كتاب السر من أفضل كتب التنمية الذاتية ( من الكتب الأكثر قراءة في الوطن العربي )


حسب إحصائيات جوجل فإن كتاب السر حصل على إعجاب 89 بالمائة من القراء، بيعت من الكتاب أكثر من 22 مليون نسخة، وترجم كتاب السر إلى حوالي 45 لغة مختلفة عبر العالم، حصل الكتاب على تقييم 3.47 على 5 في موقع goodreads ، وكل هذه الأرقام تدل على أن الكتاب الذي بين أيدينا من الكتب المهمة في مجال تطوير الذات وتنميتها. وهذا لا يعني أن كتاب السر خالي من العيوب، فكل كتاب إلا وتجد فيه بعض العيوب، وذلك راجع بالأساس إلى طبيعة البشر التي لا تستطيع أن تنجز عملا كاملا خاليا من العيوب.

وقد خلق هذا الكتاب جدالا واسعا في أوسط القراء بين من يعتبره حلا سحريا لأي مشكلة يتعرض لها الإنسان، وبين من يعتبره مجرد خرافة وخداع كلامي لا يستند إلى دليل علمي قاطع. ولا يهمنا هنا أن نفصل القول في هذا الجدال ونبين من الرأي الصواب في هذا الباب، ولكن هدفنا هو أن نبين لك أن كتاب السر إذا كان بمقدوره أن يخلق كل هذا الجدال فلا شك أن فيه فوائد كثيرة لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال.  

وسنتعرف من خلال هذا المقال على صاحبة الكتاب وعلى الفكرة الرئيسية التي يتحدث عنها الكتاب، وسنعرض لكم كذلك أهم الاقتباسات الواردة في كتاب السر، وأيضا سنسرد لكم بعض الاعتراضات الواردة على الكتاب مع الرد عليها بشكل مختصر ووجيز، وسنتطرق كذلك للطريقة الصحيحة التي يجب أن يقرأ بها الكتاب. كل ذلك سنناقشه بأسلوب علمي وأخلاقي يقبله العقل وترتاح له النفس ويطمئن إليه قلب كل إنسان يرغب في تغيير نفسه وتطويرها نحو الأفضل.

أولا : من هي روندا بايرن مؤلفة كتاب السر ؟

روندا بايرن هي كاتبة أسترالية ومنتجة تلفزيونية ولدت سنة 1951، ليس لها الكثير من الكتب لكن أشهر كتاب ألفته هو كتاب السر، ولها كتاب آخر اسمه "القوة"، وفي سنة 2004 توفي والدها وقد كان لوفاته أثر كبير على نفسيتها وحياتها العاطفية حيث دخلت في نوبة من الاكتئاب، وبعد إصابتها بمرض الإكتئاب تولدت لديها رغبة في الشفاء من هذا المرض وعندها بدأت رحلتها في البحث عن حل جذري لهذه المشكلة النفسية الصعبة، وكان أول خطوة لها في رحلة التعافي هي قراءتها لكتاب "علم الثراء" حيث وجدت فيه الكثير من الأفكار الإيجابية التي دفعتها للبحث عن السر وراء نجاح قلة من الشخصيات في هذا العالم، وكيف استطاع هؤلاء تحقيق أهدافهم، فكان هذا الأمر هو شغلها الشاغل حيث كرست حياتها للبحث عن هذا السر، وهو ما نتج عنه في الأخير تأليف كتاب السر سنة 2006.

وفي عام 2007 صنفت روندا بايرن ضمن أفضل 100 شخصية مؤثرة في العالم، وتلقت بعد ذلك الكثير من الجوائز وتم تكريمها في العديد من المناسبات نظرا لجهودها التي بذلتها في تحسين وتطوير حياة الناس عبر مختلف ربوع العالم.

