ملخص كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية للكاتب ستيفن كوفي

قالوا عن هذا الكتاب : 


لقد وجدت أن هذا الكتاب منبه ومحفز للفكر. وفي الواقع دائما ما أرجع إليه. - ريتشارد إم ديفوس رئيس أم واي -


إن كتاب العادات السبع هو مفتاح النجاح لكل الناس الذين يسيرون في دروب الحياة المختلفة لأنه محفز هائل للتفكير. - إدوارد إيه برينان رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لسيرز رويبوك -


إن الأساسيات هي مفتاح النجاح وستيفن كوفي يجيدها. يمكنك أن تشتري كتابه ولكن الأهم أن تستغله. - الكاتب أنتوني روبنز -


مقدمة :


قاعدة النجاح الأساسية هي القدرة على الاستمرار والنمو. 


وبينما تشرع الآن في قراءة ملخص العادات السبع للناس الأكثر فعالية أعدك أن تخوض مغامرة تعليمية مسلية ومثيرة، والأهم هو أن تبدأ في تطبيق ما تعلمته، فحينما تتعلم ولا تطبق ما تعلمته فأنت لم تتعلم أي شيء. 


الجزء 1 : التصورات الذهنية والمبادئ

من الداخل إلى الخارج 


يجب أن نتفق أولا أن هناك مشاكل كبيرة لا يمكن للحلول السريعة التعامل معها.


يتحدث الكاتب في هذا الجزء من الكتاب عن الطريقة التي نرى بها الأشياء من حولنا.


 وإذا أردنا تغيير الأشياء من حولنا علينا أولا أن نغير أنفسنا تغييرا فعالا، وأول أوجه هذا التغيير هو تغيير مفاهيمنا.


السمات الأخلاقية والأخلاق الشخصية :


إن الكتابات التي تناولت النجاح في أوائل المائة وخمسين عاما الماضية كانت تركز على ما يطلق عليه السمات الأخلاقية باعتبارها أساس النجاح مثل : التواضع والوفاء والشجاعة والصبر وما إلى ذلك.


وتعلمنا هذه السمات أنه بإمكان الناس أن يجربوا النجاح فقط إذا تعلموا هذه المبادئ وجعلوها جزءا لا يتجزأ من شخصياتهم الأساسية.


ولكن بعد الحرب العالمية الأولى بقليل تحولت النظرة الأساسية للنجاح من السمات الأخلاقية إلى الأخلاق الشخصية.


ويمكن تلخيص الأخلاق الشخصية في المقولة التالية : ( يمكنك تحقيق كل ما تريد فقط إذا آمنت به ). 


فالأخلاق الشخصية هي المصدر الباطني للحلول التي نبحث عنها لمشاكلنا الشخصية.


وبدلا من محاولة تغيير الآخر فإن نظرية الأخلاق الشخصية تحاول أن تحث الآخر على أن يستشعر كيانه وشخصيته وكونه إنسان مستقل له قيمة.


فالأخلاق الشخصية هي الأخلاق النابعة من ذات الإنسان وشخصيته الحقيقية.


الصلاح الثانوي والصلاح الأساسي :


الكثير من الناس الذين يتمتعون بالصلاح الثانوي يفتقرون إلى صلاح الشخصية الأساسي.


فبين يدي كل واحد منا قوة هائلة للخير والشر وهي المؤثر الخفي والصامت وغير الواعي في حياته. وهي ببساطة الإشعاع المستمر لحقيقة الإنسان لا ما يتظاهر به.


قوة التصور الذهني :


قبل فهم العادات السبع علينا أولا فهم " تصوراتنا الذهنية " وكيف نحدث التغيير في هذه التصورات.


والتصور الذهني كما يفسره الكاتب هو الطريقة التي ننظر بها إلى الأشياء، بمعنى كيف نفسر الأشياء  ونتصورها في أذهننا.


فلكل منا منظوره الخاص للحياة وخريطته الذهنية الخاصة لهذا العالم.


وتتشكل هذه التصورات الذهنية بواسطة المدرسة التي درسنا فيها وبواسطة الأسرة، ودور العبادة، وبيئة العمل والأصدقاء والشركاء وما إلى ذلك.


وهذه التصورات الذهنية هي مصدر توجهتنا وسلوكنا في هذه الحياة. فنحن نرى العالم ليس كما هو ولكن كما نريد أن نراه.


وكلما أصبحنا أكثر وعيا بتصوراتنا الذهنية كلما تقبلنا أراء الأخرين بصدر مفتوح وعقل مستنير.


قوة تغيير التصور الذهني :


فإذا رأيت الأشياء من منظور مختلف فإنك ستفكر بأسلوب مختلف وسيساورك شعور مختلف وبالتالي ستتصرف بأسلوب مختلف.


وخير مثال على قوة تغيير التصور الذهني نظرية أينشتاين التي غيرت نظرتنا للكون بأسره حيث انتقلنا من حتمية نيوتن إلى نسبية أينشتاين.


تدبر وكن ما ترى :


كي نتمكن من رؤية الأشياء بعين مختلفة علينا أن نتغير من الداخل، وذلك عن طريق تطوير وتنمية شخصيتنا. فما تكون عليه هو ما تراه في أبعادك الإنسانية. ولا يمكننا تغيير نظرتنا للأشياء إلا بتغيير ما نحن عليه في الوقت الحاضر، والعكس صحيح.


فالتصورات الذهنية قوية لأنها تصنع العدسة التي نستطيع من خلالها رؤية العالم. وقوة تغيير التصور الذهني قوة أساسية  للتغير الجذري.


التصور الذهني وفقا للمبادئ :


فالمبادئ هي الأرض والقيم هي الخرائط، وعندما نعتنق المبادئ الصحيحة فإننا نمتلك الحقيقة، وهي معرفة الأشياء كما هي.


وهذه المبادئ أساسية وغير قابلة للنقاش لأنها ذاتية البرهان. ولا أعتقد أن أيا منا سيفكر بأن يتخذ الظلم أو الخداع مثلا كأساس قوي للنجاح والسعادة الأبديين. 


وكلما تشابهت خرائطنا أو تصورتنا الذهنية مع تلك المبادئ أو قوانين الطبيعة ازدادت دقتها وفاعليتها.


ومما لا شك فيه أن تأثير الخرائط الصحيحة على شخصيتنا وعلى فعالية علاقتنا مع الآخرين يتسم بأنه أقوى من أي جهد نبذله لإحداث تغيير في توجهاتنا وسلوكيتنا.


مبادئ النمو والتغيير :


أصبح إنسان اليوم مثل الإنسان الآلي فهو لا يعرف نفسه ولا يفهمها.


باختصار من المستحيل اختصار عملية النمو والتطور فذلك مناف للطبيعة ومحاولة السعي وراء هذه الطرق المختصرة لن يؤدي بالإنسان إلا الى خيبة الأمل والإحباط.


فإذا كنت أحتل المرتبة 2 في مجال مكون من 10 مستويات وأرغب في الارتقاء إلى المستوى العاشر فلا بد أن أمر بالمستوى الثالث، فلا يسعك أخذ أكثر من خطوة في المرة الواحدة.


غالبا ما يكون الاعتراف بالجهل خطوة في طريقك نحو التعلم.


المشكلة تكمن في المنظور الذي نراها من خلاله :


إن المشكلة تكمن في الأسلوب الذي نراها به. فنحن غالبا ما نعالج المشكلات بواسطة الأسبرين والحلول السريعة ولا ننظر إلى جذر المشكلة الذي يختفي في الأسفل.


مستوى جديد من مستويات التفكير :


يقول ألبرت أينشتاين : لا يمكن حل المشكلات الكبيرة التي تواجهنا ونحن على ذات مستوى التفكير الذي كنا عليه عندما صنعنا هذه المشكلات.


وهذا المستوى الجديد من مستويات التفكير هو ما يدور حوله كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية، إنه عبارة عن منهج من الداخل إلى الخارج.


ومعنى ذلك أن تبدأ أولا بنفسك، والأكثر أهمية أن تبدأ بالجزء الداخلي لذاتك أي بتصوراتك الذهنية وسماتك ودوافعك.


ومن الداخل إلى الخارج هي عملية تجديد مستمر أساسعا قوانين الطبيعة التي تحكم نمو البشر وتطورهم. 


باختصار لا تحاول تغيير الآخرين ولكن غير نفسك.


العادات السبع لمحة سريعة :


يقول أرسطو : ما نفعله بشكل متكرر هو ما نحن عليه. ومن ثم فإن التميز عادة وليس فعلا.


تتكون شخصيتنا في الأساس من عادتنا. وتعد العادات عوامل مؤثرة في حياتنا، وهي التي تصنع فعاليتنا أو انعدام تلك الفاعلية.


وكما قال المعلم العظيم هوراس مان : العادات تشبه الحبل الغليظ الذي ننسج أحد خيوطه وسريعا ما يصبح مستحيل القطع. لكن الكاتب لا يتفق معه في الجزء الأخير من المقولة فأنا أعلم أنه قابل للقطع لأن العادات يمكن تعلمها ويمكن أيضا التوقف عن القيام بها. 


تعريف العادات :


سنعرف العادات بأنها نقطة التقاء المعرفة والمهارة والرغبة. لكي يتحول أمر ما إلى عادة لا بد أن تتحلى بالصفات الثلاثة السابقة الذكر.


فالمعرفة هي ما تعين عليك القيام به ولماذا يتعين عليك القيام به. والمهارة فهي كيفية القيام بهذا الأمر، أما الرغبة فهي الحاجة إلى القيام بهذا الأمر.


