صحيح البخاري ( أصح كتاب بعد كتاب الله )

صحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، حيث فاقت شهرة صحيح البخاري جميع الكتب، فهو واحد من أهم الكتب الإسلامية التي يتم الاعتماد عليها في العالم الإسلامي؛ ويضم هذا الكتاب الأحاديث الصحيحة التي قالها النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي تم تداولها من طرف الصحابة رضوان الله عليهم والتي تعتبر مصدرا رئيسيا للدين الإسلامي. 

أولا : من هو مؤلف صحيح البخاري ؟

هو محمد بن اسماعيل بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري، قال عنه الحافظ ابن حجر في كتابه ( التقريب ) وهو كتاب في الجرح والتعديل : " جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث ". 

ولد البخاري رحمه الله في شوال سنة 194 هـ بمدينة بخارى ، وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة 256 هـ، وقد عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما.

وقد نبغ البخاري في علم الحديث منذ أن كان صغيرا حيث كانت له حافظة قوية وفهم عميق ودقيق لمتون السنة النبوية، وقد نشأ البخاري يتيما حيث أن والده توفيا وهو لا يزال طفلا صغيرا، لكن أمه هي من تكفلت بتربيته ورعايته وتعليمه وحببت إليه مجالس العلم وأهله، ومن العلوم التي مال إليها قلبه بشكل كبير ـ في هذه الفترة المبكرة من حياته ـ هو علم الحديث الشريف؛ يقول عن نفسه وصفا هذا التعلق الكبير بالحديث النبوي الشريف : " ألهمت حفظ الحديث وأنا في المكتب (الكُتّاب)، ولي عشر سنوات أو أقل ".

ولم يبلغ البخاري السادسة عشرة من عمره إلا وهو قد حفظ كتب ابن المبارك وكتب وكيع وغيرها من كتب كبار أئمة الحديث في عصره، وهذا الأمر يدل على نباهته ونبوغه منذ صغره رحمة الله تعالى عليه. وقد روي بأن الإمام البخاري كان يحفظ في هذه الفترة من عمره 70 ألف حديثا عن ظهر قلب.

وفي السادسة عشرة من عمره بدأ البخاري رحلاته الطويلة في طلب الحديث النبوي الشريف في مختلف بقاع العالم الإسلامي، لا يسمع بشيخ من شيوخ الحديث إلا ويذهب عنده للأخذ عليه بشكل مباشر وبدون واسطة في الأخذ، حتى أن أعلى الأسانيد في صحيح البخاري هو الثلاثيات ويقصد بالثلاثيات الأحاديث التي رواها البخاري في صحيحه وليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سوى 3 أشخاص، وهذا هو أعلى سند في صحيح البخاري

وقد روي بأن الإمام البخاري كتب الحديث عن أكثر من 1000 شيخ وهذا عدد كبير للغاية خصوصا وأن وسائل التنقل في ذلك الزمان لم تكن سريعة ومريحة كما هو الحال في عصرنا الحاضر.

من أشهر أقواله رحمه الله : " ما جلست للحديث حتى عرفت من السقيم وحتى نظرت في عامة كتب أهل الرأي، وحتى دخلت البصرة خمس مرات أو نحوها، فما تركت بها حديثا صحيحا إلا كتبته إلا ما لم يظهر لي ". ومن أقواله أيضا : " ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين".  

وقد قال عنه ابن خزيمة : " ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري ". وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : "ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل" يقصد الإمام البخاري . وقال الإمام الترمذي رحمه الله : "لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل ".

ومن أشهر كتب الإمام البخاري على إطلاق نجد كتاب صحيح البخاري بل هو أحد أشهر الكتب التي ألفت في تاريخ الإسلام، كما أن البخاري ألف كتبا أخرى منها كتاب الأدب المفرد وكتاب التاريخ الكبير وغيرها من الكتب التي لقيت إقبالا كبيرا من طرف العلماء والمحدثين عبر مختلف العصور والأزمنة والأمكنة.

ثانيا : أقوال العلماء في صحيح البخاري 

لقد أثنى كبار علماء الحديث على كتاب صحيح البخاري وقالوا فيه الخير الكثير، ونذكر لكم فيما يلي بعضا من أقوالهم رحمهم الله تعالى :

ـ قال العقيلي : "لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة ".

ـ وقال الإمام النسائي رحمه الله : "أجود هذه الكتب كتاب البخاري، وأجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين، ووجوب العمل بأحاديثهما".