والملاحظ أن سر نجاح الكاتبة روندا بايرن ليس هو كثرة التأليف، وليس هو حصولها على شواهد أكاديمية في أرقى الجامعات العالمية، بل كان السبب في نجاحها هو المعاناة التي مرت بها جراء إصابتها بمرض الاكتئاب، فالنجاح ليس دئما مرهونا بالتحصيل العلمي بل هو رهين في كثير من الحالات بأهمية التجربة الروحية التي يمر بها الإنسان في حياته.

تقول الكاتبة روندا بايرن في مقدمة كتابها السر متحدثا عن هذه التجربة العميقة في حياتها : " منذ عام تحطمت حياتي من حولي، واضطربت علاقاتي بزملاء العمل والأعزاء علي. في ذلك الحين لم أكن أعرف أن أعظم هبة سأحصل عليها كانت ستولد من رحم أكبر محنة في حياتي ".

والجدير بالذكر أن التجربة الروحية كلما كانت عميقة كلما نتجت عنها حكمة عظيمة، يمكن أن تظهر هذه الحكمة في عمل سينمائي، أو يمكنها أن تظهر في كتاب جديد يغير مجرى التاريخ، وعلى العموم يمكنها أن تظهر في أي عمل فني آخر.

والسر الثاني وراء نجاح الكاتبة روندا بايرن هو عملها في مجال كتابة السيناريوهات للعديد من الأفلام الوثائقية في التلفزيون الأسترالي، وهذا العامل مع العامل الأول الذي ذكرناه قبل قليل ساهما في إنتاج كتاب السر الذي نحن بصدد الحديث عنه في هذا المقال.

ثانيا : كتاب السر والفكرة الرئيسية التي يدور حولها الكتاب 

يعتبر قانون الجذب هو الفكرة الرئيسية التي يقوم عليها الكتاب من أوله إلى آخره، فهو السر الخفي الذي أرادت الكاتبة أن توصله إلى جميع سكان هذا الكوكب، فبوسع هذا السر أن يمنحك ما تشاء أيا كان هذا الشيء الذي تريده. ويجب أن تعلم أننا جميعا نعمل وفقا لطاقة واحدة، وقانون واحد، وهو قانون الجذب.

فما هو يا ترى هذا القانون الذي تسميه الكاتبة بقانون الجذب ؟ وهل سبقها أحد من الكتاب إلى هذا القانون ؟ أم أنها هي أول من اكتشفته وبينته في كتابها هذا الذي بين أيدينا ؟ أسئلة سنتعرف على أجوبتها خلال الفقرات التالية من هذا المقال.

ولنبدأ أولا بتعريف قانون الجذب، قانون الجذب هو : ما تفكر فيه ويدور في عقلك هو ما ستحصل عليه في واقع حياتك، فالأفكار عبارة عن مغناطيس كبير وقوي تجذب لك الأشياء التي تفكر فيها، فتجدها دون أن تشعر واقعة وحاصلة لك في مشوار حياتك. وبعبارة أدق قل لي فيماذا تفكر أقل لك ماذا ستكون غدا في المستقبل القريب.

يبقى السؤال المطروح هنا هو هل سبق لأحد من الكتاب أو العلماء أو الفلاسفة أن تحدث في كتبه عن هذا القانون ؟ أم أن كاتبة كتاب السر هي أول من كشفت عن هذا القانون ؟ والجواب تخبرنا به الكاتبة نفسها فهي تقول بأن أغلب الناجحين عبر التاريخ تحدثوا بشكل أو آخر عن هذا السر، وقالت بأنه في عام 1912 وصف تشارلز هانيل قانون الجذب على أنه : القانون الأعظم الذي لا يخطئ ويعتمد عليه نظام الأشياء.