 فخلق العادات يتطلب العمل على هذه الأبعاد الثلاثة. والسعادة حسب تعبير الكاتب هي ثمرة الرغبة والقدرة على التضحية بما تريد الآن من أجل ما تريد في المستقبل.


تدرج النضج :


فكلنا بدأ حياته رضيعا يعتمد اعتمادا كليا على من حوله، ثم تدريجيا وعلى مر السنين نصبح أكثر اعتمادا على الذات، وبينما ننمو وننضج يزداد إدراكنا بأن الطبيعة تتطلب الاعتماد بالتبادل.


والاعتماد بالتبادل هو تصور ذهني مفاده نحن يمكننا أن نتعاون من أجل القيام بهذا الأمر ونصنع لأنفسنا معا شيئا عظيما. والحياة بطبيعتها تتطلب قدرا كبيرا من الاعتماد بالتبادل.


فالناس الذين يعتمدون على غيرهم في حاجة إلى من يحقق لهم ما يريدون. أما الناس الذين يعتمدون على ذواتهم يمكنهم الحصول على ما يريدون بجهودهم الشخصية، والناس الذين يتبادلون الاعتماد على بعضهم البعض يوحدون جهودهم لتحقيق أعظم نجاحتهم.


والاعتماد بالتبادل هو خيار من حق الأشخاص الذين يعتمدون على ذواتهم فقط لا غير.


وبعدما تصبح شخصا يعتمد على ذاته حقا يصبح لديك الأساس لتحقيق الاعتماد بالتبادل الفعال.


تعريف الفعالية :


إن العادات السبع هي عادات الفعالية. وهي الدعائم الأساسية لشخصية الإنسان. وتكمن الفعالية في التوازن بين الإنتاج وبين القدرة أو الأصل الذي ينتج البيض الذهبي.


أنواع الأصول الثلاثة :


توجد ثلاثة أنواع أساسية من الأصول : الأصول المادية والأصول المالية والأصول البشرية.


 يعطي الكاتب المثال التالي على الأصول، يقول : منذ عدة سنوات مضت قمت بشراء أصل مادي وهو آلة جز الحشائش، وظللت أستخدمها مرات ومرات دون أفكر في صيانتها. وفعلا ظلت الآلة تعمل لسنتين لكنها تعطلت في النهاية. وعندما حاولت إعادتها للعمل عن طريق صيانتها اكتشفت أن المحرك قد فقد أكثر من نصف قدرته ومن ثم أصبحت عديمة الفائدة.


فأثناء بحثنا عن النتائج قصيرة المدى غالبا ما ندمر أصلا ماديا قيما. ولهذا الأمر تأثير قوي على الأصول المالية وكذلك الأصول البشرية. وهذا ما نطلق عليه انعدام الفاعلية.


لنفترض أنك ترغبين في أن تكون حجرة ابنتك نظيفة هذا هو - إ - أي الإنتاج أو البيضة الذهبية، ولنفترض أنك تريدين منها تنظيف الغرفة فهذا هو - ق إ - أي القدرة الإنتاجية. إذن ابنتك هي الإوزة التي تنتج البيض الذهبي. فإذا كان هناك توازن بين - إ - و - ق إ -  فهذا يعني أنها ستسعد بتنظيف غرفتها دون أن تحتاج إلى تذكير.


وقصة الإوزة والبيضة الذهبية باختصار شديد هي أنه كان هناك فلاح عنده إوزة وفي يوم من الأيام باضة بيضة ذهبية، ففرح بها، ثم في اليوم التالي ولدت له كذلك بيضة ذهبية، وهكذا بقيت تلد له البيض، لكنه في أحد الايام لم يصبر وقرر أن يذبح الإوزة ويستخرج من بطنها جميع البيض الذهبي، غير أنه لم يجد في النهاية داخلها أي شيء.


فالإنتاج هو البيضة الذهبية والإوزة هو أنت. فلا بد من التوازن فيما بينهما، فكما تحرص على البيضة الذهبية عليك أن تحرص أيضا على الإوزة، بل لولا الإوزة لما وجدت البيضة الذهبية.


( ق إ ) الخاصة بالمؤسسات :


هناك مؤسسات تتحدث دوما عن العملاء وتتجاهل تماما الموظفين الذين يتعاملون مع العملاء.


ولكن مبدأ ( ق إ ) يحثك دائما على التعامل مع موظفيك بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع أفضل عملائك.


فالحفاظ على التوازن بين ( الإنتاج ) و ( القدرة على الإنتاج ) هو جوهر الفعالية. وهو عماد العادات السبع في هذا الكتاب.


كيف تستخدم هذا الكتاب ؟


أولا لا تقرأ هذا الكتاب دفعة واحدة. ثانيا اقرأ هذا الكتاب كأنك معلم وليس متعلم وشارك ما تعلمته مع الآخرين وناقشه معهم.


ما الذي يمكنك توقعه ؟


بقراءتك لهذا الكتاب سوف تتمكن من معرفة نفسك وأيضا ستزيد الثقة بنفسك زيادة ملحوظة. وسيغمرك فيض من السعادة اللامتناهية، ولن تعود في حاجة إلى آراء الناس تجاهك. وستتعلم في هذا الكتاب أيضا كيف تنمو نموا ذاتيا طبيعيا.


ولكن كن صبورا مع نفسك لأن النمو الذاتي هو القارب الذي يحملك وهو الأرض المقدسة التي تقف عليها ولا يوجد استثمار أفضل منه.

 

الجزء الثاني : النصر الشخصي

العادة الأولى : كن مبادرا

مبادئ الرؤية الشخصية :


خذ دقيقة للتفكير في الطريقة التي يعمل بها عقلك، إن قدرتك على القيام بهذا الأمر قدرة بشرية فريدة لا تمتلكها الحيوانات. ونحن نطلق على هذه القدرة اسم ( الوعي الذاتي ) أو القدرة على التفكير في عملية التفكير ذاتها.


 فنحن لسنا الأفكار أو المشاعر التي تدور في عقولنا. والتفكر في أفكارنا وتفحصها هو التصور الذهني الأساسي للفعالية. وهو خريطتنا الذهنية لمعرفة أسس الطبيعة البشرية.


المرآة الاجتماعية :


نحن في الحقيقة نرى أنفسنا من خلال ما يقوله المجتمع عنا وليس من خلال وجهة نظرنا الذاتية لذلك يجب أن ننظر الى ذاتنا من الداخل وليس من الخارج.


بين المثير والاستجابة :


فبين المثير - أي المحفز - والاستجابة هناك شيء عظيم نمتلكه نحن البشر وهو حرية الاختيار.


بسبب مواهبنا البشرية المتفردة نستطيع كتابة برامج جديدة لأنفسنا بعيدة كل البعد عن غرائزنا وتدريباتنا وذلك من خلال حرية الاختيار.


تعريف المبادرة :


فهي تعني أكثر من مجرد خطوة إلى الأمام، إنها تعني أننا كبشر مسؤولون عن حياتنا. تعني أن سلوكنا هو نتاج قراراتنا وليس نتاجا لظروفنا. 


فالأشخاص المبادرون يخلقون الطقس الملائم لهم ولا يعنيهم هطول المطر أو الجو المشمس. أما الأشخاص الانفعاليين فيتركون المشاعر والظروف والمؤثرات الخارجية وحالة الطقس تتحكم فيهم.


وكما قال إلينور روزفلت : لا يمكن لأي شخص أن يجرحك في ذاتك إلا بموافقتك.


الأخذ بزمام المبادرة :


الأصل في طبيعة البشر هو الفعل وليس رد الفعل. والأخذ بزمام المبادرة لا يعني أن تكون لحوحا أو وقحا أو عدوانيا، بل أن تدرك المسؤولية الملقاة على عاتقك لتصل إلى هدفك.


كن مبادرا أو انتظر رأي الآخرين :


لكي تكون مبادرا ركز على الأشياء العملية التي تكون قابلة للتنفيذ.


يجب مواجهة الواقع لأنك تملك قوة الاختيار فمحيطك وبيئتك لا يمكنها أن تتحكم فيك.


الاستماع إلى لغتنا :


لغة الشخص المبادر هي : أنا من يقوم بالاختيار. نعم سأفعل. وغيرها من العبارات الدالة على روح المبادرة، عكس الشخص غير المبادر الذي يتبنى العبارات التالية : ليس بيدي حيلة، هكذا أنا، ليس باستطاعتي. وهذه لغة انفعالية لا يستحب الوقوع في فخها. 


دائرة الهموم / دائرة التأثير :


الأشخاص المبادرون يركزون جهودهم على الأشياء التي يستطيعون فعل شيء بشأنها. أما الأشخاص الانفعاليين فيركزون جهودهم على الأشياء الخارجة عن سيطرتهم. ويتمخض عن هذا النوع من التركيز إلقاء اللوم على الآخرين، ولعب دور الضحية في مسرح الحياة. 


عندما تركز على نفسك بدلا من التركيز على القلق من الظروف تنجح في التأثير على تلك الظروف.


مشكلة مباشرة أو غير مباشرة أو خارجة عن نطاق السيطرة : 


هناك 3 أنواع من المشاكل : 


مشاكل مباشرة وهي التي تتعلق بسلوكياتنا.


مشاكل غير مباشرة وهي التي تتعلق بسلوكيات الآخرين.


مشاكل خارج عن نطاق سيطرتنا وهي التي لا حيلة لنا في مثل الماضي فهو خارج عن سيطرتنا.