ـ وقال الإمام النووي رحمه الله : " اتفق العلماء على أن أصح الكتب المصنفة صحيحا البخاري ومسلم، واتفق الجمهور على أن صحيح البخاري أصحهما صحيحا وأكثرهما فوائد ".

ـ قال الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه في كتابه البداية والنهاية : "وأجمع العلماء على قبوله - يعني صحيح البخاري - وصحة ما فيه وكذلك سائر أهل الإسلام ". 

ـ قال أبو عمرو ابن الصلاح : " ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين وأكثرهما فوائد ".

ـ قال ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى : " وأما كتابه الجامع الصحيح فأجل كتب الإسلام بعد كتاب الله ـ تعالى ـ ".

ـ قال أبو المعالي الجويني : " لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما ". 

ثالثا : السبب من وراء تأليف صحيح البخاري

هناك مجموعة من الأسباب التي كانت وراء تأليف صحيح البخاري وهي كالتالي :

السبب الأول الذي دفع الإمام البخاري إلى تأليف كتابه الجامع الصحيح هو أن الإمام رأى رؤيا في المنام وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بين يديه وهو أي الإمام البخاري يدب عن النبي صلى الله عليه وسلم بمروحة كانت في يده، قال الإمام البخاري : فسألت بعض المعبرين فقال لي : أنت تذب عنه الكذب، فكان ذلك دافعا قويا للإمام البخاري لتأليف صحيح البخاري .

أما السبب الثاني الذي دفع الإمام البخاري لتأليف صحيحه الجامع هو أنه سمع أستاذه إسحاق بن راهويه يقول : لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام البخاري معلقا على كلام شيخه : " فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الصحيح ". 

رابعا : الاسم الكامل لكتاب صحيح البخاري 

الاسم الكامل الذي سما به الإمام البخاري كتابه صحيح البخاري هو " الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه "، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري .

أما اسم صحيح البخاري فهو الاسم المختصر لهذا الكتاب الشريف وهو الاسم الذي اشتهر به الكتاب بين العلماء وحتى بين العوام

خامسا : عدد الأحاديث المكررة وغير المكررة في صحيح البخاري 

عدد الأحاديث الغير المكررة في صحيح البخاري هو 2602 حديث، أما عدد الأحاديث مع حساب المكرر منها فقد تتبع ابن حجر رحمه الله صحيح البخاري بابا باب فوجدها تبلغ 7397 حيدثا ويندرج فيها حتى الأحاديث المعلقة وحتى المتابعات.