زيادة على ذلك فإن الفيزيائي الدنماركي نيلز بور الحاصل على جائزة نوبل سنة 1922، اكتشف اكتشافا خطيرا قلب الفيزياء رأسا على عقب، حيث أنه وجد في أبحاثه حول الإلكترون بأن هذا الأخير يغير تجاه دورانه حسب تفكير الباحث الذي يراقبه تحت المجهر، بمعنى أن الباحث المراقب للإلكترون إذا فكر في نفسه بأن الإلكترون سيدور من اليمين إلى اليسار فإنه يدور مثلما توقع الباحث، والعكس صحيح فإذا فكر في أن الإلكترون سيدور من اليسار إلى اليمين فإن الإلكترون يتبع نفس المسار الذي فكر فيه الباحث.

وها أنت ترى كيف أن التفكير يؤثر بشكل مباشر على التكوين الداخلي للذرة، أليس هذا أمرا رائعا ؟ الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقد أثبت العالم الياباني المختص في الفيزياء الكمية مسارو ايموتو أن جسيمات الماء الصغيرة تتأثر بالكلمات التي ننطقها فإذا نطقنا على سبيل المثال بكلمة حب نجد أن بلورات الماء تكون لنا شكلا هندسيا في غاية الجمال، وإذا نطقنا بكلمة كراهية أو حقد فإنها تشكل لنا شكلا هندسيا في غاية القبح. ويذهب أبعد من ذلك البروفيسور ستيوارت هامروف المختص في الوعي الكمي، حيث أنه يقول : إذا قمت بعمل تغيير بسيط في جزيء كان في السابق مرتبطا مع جزيء آخر، فإن ذلك الجزيء الآخر يتأثر بذلك التغيير مهما كانت المسافة الفاصلة بينهما بعيدة في هذا الكون الفسيح. وهذا يثبت لنا كيفية ترابط المادة داخل الكون.

ولا شك أن كل ذرات الكون كانت مجتمعة قبل لحظة الانفجار العظيم، ولا شك حسب قول ستيوارت هامروف فإن أي تأثير تحدثه على ذرة واحدة من ذرات الكون يؤثر بشكل تلقائي على بقية ذرات الكون، وأنت بمجرد تفكيرك يمكنك أن تؤثر في الكون بأكمله حسب نتائج هذه النظرية في الفيزياء الكمومية. هذا هو ما يمكن أن نطلق عليه الترابط الروحي بين أجزاء المادة في هذ الكون العجيب. يقول العالم جيمس هوتن : الكون عبارة عن كائن حي عملاق. 

بل إن الأنبياء كانوا يؤمنون بقانون الجذب، فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا في الحديث القدسي بأن العبد إذا ظن بالله خيرا جاءه من الله الخير، وإن ظن بالله شرا جاءه من الله الشر، يقول الله في الحديث القدسي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : أنا عند ظن عبدي بي. وهذا الحديث صحيح أخرجه كل من البخاري ومسلم.

والظن في اللغة هو : إدراك الذهن الشيء مع ترجيحه، وقد يكون مع اليقين، والمقصود به في الحديث الظن الغالب على النفس. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، وقد جاء في القرآن الكريم تنبيه وإشارة لطيفة إلى قانون الجذب وأهميته في حياة الإنسان مثل قوله تعالى : إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم . فالآية صريحة في أن ما تنويه بقلبك وتفكر فيه بعقلك هو ما سيحققه الله لك في أرض الواقع. قال الله تعالى في محكم تنزيله :  وما أصابك من سيئة فمن نفسك. وقوله تعالى : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. فكل آيات تدل على صحة قانون الجذب وعلى الأهمية الكبرى التي يتميز بها هذا القانون في منظومة الفكر الإسلامي.

ومن الأمور التي تدل على قانون الجذب ظاهرة الأرقام المتكررة، وهذه الأرقام المتكررة لا تظهر للإنسان إلا إذا كان على تناغم وانسجام كبير مع الكون، وتسمى هذه الأرقام بالأرقام الروحية، وهذه الظاهرة تحدث لكثير من الناس عبر العالم، وهذه الأرقام هي رسالة من الكون أو من خالق الكون إلى أولئك الناس على أنهم في المسار الصحيح وأنهم في طريقهم نحو تحقيق أهدافهم التي يطمحون إليها.