بالنسبة للمشاكل المباشرة يمكن حلها عن طريق التركيز على عاداتنا فهي تقع في دائرة تأثيرنا وهي الانتصارات الشخصية التي تدخل في العادات الثلاث الأولى في هذا الكتاب.


 أما المشاكل غير المباشرة فهي تحل بتغيير أساليب التأثير وهي الانتصار العامة وتدخل في العادات الرابعة والخامسة والسادسة من هذا الكتاب.


وعند مواجهة المشاكل الخارجة عن نطاق سيطرتنا  علينا أن نتحمل مسؤولية تغيير وجهنا العابس إلى وجه بشوش، وتقبل المشاكل برضى وسلام والتعلم من تلك المشاكل التي نمر بها في حياتنا.


" يا إلهي امنحني الشجاعة لتغيير الأشياء التي باستطاعتي، بل يتعين علي تغييرها، والسكينة التي تساعدني على تقبل الأشياء التي لا يسعني تغييرها، والحكمة في إدراك الفرق بينهما "


توسيع دائرة التأثير :


دائرة التأثير يمكنها أن تنمو وتكبر إذا أنت وسعتها عن طريق مواصلة التركيز على الأمور التي تدخل تحت دائرة سيطرتك.


المتطلبات والصفات :


دائرة همومنا مليئة بالمتطلبات :


- سأكون سعيد لو تمكنت من دفع أقساط المنزل.

- ليت زوجي كان صبورا.

- ليت أطفالي كانوا مطعين.

- .... الخ.


أما دائرة التأثير فهي مليئة بالصفات مثل : أستطيع أن أكون صبورا ومحبا للاخرين. أي أن تركيز يكون على الشخصية.


الطرف الآخر للعصا :


الأخطاء وعواقبها هي الطرف الآخر للعصا، وعدم الاعتراف بالخطأ وعدم تصحيحه وعدم التعلم منه هو خطأ من نوع آخر. 


سلوكنا يخضع لسيطرة المبادئ، فالعيش في توافق معها يجلب عواقب حميدة، أما انتهاكها فيجلب عواقب وخيمة.


قطع التعهدات والإيفاء بها :


داخل قلب دائرة تأثيرنا تكمن قدرتنا على قطع عهودنا والحفاظ عليها. وهذا هو جوهر أخذنا بزمام المبادرة. وهو جوهر نمونا.


فعندما نأخذ على أنفسنا عهودا ولو صغيرة يتكون لدينا تكامل داخلي ووعي بالتحكم بالنفس وقوة تؤهلنا لتحمل مسؤوليات حياتنا.


المبادرة : اختبار الثلاثين يوما :


كل ما عليك فعله هو التركيز على دائرة تأثيرك لمدة 30 يوما. اقطع على نفسك عهودا وحافظ عليها في هذه المدة. كن جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة.


العادة الثانية : ابدأ والغاية في ذهنك

مبادئ القيادة الشخصية


تأمل جيدا هذا السؤال : ما هي الشخصية التي تريد أن يراك الناس عليها بعد وفاتك ؟ تخيل هذا السؤال وأنت ممدود في الثابوت في يوم جنازتك.


فهذا من شأنه أن يزيد من فهمك للعادة الثانية في هذا الكتاب.

 

ما المقصود بأن تبدأ والغاية في ذهنك ؟ 


المقصود بالعادة الثانية هو أن تبدأ يومك بتخيل وتصور نهاية حياتك في إطار مرجعيتك الدينية، أي أن تفهم وجهتك وأين أنت واقف الآن وإلى أين تريد أن تذهب وبالتالي تخطو على الطريق الصحيح.


كل الأمور تبتكر مرتين :


قبل توجهك في رحلة تحدد وجهتك أولا وتضع خطة لأفضل الطرق التي سوف تتبعها. فالابتكار الأول هو الخطة والثاني هو الرحلة نفسها.


فإذا فهمت جيدا هذين الابتكارين فإنك توسع دائرة تأثيرك والعكس صحيح.


العمل وفقا لتصميم أو غيبيا :


إما أن تعمل وفقا لتصميمك الخاص أو تعمل وفقا لتصميم الآخرين، بمعنى خطط لحياتك وإلا فإن الآخرين سيخططونها لك.


القيادة والإدارة الابتكاران :


القيادة هي الابتكار الأول، والإدارة هي الابتكار الثاني الذي سنناقشه في العادة الثالثة. لكن القيادة لا بد أن تأتي أولا.


الإدارة هي الكفاءة في ارتقاء سلم النجاح، أما القيادة فهي التأكد من أن السلم يستند إلى الجدار الصحيح.


نحن غالبا ما ننشغل بقطع الشجيرات والحشائش دون أن نفطن أننا في الغابة الخطأ.


لا تعتمد الفاعلية على قدر الجهد المبذول ولكن تعتمد على ما إذا  كان الجهد المبذول في الغابة الصحية أم لا.


إعادة كتابة النص : كن أنت المبتكر الأول لحياتك


إننا مسؤلون عن استخدام خيالنا لكتابة نصوص جدية أكثر فاعلية وتلاؤما مع قيمنا المتأصلة ومبادئنا الصحيحة التي تعطي لقيمنا المعنى.


رسالة الحياة الشخصية :


البدء والغاية في ذهنك هو أكثر الطرق فعالية لوضع رسالة شخصية أو فلسفة أو عقيدة.


إنها طريقة تركز على ما تريد أن تكون وما تريد أن تفعل، وعلى القيم أو المبادئ التي يقوم على أساسها ما تريد و ما تفعل.


  مثال قصير على رسالة شخصية : أنا سأجعل المال عبدا لي لا سيدا. وسأستغل ما أملك من مال ومواهب لأجعل حياتي وحياة الآخرين سعيدة ومبهجة.


يمكننا أن نطلق على رسالة الحياة الشخصية الدستور الشخصي. لذلك يجي أن تبني رسالتك في الحياة على معاير ومبادئ سليمة.


في المركز :


لكتابة رسالة حياتك الشخصية عليك أن تبدأ من مركز دائرة تأثيرك. هنا نستعمل موهبة الخيال لصنع الغاية التي نرجوها داخل عقولنا لتوفير مادة الدستور الشخصي المكتوب.


والمركز دائما هو التصورات الذهنية الكامنة في داخل قلبك.


المراكز البديلة :


 من المحاور الأكثر شيوعا في حياة الناس :


التمركز إما حول زوجك أو زوجتك، التمركز حول الاسرة، ا أو التمركز حول المال، وهناك أيضا التمحور حول العمل. وهناك أيضا التمحور حول تملك الاشياء سواء المادية كالسيارات او المعنوية كالجاه والشهرة. وهناك ايضا من تتمحور حياته حول السعاد والمرح. وهناك من يتمحور حول الصديق أو العدو. التمحور حول دار العبادة. وهناك من يتمحور حول ذاته.


التعرف على محورك الشخصي :


لكن ما هو المحور الذي تدور حوله حياتك ؟ ربما تكون أفضل طريقة لمعرفة محورك الخاص هو أن تنظر عن كتب إلى العوامل الاربعة الداعمة لحياتك.


والعوامل الاربعة هي : الحكمة والإرشاد والأمن والقوة.

 

وفي أغلب الأحيان يكون المحور الأساسي مزيجا من المحاور الأساسية التي ذكرناها في السابق.


محور  المبادئ :


إن المبادئ ثابتة لا تتغير، فهمنا لها هو الذي يتغير. عندما يكون لك محور تعمل على أساسه سترى الأمور بشكل مختلف.


كتابة رسالة الحياة الشخصية واستخدامها :


بينما نغوص ونتغلغل في أعماقنا  ونفهم تصورتنا الذهنية الأساسية ونغيرها لتتوافق مع مبادئنا الأساسية فإننا نخلق محورا فعالا وقويا، وفي ذات الوقت ننقي العدسة التي نرى العالم من خلالها.


لكل واحد منا هدف أو رسالة في الحياة لا يمكنه استبدالها. إن معنى حياتنا يأتي من الداخل لا من الخارج. 


تقول العادة الأولى في هذا الكتاب " أنت المبرمج " ثم تقول العادة الثانية " اكتب البرنامج ". لكن رسالة الحياة الشخصية ليس شيئا يكتب بين يوم وليلة.


استغل جميع إمكانياتك العقلية :


يساعدنا الوعي على تمحيص الأفكار وكتابة رسالة الحياة الشخصية لذلك يجب أن نستغل جميع إمكانياته.


ولاستغلال مخك بشكل أفضل عليك أن تتمرن جيدا على الانتقال بين فصي مخك الأيمن والأيسر. وللإشارة فأغلب الناس يستعملون نصف الدماغ الأيسر. ويجد الكثير منا صعوبة في الولوج إلى إمكانيات نصف الدماغ الأيمن.


طريقتان للاستخدام الملائم لفص المخ الأيمن :

توسيع المنظور :


حاول توسيع عقلك وتصور التفاصيل باستفاضة وحاول تغليفها بالمشاعر قدر الإمكان.


التصور والإقرار :


كلما كان تصوري أوضح وأكثر حيوية ازداد عمق معايشتي له، وقلت رؤيتي للأمر من منظور المشاهد.


تصور أشياء خاطئة يؤدي إلى القيام بأشياء خاطئة. فقبل أداء شيء معين تصوره بوضوح وكأنه حي وواقعي.


والتأكيد والتصور شكلان من أشكال البرمجة.


تحديد الأدوار والأهداف :


الهدف الفعال هو الذي يوحد جهودك وطاقتك ويعطي معنى لكل ما تفعله. 


والأدوار والأهداف تمنح الهيكل المنظم لرسالة حياتك الشخصية.