سادسا : فهرس مختصر لكتاب صحيح البخاري 

  كتاب بدء الوحي

  كتاب الإيمان

  كتاب العلم

  كتاب الوضوء

  كتاب الغسل

  كتاب الحيض

  كتاب التيمم

  كتاب الصلاة

  كتاب مواقيت الصلاة

  كتاب الأذان

  أبواب صلاة الجماعة والإمامة

  أبواب صفة الصلاة

  كتاب الجمعة

  كتاب صلاة الخوف

  كتاب العيدين

  كتاب الوتر

  كتاب الاستسقاء

  كتاب الكسوف

  كتاب سجود القرآن

  كتاب تقصير الصلاة

  كتاب التهجد

  كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة

  كتاب العمل في الصلاة

  كتاب السهو

  كتاب الجنائز

  كتاب الزكاة

  كتاب الحج

  كتاب العمرة

  كتاب المحصر

  كتاب جزاء الصيد

  كتاب فضائل المدينة

  كتاب الصوم

  كتاب صلاة التراويح

  كتاب فضل ليلة القدر

  كتاب الاعتكاف

  كتاب البيوع

  كتاب السلم

  كتاب الشفعة

  كتاب الإجارة

  كتاب الحوالة

  كتاب الكفالة

  كتاب الوكالة

  كتاب المزارعة

  كتاب الشرب والمساقاة

  كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس

  كتاب الخصومات

  كتاب في اللقطة

  كتاب المظالم

  كتاب الشركة

  كتاب الرهن

  كتاب العتق

  كتاب المكاتب

  كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

  كتاب الشهادات

  كتاب الصلح

  كتاب الشروط

  كتاب الوصايا

  كتاب الجهاد والسير

  كتاب فرض الخمس

  كتاب الجزية

  كتاب بدء الخلق

  كتاب أحاديث الأنبياء

  كتاب المناقب

  كتاب فضائل الصحابة

  كتاب مناقب الأنصار

  كتاب المغازي

  كتاب تفسير القرآن

  كتاب فضائل القرآن

  كتاب النكاح

  كتاب الطلاق

  كتاب النفقات

  كتاب الأطعمة

  كتاب العقيقة

  كتاب الذبائح والصيد

  الأضاحي

  كتاب الأشربة

  المرضى

  كتاب الطب

  كتاب اللباس

  كتاب الأدب

  كتاب الاستئذان

  كتاب الدعوات

  كتاب الرقاق

  كتاب القدر

  كتاب الأيمان والنذور

  كتاب كفارات الأيمان

  كتاب الفرائض

  كتاب الحدود

  كتاب الديات

  كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

  كتاب الإكراه

  كتاب الحيل

  كتاب التعبير

  كتاب الفتن

  كتاب الأحكام

  كتاب التمني

  كتاب أخبار الآحاد

  كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

  كتاب التوحيد

سابعا : أحاديث مختارة من صحيح البخاري

إليك بعض الأحاديث التي اخترناها لكم بعناية فائقة من صحيح البخاري :

ـ عن حمزة بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم.

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال أن تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان.

ـ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وكانت بينه وبين أناس خصومة في أرض فدخل على عائشة فذكر لها ذلك فقالت يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين.

ـ عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر ذنبه فيستحي ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي فيقول ائتوا خليل الرحمن فيأتونه فيقول لست هناكم ائتوا موسى عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربه فيقول ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيقول لست هناكم ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه فإذا رأيت ربي مثله ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود قال أبو عبد الله إلا من حبسه القرآن يعني قول الله تعالى خالدين فيها.

ـ عن أنس قال سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي فما أول أشراط الساعة وما أول طعام أهل الجنة وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني بهن جبريل آنفا قال جبريل قال نعم قال ذاك عدو اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة نزعت قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا قال أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام فقالوا أعاذه الله من ذلك فخرج عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقالوا شرنا وابن شرنا وانتقصوه قال فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله.

ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب فاتخذ الناس خواتيم من ذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني اتخذت خاتما من ذهب فنبذه وقال إني لن ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم.

ـ عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش وما أحد أحب إليه المدح من الله.

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض.

ثامنا : شروح صحيح البخاري مرتبة حسب تاريخ وفاة الشارح

إليك قائمة 35 عالما من العلماء المحدثين الذين شرحوا صحيح البخاري مرتبين حسب تاريخ الوفاة :

ـ أعلام السنن ، تأليف : أبو سليمان الخطابي، المتوفى سنة 388 هـ .

ـ شرح صحيح البخاري ، تأليف : ابن بطال القرطبي المالكي، المتوفى سنة 449 هـ .

ـ شرح قوام السنة ، تأليف : أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني، المتوفى سنة 535 هـ .

ـ النجاح في شرح كتاب أخبار الصحاح ، تأليف : نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي الحنفي، المتوفى سنة 537 هـ .

ـ شرح غريبَهُ ، تأليف : أبي الحسن محمد بن أحمد الجياني النحوي، المتوفى سنة 540 هـ .

ـ شرح القاضي أبو بكر بن العربي ، المتوفى سنة 543 هـ .

ـ شرح مشكل البخاري ، تأليف : محمد بن سعيد بن يحيى بن الدبيثي الواسطي، المتوفى سنة 637 هـ .

ـ شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ، لمحمد بن عبد الله بن مالك، المتوفى سنة 672 هـ .

ـ الراموز على صحيح البخاري ، تأليف : علي بن محمد اليونيني، المتوفى سنة 701 هـ .

ـ ترجمان التراجم ، تأليف : أبي عبد الله عمر بن رُشَيْد الفهري، المتوفى سنة 721 هـ .

ـ البدر المنير السَّاري في الكَلام على البخاري، تأليف : عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي، المتوفى سنة 735 هـ .

ـ العقد الجلي في حل إشكال الجامع الصحيح للبخاري ، تأليف : أحمد بن أحمد الكردي، المتوفى سنة 763 هـ .

ـ الكواكب الدراري ، تأليف : شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن سعيد الكِرماني توفي سنة 786 هـ .

ـ شرح الحافظ مغلطاي بن قليج التركي المصري الحنفي ، المتوفى سنة 792 هـ .

ـ التنقيح في شرح الجامع الصحيح ، تأليف: محمد بن بهادر الزركشي، المتوفى سنة 794 هـ.

ـ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ، تأليف : عمر بن علي بن الملقن، المتوفى سنة 805 هـ .