وغالبا ما تظهر هذه الأرقام على ساعة اليد أو في ساعة الهاتف، حيث كلما نظرت إلى الساعة إلا ووجدت رقما متكررا يظهر عليها، مثل رقم : 12:12 أو 10:10 أو 13:13 أو 00:00. وهذه من الأمور الغريبة العجيبة التي لم يجد لها العلماء لحد الآن أي تفسير منطقي، لكن حسب فهمي المتواضع فإن التفسير المنطقي لظهور هذه الأرقام بهذه الطريقة الغريبة هو قانون الجذب. فكأن الكون يخاطبك بلغة الأرقام التي هي الأساس الذي بني عليه هذا الكون العظيم الذي صنعه الخالق عز وجل على أحسن هيئة وعلى أحسن نظام رقمي ممكن في هذا العالم. وكما قيل فليس في الإمكان أبدع مما كان. 

ولو ذهبنا نبحث في نصوص القدماء وكتب السابقين لوجدنا الكثير من النصوص التي تشير إلى قانون الجذب، وفي ذلك دليل على أن الكاتبة لم تأتي بهذا القانون من عند نفسها، ولم تخترعه اختراعا، بل هي أكدته وأبرزته في حلة جديدة وبينت أهميته في حياة الإنسان وكيف أن له دورا كبيرا في نجاحه. 

ثالثا : أجمل الاقتباسات الواردة في كتاب السر

من بين أجمل الاقتباسات التي أعجبتني كثيرا في كتاب السر ما يلي :

تقول الكاتبة روندا بايرن في الصفحة 26 من كتاب السر : " يستجيب القانون لأفكارك بصرف النظر عن ماهيتها وطبيعتها".
 
ومن الأقوال الجميلة الواردة في الكتاب : " الشبيه يجذب الشبيه ". وكذلك قول الكاتبة : " أنت أقوى مغناطيس في الكون، فبداخلك قوة مغناطيسية أشد بأسا وفاعلية من أي شيء في هذا العالم، وهذه القوة المغناطيسية التي لا يسبر غورها تنبعث من أفكارك ".

الكتاب كله مليء بالأقوال الرائعة التي يجب أن تكتب بماء الذهب، لكنني أختار لك أفضلها وأهمها وإليك هذه المقولة الرائعة التي تقول فيها الكاتبة روندا بايرن : " إنك تصبح ما تفكر فيه أغلب الوقت ، لكنك كذلك تجذب ما تفكر فيه أغلب الوقت ". " تقوم الأفكار بإرسال تلك الإشارة المغناطيسية التي تأتي إليك بمثل ما ترسله ". " كل شيء يتم إرساله خارجا يعود إلى المصدر، والمصدر هو أنت ".

ومن الأقوال التي شدتني كثيرا في كتاب السر قول الكاتبة روندا بايرن : " ما أنت إلا محطة بث بشرية، ولكنك كإنسان أكثر قوة وفاعلية من أي برج تلفزيوني تم صنعه على وجه الأرض، بل إنك أشد أبراج البث فاعلية في الكون كله، فإن بثك يشكل حياتك كما يشكل العالم المحيط بك، والتردد الذي تقوم ببثه يتجاوز حدود المدن والبلاد والعالم نفسه يستمر بالتذبذ والتردد عبر الكون بأسره، وأنت تبث ذلك التردد بأفكارك ".

