الصخور والجبال للجريان؟ ولماذا

تهاجر الطيور سنويا من المكان البارد إلى المكان الأكثر دفئاً بدلاً من محاولة تغيير الطقس والعالم المحيط بها في مكانها الحالي؟


جميعهم أدركوا السنة الكونية وساروا بناءً عليها... لكن ماذا عنك؟


هل سمعت من قبل عن الذبابة التي ماتت بسبب كثرة الارتطام بالنافذة التي كانت تحاول كسرها للخروج من الغرفة مع أن الباب من خلفها مفتوح؟ لو فرضنا جدلاً إن تلك الذبابة تمكنت في النهاية من كسر النافذة والخروج وذلك بعد سنوات من المحاولة فالسؤال هنا: هل نجاح الذبابة جاء نتيجة لمحاولتها والمشقة التي عانتها طيلة تلك السنوات؟ ماذا لو كانت قد غيرت مساراها منذ البداية وأدركت وجود الباب المفتوح من خلفها وخرجت منه بمنتهى السهولة؟


يوجد دائما طريقين للنجاح أحدهما صعب والأخر سهل وأنت من بيده القرار فتختار أيهما يحلو لك، وإن كان نجاحك يأتي بصعوبة فهذا يدل على أنك

اخترت الطريق الأصعب وهذا خطؤك وبالتالي فأنت لم تهتد بعد للطريق السهل اليسير.


وقد ورد فى الحديث عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت:

«ما خْيّرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن

كان إثما كان أبعد الناس منه». - صحيح مسلم؛ كتاب الفضائل


لقد خلق الله هذا الكون بمبداً السهولة واليسر والوفرة؛ وإن كنت تعتقد أن النجاح صعب وأن الوفرة والثراء أمور مستحيلة؛ أنصحك أن تفكر من جديد؛ فقط فكر ملياً لأنه من الممكن أن تغير تلك الفكرة حياتك كلياً للأفضل.

المصدر : 

مقتطف من كتاب كيف تنجح قبل أن تبدأ للكاتب سائد يونس 22 إلى 25.