ـ شرح القاضي مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي ، المتوفى سنة 810 هـ .

ـ منح الباري بالسيح الفسيح المجاري في شرح البخاري ، تأليف : مجد الدين الشيرازي، صاحب القاموس المحيط توفي سنة 817 هـ .

ـ الإفهام شرح صحيح البخاري ، تأليف : جلال الدين البلقيني، المتوفى سنة 824 هـ .

ـ مصابيح الجامع الصحيح ، تأليف : محمد بن أبي بكر الدماميني، المتوفى سنة 827 هـ .

ـ اللامع الصبيح على الجامع الصحيح ، تأليف : محمد بن عبد الدائم بن موسى البِرْماوي، المتوفى سنة 831 هـ .

ـ الكوكب الساري ، تأليف : علي بن الحسين بن عروة المشرفي الموصلي الحنبلي، المتوفى سنة 837 هـ .

ـ التلقيح لفهم قارئ الصحيح ، تأليف : برهان الدين بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي، المتوفى سنة 841 هـ .

ـ المتجر الربيح على الجامع الصحيح ، تأليف : محمد بن أحمد بن محمد مرزوق الحفيد، المتوفى سنة 842 هـ . 

ـ فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، تأليف : ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة 852 هـ، وهو أشهر تلك الشروح .

ـ عمدة القاري ، تأليف : محمود بن أحمد بن موسى العيني، المتوفى سنة 855 هـ .

ـ تعليق على البخاري، تأليف : محمد بن محمد بن علي النويري، المتوفى سنة 857 هـ .

ـ الكوثر الجاري إلى رياض البخاري ، تأليف : أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، المتوفى سنة 857 هـ .

ـ شرح الشيخ أبي البقاء محمد بن علي بن خلف الأحمدي المصري الشافعي ، وهو شرح كبير كان ابتداء تأليفه 909 هـ .

ـ التوشيح شرح الجامع الصحيح ، تأليف : جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ .

ـ إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ، تأليف : شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، المتوفى سنة 923 هـ .

ـ شرح الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي ، المتوفى سنة 963 هـ .

ـ الفيض الجاري لشرح صحيح البخاري ، تأليف : إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي، المتوفى سنة 1162 هـ .

ـ النور الساري من فيض البخاري، تأليف : حسن العِدْوِيّ الحمزاوي المالكي، المتوفى سنة 1303 هـ .

ـ فيض الباري على صحيح البخاري ، تأليف : محمد أنور شاه الكشميري المتوفى 1352 هـ .

تاسعا : شروط صحيح البخاري في الأسانيد 

إليك أهم 3 شروط التي اعتمدت في صحيح البخاري من طرف الإمام البخاري :

الشرط الأول : ويتلخص في أن كل حديث يخرجه البخاري في صحيحه يجب أن تكون فيه شروط الحديث الصحيح المعروفة عند المحدثين وهي : الاتصال في السند، الخلو من الشذوذ والعلل.

الشرط الثاني : يشترط في الراوي أن يجمع بين الحفظ والإتقان والملازمة الطويلة لمن يأخذ عنه الحديث.

الشرط الثالث : عدم الاكتفاء بالمعاصرة وإمكانية اللقاء بل يشترط اتصال الراوي بمن روى عنه بالعنعنة بالنص.

قال البخاري رحمه الله : "ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح ، وتركت من الصحيح حتى لا يطول ". وقال : " لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا، وما تركت من الصحيح أكثر".

قال الحاكم في علوم الحديث : " وصف الحديث الصحيح أن يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان، ثم يرويه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور بالرواية وله رواة ثقات " .

عاشرا : المعلقات في صحيح البخاري 

من أمثلة الأحاديث المعلقة التي وردت في صحيح البخاري الحديث التالي : قال البخاري في كتاب الوكالة : قال عثمان بن الهيثم : حدثنا عوف، حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان.الحديث بطوله، وأورده في مواضع أخرى، ولم يقل في موضع منها : حدثنا عثمان، فالظاهر أنه لم يسمعه منه، وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث، فيوردها عنهم بصيغة : قال فلان، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم.

وحكم الحديث المعلق هو أنه مردود، وسبب وجود الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري هو لسببين إما بسبب أنه أخرج ما يقوم مقامه، أو أنه لم يحصل عنده مسموعا أو شك في سماعه، أو سمعه من شيخه مذاكرة.