لذلك وجب عليك كإنسان واعي بهذه الفكرة أن تختار أفكارك بعناية كبيرة وأن لا تفكر إلا بالأشياء النافعة والمثمرة والتي لها أثر إيجابي على حياتك وحياة من هم حولك. وعلى العموم فأفكار الكتاب كلها رائعة ويستحيل أن أنقلها لك كاملة هنا في هذا المقال لكني نقلت لك بعضا منها لكي أحفزك وأدفعك بقوة حتى تطالع الكتاب بنفسك وتستفيد مما جاء فيه ويكون لذلك أثر كبير على حياتك المهنية والشخصية لأن هدف الكتاب كما قالت الكاتبة بنفسها هو إسعادك وإدخال البهجة على حياتك.

ولا تنسى أخي القارئ أن : " ذبذبات القوة العقلية هي الأفضل من نوعها على الإطلاق، وبالتالي فهي الأشد قوة".

رابعا : الاعتراضات الواردة على كتاب السر 

إن الاعتراض الرئيسي على كتاب السر يمكن تلخيصه في المقولة التالية : وهو أن الكتاب فيه دعوة إلى ترك العمل والاتكال على الأحلام والأماني. هذه هي إحدى أهم المسائل التي يعترض بها منكروا قانون الجذب على كتاب السر. وأهم من قال بهذا الاعتراض هو مؤلف كتاب خرافة السر للكاتب عبد الله صالح العجيري وهو كتاب صغير الحجم لا تتجاوز صفحاته 93 صفحة.

ولكن هذا الاعتراض غير صحيح إطلاقا لأن كتاب السر أو قانون الجذب لا يدعوك إلى ترك العمل والاتكال على الأحلام والأماني، بل هو يبين لك قيمة وأهمية التفكير الإيجابي وكيف أنه يؤثر على سلوكك ويدفعك إلى العمل والجد والاجتهاد.

 ولا تعارض بين التفكير الإيجابي والعمل في أرض الواقع، فالمتشائم يبقى حبيسا لتاؤمه في حين أن صاحب الفكر الإيجابي يقوم ويتحرك ويبذل جهدا لتغيير حياته لأنه يؤمن بقيمة العمل ولديه أفكار إيجابية تحفزه على العمل وتبين له بأنه قادر على النجاح في أعماله. 

أما بقية الاعتراضات التي يوردها صاحب كتاب خرافة السر فأغلبها راجع إلى القول بأن قانون الجذب مخالف لعقيدة الإسلام ومستخلص من أفكار وعقائد الوثنيين، ولكن كما شرحنا لك في بداية هذا المقال فإن قانون الجذب على العكس من ذلك تماما هو موافق لقواعد الإسلام ولعقائده الإيمانية، بل هو منسجم مع الأفكار الواردة في دين الإسلام، حيث أن الإسلام دعا إلى حسن الظن بالله الذي هو جوهر قانون الجذب كما بيناه أعلاه في هذا المقال.

والقارئ الكريم إذا تعمق في فهم قانون الجذب سيجد هذه الاعتراضات واهية ولا أساس لها من الصحة، بل هي ناتجة عن سوء فهم لهذا القانون، وعن عدم معرفة عميقة للمعاني الواردة في كتاب السر.

خامسا : الطريقة الصحيحة التي يجب أن يقرأ بها كتاب السر

والآن إليك الطريقة الصحيحة التي يجب أن تقرأ بها كتاب السر، عليك أن تعلم جيدا في البداية أن كتاب السر ليس خلطة سحرية ستجعلك شخصا مختلفا بين عشية وضحها، بل لا بد أن تعلم جيدا أن قانون الجذب المذكور في كتاب السر يجب تطبيقه عدة مرات والتعود عليه تكرارا ومرارا حتى تصبح لديك مهارة جذب الأفكار الإجابية مهارة فطرية تستخدمها بشكل عفوي في جميع مراحل حياتك اليومية.