رسائل حياة الأسرة :


رسالة الحياة هي دستور الأسرة ومعيارها وأساس اتخاذ القرارات.


وأفضل رسالة حياة هي تلك التي يضعها أفراد الأسرة معا متكاتفين ليحققوا معا ما لا يمكن لفرد إنجازه بمفرده.


وفي منزلنا نعلق رسالة حياتنا على الحائط حتى نطالعها كل يوم ونراقب تصرفتنا في ضوئها.



رسالة الحياة للمؤسسات :


رسالة الحياة مهمة للغاية للمؤسسات الناجحة. وعلى سبيل المثال فرسالة شركة IBM هي : كرامة الفرد، الامتياز والخدمة.


إحدى المشاكل الأساسية التي تواجه المؤسسات هي أن الناس لا يلتزمون بالقرارات التي يتخذها الآخرون بدلا عنهم. فهي ببساطة لا تروق لهم. لأنه بدون مشاركة لن يكون هناك التزام.


مقترحات التطبيق :


حدد وقتا لتفصل نفسك عن الأنشطة اليومية وتبدأ في العمل على رسالة حياتك الشخصية.


تحدث عن مبادئ العادة الثانية مع أسرتك أو مجموعة العمل الخاصة بك، واقترح عليهم أن تنشأوا رسالة حياة مشتركة.


العادة الثالثة : ابدأ بالأهم قبل المهم

مبادئ الإدارة الشخصية :


يقول الفيلسوف جوته : الأشياء المهمة ينبغي ألا تخضع للأشياء الأقل أهمية.


العادة الثالثة هي الثمرة الشخصية والإشباع العملي للعادتين الأولى والثانية. وهي الابتكار الثاني أي الابتكار المادي. وهي تحقيق للعادتين الأولى والثانية وتحويلهما إلى واقع. وهي تمارس يوما بيوم ولحظة بلحظة. 


فالعادة الثالثة هي الإدارة الفعالة، وشعار الكاتب الخاص بالفعالية الشخصية هو : قم بالإدارة بمخك الأيسر وبالقيادة بمخك الأيمن.


قوة الإرادة المستقلة :


الإرادة المستقلة هي القدرة على اتخاذ القرارات والخيارات والتصرف وفقا لها.


والإدارة الفعالة هي البدأ بالأهم فالمهم وهو العامل المشترك بين أغلب الناجحين في العالم.


فمن عادة الشخص الناجح القيام بالأشياء التي لا يحب الفاشلون القيام بها. وهذا الأمر يتطلب إرادة مستقلة للقيام بما لا تريد القيام به.


أجيال أربعة لإدارة الوقت :


جوهر التفكير المتميز في مجال إدارة الوقت يمكن تلخيصه في عبارة واحدة وهي : رتب أولوياتك ثم نفذها. والتحدي ليس في إدارة الوقت بل في إدارة أنفسنا.


المربع 2 :


نحن نتفاعل مع الأمور العاجلة، أما الأمور المهمة الغير العاجلة فتتطلب الأخذ بزمام المبادرة.


الأهمية لها علاقة بالنتائج فإن كان أمرا مهما فهذا يعني أنه يساهم في رسالة حياتك. وأنه يأتي على رأس أهدافك.


هناك 4 مربعات لإدارة الوقت : المربع 1 مربع مهم وعاجل وطالما أنك تركز عليه فإنه سيظل يكبر حتى يسيطر عليك.


أما الناس ذوو الفعالية العالية فيبتعدون عن المربع 3 أي مربع الأمور الغير المهمة والعاجلة وكذلك يبتعدون عن المربع 4 أي مربع الامور الغير المهمة والغير عاجلة. ويركزون على المربع 2.


والمربع 2 هو قلب الإدارة الشخصية الفعالة، حيث توجد داخل هذا المربع الأمور المهمة وغير العاجلة. وكل ما هو مهم وغير عاجل فيجب عليك أن تركز عليه.


وفي مجال إدارة الوقت يسمى هذا المبدأ بمبدأ باريتو تصدر 80 ٪ من النتائج عن 20 ٪ من الأنشطة والأعمال.


ما الذي يتطلبه الأمر لتقول لا :


لكي تتمكن من قول نعم للأولويات المهمة التي يتضمنه المربع 2 ينبغي في البداية أن تتعلم كيف تقول لا لغيرها من الأنشطة مهما ظهرت أنها عاجلة.


عليك أن تتمتع بقوة إرادة مستقلة لتقول " لا " لكل ما هو غير مهم.


التنقل إلى داخل المربع 2 :


هناك حاجة إضافية إلى وجود بعد جديد وتصور ذهني جديد يمكننا من التحرك داخل المربع 2 لنصبح متمحورين حول المبادئ ويدير أنفسنا لنقوم بما هو مهم بالفعل.


أداة المربع 2 :


الهدف من إدارة المربع 2 هو إدارة حياتنا إدارة فعالة. 


أداة المربع 2 يجب أن تتسم بالمعايير الستة التالية :  


أولا الترابط :  ويقصد به وجود تناغم بين أهدافك وأولوياتك وخططك ورغباتك وانضباطك.


ثانيا التوازن : ينبغي أن تساعدك أداتك على التوازن في حياتك. حتى لا تهمل الجوانب المهمة مثل الصحة والعائلة والتنمية الذاتية.


ثالثا : أنت في حاجة إلى أداة تشجعك وتحفزك وتساعدك على قضاء الوقت الذي تحتاجه في المربع 2. وأفضل طريقة لفعل هذا هو أن تنظم حياتك على أساس أسبوعي.


رابعا : أنت في حاجة إلى أداة تتعامل مع الناس وليس الجداول فحسب.


خامسا المرونة : لا بد أن تكون أداة التخطيط الخاصة بك عبدا لك لا سيدا.


سادسا : يجب أن تكون الأداة قابلة للحمل ومن ثم يتسنى لك أخذها معك في معظم الأحيان.


كيف تصبح مديرا لنفسك في المربع 2 :


يتضمن تنظيم المربع 2 أربعة أنشطة أساسية :


المهمة الأولى : هي كتابة أدوارك الأساسية. مثل دورك كأب أو كابن أو دورك في دار العبادة أو دورك في المجتمع أو دورك كرئيس مجلس إدارة.


المهمة الثانية : اختيار الأهداف، ينبغي أن تكون لأهدافك الأسبوعية علاقة برسالة حياتك الشخصية. 


المهمة الثالثة : وضع جدول زمني لأهدافك الأسبوعية.


المهمة الرابعة : عدم الوقوع في التكيف اليومي، فبدون إجراء تنظيم أسبوعي للمربع 2 يتحول التخطيط اليومي إلى تكيف يومي.


معايشة العادة الثالثة :


إذا كانت العادة الأولى تقول أنت المبرمج، والعادة الثانية تقول اكتب البرنامج، فالعادة الثالثة تقول شغل البرنامج أو عش البرنامج.


تطورات الجيل الرابع :


من مميزات الجيل الرابع للإدارة الذاتية أنه :


أولا : تمحوره حول المبادئ. 


ثانيا : متناسب مع قدراتك.


ثالثا : يحدد رسالتك المتفردة.


رابعا : يحدث توازنا في حياتك.


خامسا : يقدم لك سياقا أكبر من خلال التنظيم الأسبوعي.


والخيط العملي المشترك بين جميع هذه التطورات الخمسة هو تركيز أساسي على العلاقات والنتائج، وتركيز ثانوي على الوقت.


التفويض : زيادة ( إ ) و ( ق إ ) 

إن نقل المسؤليات إلى الناس المهرة المدربين يمكنك من توجيه طاقتك إلى أنشطة أخرى تزيد من قوة تأثيرك. ونقل عن الراحل جيه.سي.بيني قوله : إن أكثر القرارت التي اتخذها حكمة في حياته كان التفويض بعد أن أدرك أنه لم يعد بإمكانه إنجاز كل الأعمال بنفسه. ولأن التفويض مرتبط بالأخرين فهو نصرعام، ويمكن تضمينه أيضا في العادة الرابعة.


عندما يخطط الشخص ويعمل مع الناس ومن خلالهم مع وجود نظام من أجل إنتاج البيض الذهبي يتحول هذا الشخص إلى مدير يتبع أسلوب الاعتماد بالتبادل.

فالوالد الذي يفوض أحد أطفاله لغسل الصحون هو مدير. فأساس الإدارة الفعالة هو التفويض.


تفويض الساعي :


ويقصد بتفويض الساعي هو : اذهب لعمل هذا. وهذا التفويض أقل فعالية في عالم الأعمال.


تفويض الوكالة :


هو تفويض يمنح الناس حق اختيار الطريقة ويحملهم مسؤلية النتائج. فمن خلال تفويض الوكالة يمكنك الارتقاء لأعلى وزيادة تأثيرك على الأخرين.


 ابتكر نوعا من التفاهم المتبادل لما تريد إنجازه، وركز على الماهية لا على الكيفية، أي النتائج لا الأساليب والمناهج وكن صبورا. حدد المقاييس التي يعمل الناس على أساسها. دع الناس يتعلمون من أخطائك وأخطاء الأخرين. واجعلهم يتحملون مسؤلية النتائج التي حققوها.


حدد للشخص الموارد البشرية والمالية والتقنية والمؤسسية التي من شأنها مساعدته في تحقيق النتائج المرجوة. ولا تنسى أن تحدد عواقب الأفعال.