قال الحافظ في هدي الساري : " والمراد بالتعليق ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر، ولو إلى آخر الإسناد، وتارة يجزم به كـ قال، وتارة لا يجزم به كـ يذكر ". 

ومن صور التعليق أن يحذف جميع الإسناد، فيقال مثلا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومنها أن يحذف جميع الإسناد إلا الصحابي، أو التابعي، ومنها أن يحذف المصنف شيخه الذي حدثه، ويضيف الحديث إلى من فوقه .

أما عدد الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري فتصل إلى 1341 حديثا وأكثرها مكرر، وقد قام ابن حجر بوصل هذه الأحاديث المعلقة في كتابه تغليق التعليق وبذلك يكون قد أثبت صحتها رحمة الله تعالى عليه .

الحادي عشر : كيف نقل إلينا صحيح البخاري ؟

وقد نقل إلينا صحيح البخاري بالتواتر ابتداء من مؤلفه الإمام البخاري جيلا بعد جيل إلى عصرنا الحاضر، ولم يكن باستطاعة أحد من من يملك نسخة من نسخ البخاري أن يدس فيها حديثا أو يدلس فيها أو يحرفها وإلا كان سيكشف من طرف العلماء في عصره حيث أن كل عالم من كبار العلماء في عصره كان يحفظ صحيح البخاري عن ظهر قلب ويعرف ما فيه بشكل جيد.

ولا شك في أن الإمام البخاري رحمه الله كتب كتابه صحيح البخاري بخط يده وأن تلاميذه الذين سمعوا منه الكتاب وكتبوه هم أيضا بخط يدهم وقابلوا نسخهم مع نسخة البخاري حتى تكون نسختهم طبق الأصل لنسخة البخاري نفسه، وهكذا جيل عن جيل يقوم بنفس العملية السابقة حتى تواترت نسبة الكتاب إلى الإمام البخاري.

ثم إن تطابق روايات صحيح البخاري ونسخه المختلفة رغم تباعد الأقطار والأمصار واختلاف الأزمنة والأمكنة بعد البخاري لدليل قاطع على أن صحيح البخاري منقول إلينا بالتواتر جيلا عن جيل.

الثاني عشر : ترجمة صحيح البخاري إلى اللغة الأردية 

اللغة الأردية هي اللغة الرسمية في بكستان، وقد اعتنى علماء شبه القارة الهندية بترجمة صحيح البخاري إلى اللغة الأردية وإليك بعضا من تلك الأعمال المترجمة :

1 ـ ترجمة صحيح البخاري للميرزا حيرت الدهلوي طبع هذا الكتاب في 3 مجلدات بدهلي.

2 ـ ترجمة صحيح البخاري لعبد الدائم الجلالي وهو من علماء الحنفية وقد طبع هذا الكتاب بدهلي في 3 مجلدات.

3 ـ كتاب تيسير الباري : للنواب وحيد الزمان الحيدرآبادي ، بدأ النواب بترجمة صحيح البخاري في جمادى الأولى سنة 1321هـ، وأكملها في ربيع الأول في سنة 1323هـ، أكملها في مدة سنة وثمانية أشهر وست وعشرين يومًا، وطبعها الشيخ أحمد بن محي الدين في سنة 1312هـ، وعدد صفحات الكتاب 3396 صفحة.

كانت هذه بعض الكتب التي ترجمة صحيح البخاري إلى اللغة الأردية.

خاتمة المقال : 

لا يسعني في ختام هذا المقال حول كتاب صحيح البخاري إلا أن أقول بأن هذا الكتاب هو دائرة معارف إسلامية متكاملة جمعها الإمام البخاري لوحده في مدة 16 سنة كاملة وهو يجمع الأحاديث الصحيحة من مختلف الأماكن ويرتبها الترتيب العجيب الذي يخدم دين الإسلام أجل وأحسن خدمة.

ولا تنسى أخي القارئ أختي القارئة في ختام هذا المقال أن تعطينا رأيك في هذا الكتاب الجليل وذلك في قسم التعليقات أسفل هذا المقال، دمتم في رعاية الله وحفظه بارك الله فيكم جميعا أيها الأعزاء الكرام.

للمزيد من الاطلاع يمكنكم قراءة المقال التالي : 

كتاب أربعون ( كتاب يعلمنا كيف نصل إلى السلام الداخلي )

يمكنك الآن شراء نسختك الورقية من كتاب صحيح البخاري على موقع نيل وفرات بثمن جد مناسب مع إمكانية توصيل الكتاب إلى باب المنزل :