فقانون الجذب مهارة مثل جميع المهارات يجب تطويرها وتحسينها لكي تؤتي ثمارها المرجوة منها، وكلما مارست قانون الجذب بشكل أكبر في حياتك كلما زادت قوة جذبك للأشياء من حولك، وهذه المهارة مثلها مثل عضلة الجسم كلما قمت بعمل تمرينات لتلك العضلة كلما زادت قوتها ومرونتها، وهكذا عضلة الجذب في دماغك تحتاج إلى الكثير من التمرين لكي تصبح قوية بما فيه الكفاية لكي تجذب لك الأمور التي تحبها، وتصبح مغناطيسا يجذب الأشياء الجيدة بكل سهولة ويسر. 

ولذلك فقانون الجذب يكمله قانون آخر وهو قانون العادة، ومعنى ذلك أن قانون الجذب يجب أن يصبح عادة راسخة في عقلك، لذلك يجب أن تقرأ كتاب السر بهذه الطريقة التي وصفتها لك، وهي أن تقرأ ما جاء في الكتاب وتحاول تطبيقه على أرض الواقع مثل الشخص الذي يقرأ وصفة الطبخ، فهو لا يتوقف عند قراءتها بل ينتقل مباشرة لتطبيق ما جاء فيها بشكل عملي، فالسر في كتاب السر هو أن لا تتوقف مهمتك فقط عند قراءة ما جاء فيه من الأفكار بل أن تنتقل من القراءة إلى التطبيق، ومع الممارسة يوما بعد يوم ستتطور لديك مهارة الجذب وستصبح قادرا على جذب أي شيء تريده في حياتك.

سادسا : أراء القراء في كتاب السر 

الرأي رقم 1 :

كتاب بسيط ولكن يحمل بين صفحاته كنز ثمين يجعلك تسرح في ذاتك وتعرف قدراتك ويفتح لك بابً لتبدأ من جديد حياة سعيدة وتتعرف على نفسك وذاتك أكثر ..!

الرأي رقم 2 :

وأخيرا عرفنا السر، سر الجذب الذي يجعل الأشياء تنجذب إلينا مغناطيسيا عبر إرسال واستقبال الموجات كأننا ابراج بث حقيقية. الحقيقة أول مرة أقرأ اشياء تثبت صحة معتقادتي . كتاب رائع جدا أسلوب مميز، افكار مدعمة من أكبر عدد من المعلمين رأيته في حياتي.

الرأي رقم 3 :

كتاب أكثر من رائع .. اعجبني كثيراً ، أنصح بقرائته بشدة لأنه يستحق ذلك، وأريد أن أعيد قراءته كثيراً .. لأنه رائع بكل ما تحملها الكلمة من معنى.

الرأي رقم 4 :

بالأفكار الإيجابية تستطيع أن تحظى وتحصل على مرادك في الحياة، الطريق المختصر لتحقيق رغباتك أن ترى ما تريد تحقيقه كحقيقة مطلقة ، وتجاهل كل ما يشوش أفكارك .

خاتمة المقال : 

إن الأفكار الواردة في كتاب السر أفكار عميقة، تحتاج منك أن تقرأها بعقلك وقلبك وروحك، وهي أيضا بسيطة وسهلة وغير معقدة، فهي من نوعية الأفكار السهلة الممتنعة، وكلما زادت خبرتك في الحياة كلما تعلمت شيئا جديدا من هذه الأفكار الواردة في كتاب السر، فكتاب السر يمكنك قراءته عدة مرات في حياتك وفي كل مرة ستجد نفسك تفهمه بشكل أفضل من المرة السابقة.

في الختام عندي لك طلب صغير وهو إذا وجدت أن هذا الكتاب مفيد ونافع لك ، فلا تنسى أن تعرضه على غيرك ليستفيد منه هو كذلك، سواء كان هذا الغير صديقك أو أحد أفراد عائلتك أو حتى جارك، فالبمشاركة والعطاء تنمو المعرفة وتزداد. ولا تنسو كذلك أن تعطونا رأيكم في كتاب السر وذلك في التعليقات أسفل هذا المقال.

للمزيد من الاطلاع يمكنك قراءة :