عندما تفوض مهمة لشخص أخر فهي ستصبح مهمته، وهذا ما يطلق عليه الكاتب وكالة العمل بثقة، أي أنك واثق بأن الأخر لديه القدرة على أداء هذا العمل. بمعنى اجعل الاخر رئيس نفسه، وكن أنت مساعدا له في إنجاز مهمته. ولا تنسى أن تكافئ الاخر على مهمته. ولا تنسى أيضا أن الثقة هي أعلى درجات المحفزات البشرية وهي تخرج أفضل ما في الناس، ولكنها نحتاج إلى وقت وصبر.


فإذا حقق الطرفان تفويض الوكالة بطريقة صحيحة سيعود عليهما بفائدة كبيرة، حيث سينجز الكثير من العمل في وقت قصير.


التصور الذهني للمربع 2 :

التصور الذهني للمربع 2 هو المهم بدلا من العاجل.


مقترحات للتطبيق :


- حدد نشاطا في المربع 2 والذي تعرف أنه مهمل في حياتك، نشاط سيحدث تأثيرا كبيرا في حياتك المهنية والشخصية، دون هذا النشاط والتزم بتنفيذه.


- ضع قائمة بالمسؤوليات التي يمكنك تفويضها للآخرين.


- ألزم نفسك بالتنظيم على أساس أسبوعي.


الجزء الثالث : النصر العام 

التصورات الذهنية للاعتماد بالتبادل :


النصر الخاص يسبق النصر العام، وعلم الجبر يأتي قبل الإحصاء. ولن تحقق نجاحا مع الآخرين ما لم تدفع ثمن النجاح مع نفسك.


ويقول البعض : إنه ينبغي أن تحب نفسك قبل أن تحب الآخرين. 


رصيد بنك المشاعر :


إذا قمت بإضافة ودائع في رصيد المشاعر مثل اللباقة والعطف والأمانة، فهذا يعني أنني أبني رصيدا، وتزداد ثقتك بي، وأستطع استدعاء هذه الثقة متى احتجت إليها. وعندما يكون رصيد الثقة كبيرا يكون التواصل سهلا وفوريا وفعالا. وما لم يتم الحفاظ على رصيد كبير من الثقة من خلال الإيداع المستمر ستتعرض العلاقة للتدهور.


ستة إيداعات كبرى :


إليك ستة إيداعات كبرى تبني بنك العواطف :


فهم الفرد : 


محاولة فهم شخص آخر هي واحدة من أهم الإيداعات التي يمكنك القيام بها، وهي المفتاح لكل الإيداعات الأخرى. فعندما تقوم بالإيداع لا بد أن يكون ما هو مهما للشخص الأخر مهما لك. وتقول القاعدة الذهبية : افعل مع الأخرين ما تود أن يفعله معك الأخرون.


العناية بالأمور الصغيرة : 


عندما يتعلق الأمر بالعلاقات تكون الأمور الصغيرة لفتات كبيرة. 


الوفاء بالعهود :


في الحقيقة لا يوجد انسحاب أكبر من قطع عهد مهم لشخص ما ثم الرجوع فيه. 


توضيح التوقعات : 


عدم وضوح التوقعات  في منطقة الأهداف تقوض أيضا التواصل والثقة. إن السبب وراء كل الصعوبات التي تواجه العلاقات يكمن في اختلاف التوضيحات أو غموضها فيما يتعلق بالأدوار والأهداف. إن الإيداع يعني توضيح التوقعات منذ البداية.


إظهار الأمانة الشخصية :


الأمانة تتضمن الصدق ولكنها تتجاوزه في المعنى. والصدق هو إخبار الحقيقة ـ وبعبارة أخرى أن تتوافق كلمتنا مع الواقع. أما الأمانة فهي إخضاع الواقع لكلماتنا ـ وبعبارة أخرى الحفاظ على الوعود وتحقيق التوقعات. وهذا يتطلب شخصية متكاملة منسجمة مع نفسها ومع الحياة. وإحدى أهم طرق الأمانة هي أن تكون مخلصا للأشخاص الغائبين.


الأمانة ببساطة هي التعامل مع الجميع على أساس المبادئ ذاتها. ولقد قيل إن فوزك بالثقة أهم بكثير من أن تكون محبوبا.


اعتذر من أعماقك عندما تجري سحبا :


عندما تسحب من رصيدك في بنك المشاعر لا بد أن تعتذر وينبغي أن يكون هذا الاعتذار صادقا ونابعا من أعماقك. أما الناس الذين لا يشعرون بالأمن الداخلي فلا يستطعون تقديم الاعتذا.


قوانين الحب وقوانين الحياة :


التمرد هو مشكلة في القلب لا العقل، والحل هو الإيداع المستمر في رصيد الحب غير المشروط. ولبناء علاقة متينة يفضل تكريس نفسك لشخص واحد بدلا من العمل الشاق من أجل إنقاذ الجماهير. فمن المهم أن نعيش قوانين الحب والحياة الأساسية عندما نتعامل على مستوى فردين.


مشكلات (إ) هي فرص (ق إ) :


عندما ينظر الإنسان إلى المشاكل على أنها فرص لبناء علاقات بدلا من النظر إليها على أنها عبء سلبي مقلق، ستتغير طبيعة التفاعل بين الإنسان وأخيه الإنسان.


وعندما ندرك أن التوازن بين (إ) و (ق إ) ضروري من أجل فعالية الاعتماد بالتبادل يمكننا تقديرالمشاكل باعتبارها فرصا لزيادة (ق إ).


العادة الرابعة تفكير المكسب / مكسب :

مبادئ القيادة الاجتماعية :


لا تضع فريقك في المنافسة إذا أردت منهم أن يكونوا متعاونين.


ستة تصورات ذهنية للتفاعل الإنساني :

هناك ستة تصورات ذهنية للتفاعل :

المكسب / المكسب

المكسب / الخسارة

الخسارة / المكسب

الخسارة / الخسارة

المكسب

المكسب / المكسب أو الاتفاق


المكسب / المكسب :


يقصد بالمكسب / المكسب الاتفاقيات أو الحلول التي تعود بمنفعة مشتركة وتحقق رضا الجانبين. وهذا التصور الذهني يرى بأن الحياة للتعاون لا للتنافس.


المكسب / الخسارة : 


وهذا التصور الذهني يقوم على أساس : إذا كسبت أنا تخسر أنت. وهو أسلوب سلطوي حيث تسير الأمور وفقا لطريقتي لا لطريقتك. وهذا التصور محفور في عقل معظم الناس منذ ولادتهم. ومن أمثلة هذا التصور قول الطفل الصغير : "لو كنت أفضل من شقيقي سيحبني والداي أكثر منه". فالحياة في إطار هذا التصور عبارة عن مبارة كبيرة يكسب فيها أحد الطرفين ويخسر الطرف الأخر.


الخسارة / المكسب : 


معنى هذا المبدأ باختصار : "أنا أخسر وأنت تكسب". وهذا التصور أسوأ من التصور السابق. وأصحاب هذا المبدأ يستمدون قوتهم من شعبيتهم لكنهم لا يتحلون بالشجاعة الكافية التي تمكنهم من التعبير عن أحاسيسهم ومعتقداتهم. وفي المفاوضات يمثل هذا المبدأ الاستسلام، وفي القيادة يمثل التساهل.


خسارة / خسارة :


مبدأ الخسارة / خسارة هي فلسفة الصراع الخلافي، وأصحاب هذا المبدأ تعساء ويعتقدون بأن الجميع يجب أن يكونوا مثلهم تعساء.


المكسب :


ما يهم أصحاب هذا المبدأ هو الحصول على ما يريدون. فهم يفكرون دائما في المكسب.


ما هو أفضل الخيارات ؟


على المدى البعيد، ما لم يحقق كلانا مكسبا فهذا يعني خسارة كلينا، ولهذا السبب فإن المكسب / المكسب هو البديل الحقيقي لوقائع الاعتماد بالتبادل.


المكسب / المكسب أو لا اتفاق : 


ويقصد بلا اتفاق في الأساس أننا إذا لم نتوصل إلى حل يحقق فائدة لكلا الطرفين فإننا نتفق على ألا نتفق ـ أي لا اتفاق. وحين تضع في عقلك خيار "لا اتفاق" تشعر بالحرية لأنك لن تضطر إلى التلاعب بالناس لتفرض جدول أعمالك وتقودهم إلى حيث تريد. فهذا أفضل من أن نعيش مع اتفاق ليس في صالحنا. وربما تسنح لنا الفرص للعمل معا في شيء آخر.


خمسة أبعاد للمكسب / مكسب : 


يتضمن مبدأ المكسب / المكسب خمسة أبعاد للاعتماد المتبادل في الحياة. وهي تبدأ بالشخصية وتتحرك باتجاه العلاقات وتنبع منها الاتفاقيات. وهي تتغذى في بيئة تقوم فيها الهياكل والنظم على أساس مبدأ المكسب / المكسب. كما أنها تنطوي على العملية.


الشخصية :


هناك ثلاث سمات شخصية أساسية لتحقيق التصور الذهني لمبدأ المكسب / المكسب :

الأمانة : تساعدنا العادات الأولى والثانية والثالثة على تنمية سمة الأمانة والحفاظ عليها.

النضج : هو قدرة الشخص على التعبير عن مشاعره ومعتقداته تعبيرا متوازنا مع مراعاة أفكار ومشاعر الآخرين. وبمعنى آخر النضج هو أن تكون لطيفا وقويا في الوقت ذاته.

عقلية الوفرة : وهو تصور ذهني يقصد به أن العالم به ما يكفي للجميع. في حين يعيش معظم الناس في عقلية الندرة. ولا يقصد بالنصر العام الانتصار على الآخرين، بل يعني تحقيق نجاح في التعامل الفعال والذي يتمخض عن تحقيق فوائد مشتركة تعود بالنفع على الجميع. 

ويقصد بالنصر العام العمل معا وتحقيق الأشياء معا، تلك الأشياء التي لا يمكن تحقيقها لو عمل كل واحد بشكل مستقل.


العلاقات :


وتغدو العلاقة منبعا مثاليا لقدر هائل من التعاون (العادة السادسة) إذا كانت أرصدة البنك كبيرة وكلا الطرفين ملتزما بفلسفة المكسب / المكسب. 


الاتفاق :


إن الاتفاقات تنبثق عن العلاقات وهي تقدم لمبدأ المكسب / المكسب التعريف والتوجيه.


تدريب الإدارة بمبدأ المكسب / المكسب :


الإدارة بمبدأ المكسب / المكسب تكون عن طريق تكوين صورة واضحة للأهداف المرجوة عند الجميع.


اتفاقيات الأداء على أساس المكسب / المكسب :


إن إبرام اتفاقيات الأداء على أساس المكسب / المكسب تتطلب إجراء تغييرات على مستوى التصور الذهني، والتركيز على النتائج لا الأساليب. وهذا الأمر يعطي للناس تقييم أنفسهم بأنفسهم.


فإبرام اتفاقية يتيح للموظفين الفرصة لإدارة أنفسهم في إطار هذه الاتفاقية. وعندما يصبح المدير مساعدا أولا لكل واحد من العاملين معه يتمكن من زيادة مساحة سيطرته. ويوضح اتفاق مكسب / مكسب توقعات كلا الطرفين منذ البداية. ولا توجد طريقة للحفاظ على هذه الاتفاقية سوى الأمانة والعلاقة التي أساسها الثقة.


الأنظمة :


أنت تحصل على ما تعطيه، فإذا أردت تحقيق الأهداف وتجسيد القيم في رسالة حياتك فإنك ستحتاج إلى توفيق نظام المكافأة مع تلك الأهداف والقيم. ومفتاح النجاح هو وضع نظام مكافآت حقيقي أساسه المكسب / المكسب.


وغالبا ما تنشأ المشاكل بسبب النظام وليس بسبب الناس. فإذا وضعت أشخاص ذوي مهارات جيد في نظام سيء ستحصد نتائج سيئة. فعليك ري الزهور التي تريد زراعتها. 


العمليات :


العملية مكونة من أربع خطوات : 

الخطوة الأولى : انظر إلى المشكلة من وجهة نظر الآخرين.

ثانيا : حدد المشكلات والاهتمامات الأساسية.

ثالثا : حدد النتائج.

رابعا : حدد الخيارات الممكنة لتحقيق تلك النتائج.


الغاية والوسيلة هما نفس الشيء، فالمكسب / المكسب ليست تقنية شخصية، بل هو تصور ذهني كامل للتفاعل الإنساني. وهو ينبع من شخصية صادقة وناضجة ولديها عقلية الوفرة. وينمو من الثقة الكبرى التي تسود العلاقات. 


مقترحات للتطبيق :


ضع قائمة بالعقبات التي تعوق تطبيقك لمبدأ المكسب / المكسب. وحدد ما الذي يمكنك القيام به في إطار دائرة تأثيرك لإزالة تلك العقبات.


العادة الخامسة : اسع من أجل الفهم أولا ثم اسع من أجل أن يفهمك الآخرون.

مبادئ تواصل التقمص العاطفي :


نحن لا نشخص الحالة قبل أن نصف العلاج عندما يتعلق الأمر بالتواصل الاجتماعي. 


ولو أنني سالخص في جملة واحدة أهم مبدأ تعلمته في مجال العلاقات بين الناس لقلت : حاول أن تفهم أولا ثم حاول أن تكون مفهوما. وهذا هو مفتاح التواصل الفعال بين الناس.


الشخصية والتواصل : 


أنت تقرأ الآن الكتاب الذي ألفته. إن القراءة والكتابة هما شكلان من أشكال التواصل وكذلك التحدث والإنصات.


يعد التواصل واحدا من أهم المهارات في الحياة، لكن قليل جدا من الناس هم من تلقوا تدريبات على الإنصات. إذا لم تكن منفتحا معي وإذا لم تفهمني وتفهم وضعي المتفرد ومشاعري فلن تعرف كيف تقدم لي النصيحة أو المشورة.


الإنصات وفقا للتقمص العاطفي :


إن مقولة "حاول أن تفهم أولا " تنطوي على تغيير عميق في التصور الذهني. فنحن في العادة نسعى كي يفهمنا الآخرون أولا. فمعظم الناس لا ينصتون بنية الفهم بل ينصتون بنية الرد. وهم إما يتحدثون أويعدون أنفسهم للرد. ومن ثم فهم ينتقون كل ما يستمعون إليه من خلال تصوراتهم الذهنية ويقرأون سيرهم الذاتية في حياة الناس.


والإنصات وفقا للتقمص العاطفي هو أن ترى العالم بالطريقة التي يراها بها الشخص الآخر، وتفهم تصوره الذهني وتفهم شعوره.


وجوهر الإنصات وفقا للتقمص العاطفي ليس هو التعاطف معه، بل هو فهمك الكامل والعميق للشخص على مستوى المشاعر والعقل. لأجل ذلك عليك أن تستمع بعينيك وبقلبك، وتستمع للمشاعر وللسلوك، وتستخدم فصي المخ الأيمن والأيسر كذلك. وتشعر وتستشعر الآخر.


علاوة على ذلك يعد الإنصات وفقا للتقمص العاطفي هو مفتاح إيداع رصيد في بنك المشاعر. وهو علاج وشفاء لأنه يمنح الشخص "هواء نفسيا". يأتي بعد البقاء على قيد الحياة أكبر حاجة للجنس البشري وهي البقاء النفسي ـ أن تكون مفهوما ومقبولا ومقدرا. والإنصات إلى الآخرين بتقمص عاطفي يكون بمثابة منحهم الهواء النفسي.


إنها مفارقة، فلكي تكون مؤثرا ينبغي أن تتأثر أولا. وهذا يعني أن عليك أن تفهم.


التشخيص قبل وصف العلاج : 


إنك إذا لم تثق في التشخيص لن تثق في العلاج الموصوف. وهذا المبدأ ينطبق تقريبا على كل المجالات. فالبائع الهاوي يبيع المنتج أما البائع المحترف فيبيع حلولا للاحتياجات والمشاكل.


أربع استجابات مستمدة من السيرة الذاتية :


إنك لن تتمكن من الولوج داخل شخص آخر لترى العالم بعينيه ما لم تنم بداخلك رغبة خالصة وسمات شخصية قوية ورصيد إيجابي في بنك المشاعر بالإضافة إلى مهارات الاستماع وفقا للتقمص العاطفي.


تنطوي مهارات الإنصات وفقا للتقمص العاطفي على أربع مراحل تطويرية :


المرحلة الأولى : هي تكرار المحتوى الذي تسمعه من الشخص الآخر. 

المرحلة الثانية : هي إعادة صياغة المحتوى الذي تسمعه من الآخر.

المرحلة الثالثة : تحاول في هذه المرحلة التعبير عن شعورك تجاه ما تسمعه من الطرف الآخر.

المرحلة الرابعة : تجمع بين المراحل الثلاثة الأولى.


عندما تنصت للناس برغبة خالصة في الفهم ستذهلك السرعة التي ينفتحون بها، فهم يرغبون في الانفتاح. 


يستطيع المستمع الذي يصدر أحكاما سديدة وفقا للتقمص العاطفي أن يقرأ ما يحدث في العمق ويظهر التقبل والفهم اللذين يجعلان الآخرين يشعرون بالأمان ومن ثم ينفتحون ويزيلون طبقة تلو الأخرى حت يصلوا إلى اللب الرقيق حيث تكمن المشكلة.


الفهم والمفهوم : 


ربما أنا مبرمج على عقلية الوفرة بينما أنت مبرمج على عقلية الندرة، وقد تختلف مفاهيمنا اختلافا بينا، ومع ذلك فقد ظل كل واحد منا يعيش بتصوراته الذهنية لسنوات معتقدا أنها حقائق ومشككا في الشخصية أو الكفاءة العقلية لأي شخص لا يرى الحقائق.


كيف نتجاوز حدود مفاهيمنا الفردية ومن ثم يمكننا تحقيق تواصل أعمق ونتعاون في التعامل مع المشكلات ونصل إلى حلول مكسب / مكسب ؟ والإجابة هي العادة الخامسة. 


بعد ذلك اسع من أجل أن يفهمك الآخرون :


في البداية اسع من أجل أن تفهم أولا .. من أجل أن تكون مفهوما بعد ذلك. ومعرفة كيف تكون مفهوما هو الجزء الثاني من العادة الخامسة وهو أساسي من أجل التوصل إلى حلول مكسب / مكسب.


ولقد عرفنا النضج من قبل وقلنا إنه التوازن بين الشجاعة ومراعاة شعور الآخرين. والسعي لفهم الآخرين يستدعي مراعاة شعورهم، بينمى السعي من أجل أن تكون مفهوما يستدعي الشجاعة. ومكسب / مكسب يتطلب درجة عالية من كليهما. لذا ففي مواقف الاعتماد بالتبادل من المهم أن يفهمنا الآخرون.


عندما تتمكن من استعراض أفكارك استعراضا واضحا ومحددا وحيا والأهم من كل هذا ـ في سياق فهمك العميق لتصورات الآخرين الذهنية ومخاوفهم ـ ستزداد مصداقية أفكارك زيادة واضحة. ويصبح الجميع على يقين أنك تستعرض الأفكار التي تؤمن بها وتأخذ في اعتبارك جميع الحقائق والمفاهيم الثابتة، الأمر الذي يعود على الجميع بالنفع.


شخص لشخص : 


إن لمسك لروح إنسان يشبه المشي فوق أرض مقدسة. فكلما تمكنت من فهم الآخرين فهما عميقا زاد تقديرك لهم وزاد شعورك باحترامهم. ففي المرة التالية التي تتواصل فيها مع شخص ضع سيرتك الشخصية جانبا واسع جاهدا من أجل فهمه.


ابدأ الآن في قضاء وقتك مع أولادك ـ أو مع من تحب أو حتى مع موظفيك ـ  شخصا لشخص، واستمع إليهم وافهمهم، وحاول تكوين رصيد في بنك المشاعر، وامنحهم الهواء النفسي الذي يريدون. وعندما تنصت لهم فإنك ستتعلم منهم.


اسع من أجل الفهم أولا، إنها عادة قوية من عادات الاعتماد بالتبادل الفعال.


مقترحات للتطبيق :


اختر علاقة تشعر فيها بأن رصيدك في بنك المشاعرعلى وشك النفاد، وحاول أن تفهم الموقف من وجهة نظر الطرف الآخر.


العادة السادسة التكاتف :

مبادئ التعاون الخلاق :


تعدنا جميع العادات السابقة لعادة التكاتف أو التعاون. وعندما يفهمنا الآخرون جيدا يصبح التكاتف أهم الأنشطة التي تمارس في الحياة.


والتكاتف هو جوهر القيادة المتمركزة حول المبادئ، وهو يوحد القوى الكامنة داخل الناس ويطلق لها العنان، وكل العاددات التي تناولناها تعدنا لصنع معجزة التكاتف. والتكاتف ببساطة هو أن الكل أعظم من مجموع الأجزاء.


والتكاتف موجود في كل شيء في الطبيعة، فإذا قمت بزراعة نباتين بالقرب من بعضهما البعض، فستتحد الجذور معا وتتحسن جودة التربة مما يؤدي إلى نمو أفضل لكليهما. إذن الكل أفضل من مجموع الأجزاء.


وجوهر التكاتف هو تقدير الفروق واحترامها وبناء مواطن القوى لتعويض مواطن الضعف.


التواصل المتكاتف :


عندما تجري تواصلا متكاتفا فأنت ببساطة تفتح عقلك وقلبك ومشاعرك للاحتمالات الجديدة والبدائل الجديدة والخيارات الجديدة.


التكاتف داخل الصف الدراسي : 


الثقة داخل الصف الدراسي تؤدي إلى التكاتف. والثقة تحتاج إلى مزيج من الشجاعة والحب.


التكاتف في العمل : 


عندما يحدث الانفتاح في العمل يبدأ الناس بالتفكير بصوت مرتفع مما يولد مناخا تعاونيا حرا وأفكارا تلقائية مدعمة. وينتقلون عندها من الاحترام والفهم المتبادل إلى التواصل المتكاتف الخلاق. وما إن يجرب الناس التكاتف الحقيقي لا يعدون لسابق عهدهم أبدا.


التكاتف والتواصل : 


التواصل المتكاتف لا يتسم بالدفاعية أو الحماية أو الغضب أو التلاعب بل يقوم على أساس الأمانة والصدق والاحترام. والتكاتف يعني أن 1 + 1 قد يساوي 8 أو16 أو حتى 1600. والتكاتف الذي أساسه الثقة الكبيرة يقدم حلولا أفضل من أي حلول أخرى مقترحة في الأساس، وجميع الأطراف يدركون هذا.


السعي وراء البديل الثالث : 


البديل الثالث هو حل يؤدي إلى منفعة متبادلة وأفضل من المقترحات التي يقدمها كل واحد من الطرفين. وهو حل يرضي الطرفين.


التكاتف السلبي : 


يفكر الناس الذين لا يشعرون بالأمان بضرورة تطويع الواقع وفقا لتصوراتهم الذهنية. فهم في حاجة ماسة إلى استنساخ الآخرين وقولبتهم وفقا لأسلوب تفكيرهم. وهم لا يدركون بأن قوة العلاقة هي في الأخذ بوجهة نظر الطرف الآخر، فجوهر التكاتف هو تقدير الفروق. ومفتاح التكاتف بين الناس هو التكاتف الداخلي أي أن نتكاتف مع أنفسنا. فالحياة لا تقوم في الأساس على المنطق فقط بل تحتاج إلى المشاعر أيضا.


تقدير قيمة الفروق : 


مفتاح تقدير الفروق هو إدراك أن الناس يرون العالم كما يشاؤن لا على حقيقته. والشخص الفعال حقا هو الذي يتمتع بالتواضع والاحترام ليدرك حدوده الواضحة ويقدر الموارد الغنية المتاحة من خلال التفاعل مع القلوب والعقول البشرية الأخرى. 


ومثل هذا الشخص يقدر الفروق لأن تلك الفروق تضيف إلى معرفته وفهمه للواقع. وعندما ننظر إلى العالم من خلال عدسة تجاربنا الشخصية فحسب نعاني على الفور من نقص حاد في المعلومات.


وإذا لم نقدر بعضنا البعض ونعطي مساحة لاحتمال أن يكون كلانا صائب، وأن الحياة ليست مليئة دائما بالانقسامات، وأن هناك البديل الثالث ـ لن نتمكن من تجاوز حدود برمجتنا.


تحليل مجال القوى : 


في مواقف الاعتماد بالتبادل يكون للتكاتف تأثير كبير فيما يتعلق بالتعامل مع القوى السلبية التي تقف عثرة في سبيل النمو والتغيير.


وعموما تتسم القوة الدافعة بأنها إيجابية ومعقولة وواعية واقتصادية، وإلى جوارها تجد القوة المقيدة وهي غالبا سلبية وعاطفية وغير منطقية وغير واعية وتعتمد على المجتمع / النفسي. وكلتا القوتين واقعية ولا بد من أخذهما في الاعتبار عند التعامل مع التغير.


ولكن عندما تستخدم التكاتف فإنك تستخدم دافع العادة الرابعة ومهارة العادة الخامسة وتفاعل العادة السادسة للعمل مباشرة على القوى المقيدة وتحويلها إلى قوى دافعة.


الطبيعة كلها متكاتفة :


علم البيئة هو كلمة تصف في الأساس تكاتف الطبيعة كل شي له علاقة بالآخر. إن التكاتف ينجح، إنه مبدأ صحيح.


مقترحات للتطبيق :


ضع قائمة بالناس الذين يضايقونك، وحدد هل يقدمون وجهات مختلفة يمكن أن تؤدي إلى التكاتف.


 الجزء الرابع : التجديد 

العادة السابعة : اشحذ المنشار

مبادئ التجديد الذاتي المتوازن


إن العادة السابعة هي تخصيص وقت لشحذ المنشار. وهي تحيط العادات الأخرى المضمنة في التصور الذهني للعادات السبع، لأنها العادة التي تجعل تحقيق العادات الأخرى ممكنا.


الأبعاد الأربعة للتجديد :


إن العادة السابعة هي ( ق إ ) الشخصية. وهي تحافظ على أعظم الأصول التي تمتلكها وتعززه ألا وهو أنت. وهي تجدد الأبعاد الأربعة لطبيعتك البعد البدني والروحي والعقلي والاجتماعي / العاطفي.


ويقصد بشحذ الهمة ممارسة الأبعاد الأربعة بانتظام واستمرار وبأساليب حكيمة ومتوازنة. ومن أجل القيام بهذا لا بد أن نكون مبادرين. ويعتبر تخصيص وقت لشحذ الهمة هو نشاط أساسي للمربع 2.


البعد البدني :


يتناول البعد البدني : تناول الأصناف الجيدة من الطعام، الحصول على قدر كاف من الراحة والاسترخاء، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.


وتأتي قوة التحمل من بعض التمارين مثل الجري السريع وركوب الدراجة والسباحة والتزلج على الماء مفيدة للغاية.


أما المرونة فتأتي من تمارين الاستطالة.


أما القوة فأساسها تمارين عضلات البطن وتمارين الأثقال.


ولا بد أن يتوافق أي برنامج تدريبي مع أحدث ما توصلت إليه الأبحاث ومع توصيات طبيبك ومع وعيك الذاتي. وعليك أن تلتزم بأداء التمرينات الرياضية مهما كانت الظروف.


البعد الروحي :


يمدك تجديد البعد الروحي بالقدرة على تجديد حياتك. وهو ذو صلة وثيقة بالعادة الثانية. وهو جوهرك بل هو ذاتك وهو رسالة حياتك الشخصية.  

 

البعد العقلي :


بمجرد تركنا للمدرسة يترك معظمنا عقله يضعف. فلا نقرأ بشكل جدي ولا نتعرف على معلومات جديدة خارجة إطار تخصصنا. وتجد أغلبنا يمضي وقت فراغه في مشاهدة التلفاز. والتلفاز شأنه شأن الجسد خادم مطيع لكنه سيد سيء.


لأجل ذلك من المهم بمكان القراءة المتوسعة والتعامل مع عقول أفضل. ولا توجد طريقة لتثقيف عقلك وتوسيع مداركك بانتظام أفضل من عادة قراءة الكتب القيمة.


ويمكنك من خلال القراءة الغوص داخل أفضل العقول الموجودة في العالم. إن الشخص الذي لا يقرأ ليس أفضل حالا من الشخص الذي لا يعرف القراءة. وقراءة كتاب كل أسبوع هدف رائع ومميز. لا سيما إذا مارسنا العادة الخامسة ونحن نقرأ من أجل الفهم.


والكتابة هي طريقة أخرى مؤثرة لشحذ منشار العقل. كما يمثل التنظيم والتخطيط شكلين آخرين من أشكال التجديد العقلي المرتبط بالعادتين الثانية والثالثة.


البعد الاجتماعي / العاطفي :


وتجديد البعد الاجتماعي / العاطفي يتحقق من خلال تعاملاتنا اليومية مع الناس، وهو مرتبط بالعادة الرابعة والخامسة والسادسة التي ذكرناها في هذا الكتاب. والنجاح في هذه العادات الثلاث لا يعتمد على العقل بل يعتمد على العاطفة.


والأمن النفسي لا يأتي من الخارج بل من الداخل، يأتي من خلال تصوراتنا الذهنية، كما أنه يأتي من التوافق بين الداخل والخارج.


 ويتحقق الأمن الداخلي عندما تعرف أن هناك حلول مكسب / مكسب متاحة لكل الطرفين.


وينشأ الأمن عندما تتعامل مع الناس تعاملا صادقا خلاقا وتعاونيا وتجرب عادات الاعتماد بالتبادل.


قال إن إلدون تانر : إن تقديم الخدمات للآخرين هو الأجر الذي ندفعه لقاء ميزة العيش على الأرض.



وضع نصوص للآخرين :


يمكننا مساعدة الناس على وضع نصوص تجعل منهم أشخاص يعيشون وفقا للمبادئ وعلى أساس من القيم والاستقلال والشعور بالقيمة. وهذا هو معنى تقديم انعكاس إيجابي للآخرين.



التوازن في التجديد :


لا بد أن تتضمن عملية التجديد الذاتي الأبعاد الأربعة : البدنية والروحية والعقلية والاجتماعية / العاطفية. فإهمال واحد منها يؤثر سلبا على البقية. وينطبق هذا الأمر أيضا حتى على المؤسسات.


وتتطلب الفعالية على مستوى المؤسسات والأفراد تنمية الأبعاد وتجديدها بأسلوب حكيم ومتوازن. وهذه هي السمة المميزة لحركة الجودة الشاملة ومفتاح صعود الاقتصاد الياباني.



التكاتف في التجديد :


إن التجديد المتوازن هو أفضل أنواع التكاتف. وعملك على تحسين واحد من الأبعاد الأربعة ( الجسد، الروح، العقل، العاطفة )، يزيد من قدرتك على تحسين الأبعاد الأخرى. والعادات السبع للناس ذوي الفعالية العالية تحقق التكاثف الأمثل بين هذه الأبعاد.


فكلما كنت مبادرا (العادة الأولى) أمكنك ممارسة القيادة الشخصية بفعالية (العادة الثانية) وغلإدارة في حياتك (العادة الثالثة). وكلما تمكنت من إدارة حياتك بفعالية (العادة الثالثة) زاد عدد أنشطة المربع 2 التي يمكنك القيام بها (العادة السابعة). وكلما سعيت من أجل الفهم أولا (العادة الخامسة) تمكنت من التوصل إلى حلول مكسب / مكسب التي تتسم بالتكاتف(العادات الرابعة والسادسة). وكلما تمكنت من تحسين أي واحدة من العادات التي تؤدي إلى الاستقلال (العادات الأولى والثانية والثالثة) زاد هذا من فعاليتك في التوصل إلى حلول أساسها الاعتماد بالتبادل ( العادات الرابعة والخامسة والسادسة. والتجديد (العاداة السابعة) هو عملية تجديد جميع العادات.


والنصر الشخصي اليومي ـ ساعة واحدة على الأقل في اليوم من أجل تجديد الأبعاد البدنية والروحية والعقلية ـ هو مفتاح تطوير العادات السبع وهو أمر يكمن بالكامل داخل دائرة تأثيرك. إنه وقت المربع 2 المركزالضروري من أجل تكامل هذه العادات مع حياتك، ولتصبح متمركزا حو ل المبادئ. كما أنه أساس للنصر العام اليومي.


الارتقاء اللولبي الصاعد :


التجديد هو المبدأ والعملية التي تمكننا من الارتقاء اللولبي الصاعد لتحقيق النمو والتغيير والتحسين المستمر.


إن دراسة الضمير حيوية للشخص المبادر ذي الفعالية العالية. ومع ذلك يتطلب تدريب الضمير وتعليمه قدرا أعظم من التركيز، والمزيد من الانضباط المتوازن، والمزيد من الحياة الصادقة.


ما إن يتكون لدينا الوعي الذاتي لا بد أن نختار أهدافا ومبادئ نعيش بها، وإلا سنخسر وعينا الذاتي، ونتحول إلى حيوانات تعيش الحياة البدائية هدفها فقط البقاء على قيد الحياة والتكاثر. والضمير الذي يزداد ثقافة سيقودنا على طريق الحرية الشخصية والأمن والحكمة والقوة. ويتطلب منا الارتقاء اللولبي الصاعد التعلم والالتزام والعمل على مستويات تزداد ارتفاعا.


مقترحات للتطبيق : 


التزم بكتابة أنشطة محددة لشحذ المنشار على مستوى جميع الأبعاد كل أسبوع للقيام بها وتقييم أدائك.


من الداخل إلى الخارج مرة أخرى :


إن الرسالات الساماوية تعمل من الداخل إلى الخارج، والعالم يعمل من الخارج إلى الداخل. إن أتفه الأشياء لها جذور في الغالب في التجارب العاطفية، وإذا تعاملت مع الأشياء الصغيرة تعاملا سطحيا دون الغوص في الأعماق ستطأ المزيد من المشكلات الحساسة فوق الأرض المقدسة والتي هي قلب شخص آخر. ومفتاح استمرار الحب هو الحديث وخاصة عن المشاعر.


التواصل بين الأجيال :


عندما تبدأ العمل من الداخل إلى الخارج سوف تتمكن من بناء علاقة أساسها الثقة والانفتاح وإذابة الاختلافات بطريقة عميقة ونهائية.


توجد قوة كبيرة كامنة داخل الأسرة ذات الأجيال المختلفة. فبوسع الأسرة التي تتبع مبدأ الاعتماد أن تكون قوة مؤثرة تساعد الناس على الإحساس بمن يكونون.

 

وكم هو رائع بالنسبة للأطفال أن يتمكنوا من التعرف على ذواتهم داخل"القبيلة" وأن يشعروا بأن هناك العديد من الناس يعرفونهم ويهتمون لأمرهم. إن العلاقات القوية بين الأجيال هي من أغلى ثمار ومكافآت العلاقات التي أساسها الاعتماد بالتبادل وأكثرها إرضاء.


كن شخصا متحولا : 


والنزعة التي ظلت مستمرة في أسرتك لأجيال بوسعها التوقف عندك. فأنت شخص متحول ـ رابطة بين الماضي والمستقبل. وتغيرك هذا سيؤثر على حياة العديد من الأجيال التالية لك.


إنما يأتي التغيير من الضرب على الجذور ـ نسيج أفكارنا والتصورات الذهنية الأساسية والضرورية والتي تعرف شخصيتنا وتصنع العدسات التي نرى العالم من خلالها.

 

وتحقيق الوحدة مع أنفسنا ومع من نحبهم هو أغلى وأجمل ثمرة من ثمار العادات السبع. وفي بعض الأحيان نرتكب أخطاء، ونشعر أننا نتراجع للوراء، ولكن إذا بدأنا بالنصر الخاص اليومي وعملنا من الداخل إلى الخارج ستكون النتيجة أكيدة. 


إن الأمر الذي تثابر في عمله يصبح أسهل ليس لأن طبيعة المهمة قد اختلفت ولكن لأن قدرتنا على القيام به ازدادت.


ملحوظة شخصية :


وأنا أختتم هذا الكتاب أود مشاركتكم معتقدي الشخصي المتعلق بالمصدر الذي أؤمن بأنه منبع المبادئ القويمة. أعتقد أن المبادئ القويمة هي قوانين طبيعية وأن الله سبحانه وتعالى هو مصدرها وهو مصدر ضميرنا.

وأعتقد أن هناك أجزاء من الطبيعة البشرية لا يمكن الوصول إليها من خلال أي تشريع أو تعليم، ولكنها تتطلب قوة من الله سبحانه وتعالى للتعامل معها. وأعتقد أن البشر لا يستطيعون الوصول بأنفسهم إلى حد الكمال. فوفقا لدرجة التزامنا بالمبادئ القويمة تتولد بداخلنا الصفات الإلهية والتي تمكنا من الوفاء بمتطلبات الخالق.

 يمكنك تلخيص العادات الثلاث الأولى بهذه العبارة "اقطع على نفسك عهدا وحافظ عليه". ويمكنك أيضا تلخيص العادات الثلاث الأخيرة بهذه العبارة "شارك الآخرين في المشكلة وحاولوا حلها معا".


إن عيش العادات السبع هو صراع مستمر مع كل شخص. وبين الحين والحين يضعف يقين الشخص بواحدة من العادات السبع وفي بعض الأحيان بها جميعا. وهي وإن كانت سهلة الفهم إلا أن المواظبة على ممارستها صعب. وهي تمثل فطرة سليمة ولكن الفطرة السليمة لا يمكن ممارستها دوما.

في النهاية لا بد ألا نتوقف عن الاكتشاف لأنه كلما زادت معرفتك أدركت أنك لا تعرف.